تفسير سورة المطفّفين

كتاب نزهة القلوب
تفسير سورة المطفّفين من كتاب كتاب نزهة القلوب .
لمؤلفه أبى بكر السجستاني .

﴿ لِّلْمُطَفِّفِينَ ﴾ الذين لا يوفون الكيل والوزن.
﴿ كَالُوهُمْ ﴾ أي كالوا لهم ﴿ يُخْسِرُونَ ﴾ أي ينقصون.
﴿ سِجِّينٍ ﴾: حبس، فعيل من السجن. ويقال: سجين. صخرة تحت الأرض السابعة، يعني أن أعمالهم لا تصعد إلى السماء.
﴿ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾: أي غلب على قلوبهم كسب الذنوب كما ترين الخمر على عقل السكران. ويقال: ران عليه النعاس، وران به: أي غلب عليه.
﴿ إِنَّ كِتَابَ ٱلأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴾ أي في السماء السابعة.
﴿ مَّرْقُومٌ ﴾ أي مكتوب.
﴿ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ ﴾ أي بريق النعيم ونداه، ومنه﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴾[القيامة: ٢٢] أي مشرقة من بريق النعيم ونداه.
﴿ رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ ﴾: الرحيق: الخالص من الشراب. ويقال العتيق من الشراب. ومختوم: له ختام: أي عاقبة ريح، كما قال: ختامه مسك. ﴿ خِتَامُهُ مِسْكٌ ﴾ أي آخر طعامه وعاقبته إذا شرب: أي يوجد في آخره طعم المسك ورائحته. يقال للعطار إذا اشترى منه الطيب: اجعل خاتمه مسكا.
﴿ تَسْنِيمٍ ﴾: يقال: هو أرفع شراب أهل الجنة، يقال: تسنيم: عين تجري من فوقهم تسنمهم في منازلهم: تنزل عليهم من عال، يقال: تسنم الفحل الناقة، إذا علاها.
﴿ ثُوِّبَ ﴾: أي جوزي الكفار.
Icon