تفسير سورة سورة الجن

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ

غريب القرآن

أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينَوَريّ (ت 276 هـ)

المحقق

سعيد اللحام

سورة الجن «١»
١- نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ يقال: «النفر» ما بين الثلاثة إلى العشرة.
٣- وَأَنَّهُ- تَعالى جَدُّ رَبِّنا! - مَا اتَّخَذَ... قال مجاهد: جلال ربنا.
وقال قتادة: عظمته.
وقال أبو عبيدة ملكه وسلطانه.
٤-[يَقُولُ] سَفِيهُنا: جاهلنا، عَلَى اللَّهِ شَطَطاً أي جورا في المقال.
٦- فَزادُوهُمْ رَهَقاً أي ضلالا.
وأصل «الرّهق» : العيب. ومنه يقال: يرهّق في دينه «٢».
٨- (والشهب) : جمع «شهاب»، وهو: النجم المضيء.
٩- و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرّجم.
١١- كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا.
(١) هي مكية.
(٢) الرهق في كلام العرب: الإثم وغشيان المحارم.
آية رقم ١٦
و «القدد» : جمع «قدة»، وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى].
١٢- وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ أي استيقنا.
١٣- فَلا يَخافُ بَخْساً، أي نقصا من الثواب، وَلا رَهَقاً أي ظلما.
وأصل «الرهق» : ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم.
١٤- والْقاسِطُونَ: الجائرون. يقال: قسط، إذا جاز.
وأقسط: إذا عدل.
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي توخّوه وأمّوه.
١٦- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ يقال: طريقة الكفر، لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً. و «الغدق» : الكثير. وهذا مثل «لزدناهم في أموالهم ومواشيهم». ومثله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً [سورة الزخرف آية: ٣٣]، أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول الفراء.
وقال غيرة: «وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم».
١٧- لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم.
يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً، أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر، إذا شقّ عليّ.
ومنه قول عمر: «ما تصعّدني شيء ما تصعّدتني خطبة النكاح».
ومنه قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً [سورة المدثر آية: ١٧] أي عقبة شاقة.
ونرى أصل هذا كلّه من «الصّعود» : لأنه شاقّ، فكنّي به عن المشقات.
١٨- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ أي السّجود لله. هو جمع «مسجد»، يقال: سجدت سجودا ومسجدا، كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق.
١٩- وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ أي لمّا قام النبي- صلّى الله عليه وسلم- يدعو إليه، كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي يلبدون به [ويتراكبون] : رغبة في القرآن، وشهوة لأستماعه.
وهو جمع «لبدة»، يقال: غشيته لبة من الحرام، أي قطعة لبدت به.
٢٢- وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي معدلا وموئلا.
٢٣- إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ هذا استثناء من لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً [٢١] : إلا أن أبلغكم.
٢٥- أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً أي غاية.
٢٦- و ٢٧- عالِمُ الْغَيْبِ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ أي اصطفي للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه، فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي يجعل بين يديه وخلقه رَصَداً من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبيّ- صلّى الله عليه وسلم- الناس.
٢٨- لِيَعْلَمَ محمد أن الرسل قد بلّغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع عنها، وأحاط بما لديها.
ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة- يريد جبريل- قد بلّغ رسالات ربه.
ويقرأ: لتعلم بالتاء. يريد: لتعلم الجنّ ان الرسل قد بلّغت [عن] إلههم بما ودّوا: من استراق السمع.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير