تفسير سورة سورة الجن

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ أَيْ: إلى قِرَاءَتِي.
﴿نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ﴾ أي: عَدَدٌ مِنَ الجِنِّ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ.
﴿قُرْآنًا عَجَبًا﴾ أي: يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِفَصَاحَتِهِ وَغَزَارَةِ مَعَانِيهِ.
﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ أَيْ: تَنْزِيهُ جَلَالِ رَبِّنَا وَعَظَمَتِهِ عَمَّا نُسِبَ إليه.
آية رقم ٤
﴿سَفِيهُنَا﴾ جَاهِلُنَا.
﴿شَطَطًا﴾ الشَّطَطُ: مُجَاوَزَةُ الحَدِّ، والمعنى: قَوْلًا مُفْرِطًا في الكُفْرِ والضَّلَالِ، وهو نِسْبَةُ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ للهِ تَعَالَى.
﴿يَعُوذُونَ﴾ يَسْتَعِيذُونَ، أي: كان الإنسُ يَعُوذُونَ بِالجِنِّ عندَ المخاوفِ وَالْأَفْزَاعِ، وَيَعْبُدُونَهُمْ فَزَادَ الإنسُ الجنَّ رَهَقًا.
﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾: أي: طُغْيَانًا وَتَكَبُّرًا، لمَّا رَأَوُا الإنسَ يَعْبُدُونَهُمْ، وَيَسْتَعِيذُونَ بِهِمْ.
آية رقم ٨
﴿لَمَسْنَا السَّمَاء﴾ أي: طَلَبْنَا بلوغَ السماءِ واستماعَ كلامِ أهلها كما جَرَتْ بذلك عَادَتُنَا.
وَأَصْلُ اللَّمْسِ: المَسُّ، فَاسْتُعِيرَ للطلبِ؛ لأن الماسَّ طَالِبٌ مُتَعَرِّفٌ.
﴿مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ عَنِ الوُصُولِ إلى أَرْجَائِهَا وَالدُّنُوِّ مِنْهَا.
﴿شُهُبًا﴾ أي: نُجُومٌ يُرْمَى بها الشياطينُ، أو يُؤْخَذُ منها شِهَابٌ فَيُرمَى به.
﴿مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ فَنَتَلَقَّفُ من أخبارِ السماءِ ما شَاءَ اللهُ.
﴿شِهَابًا رَّصَدًا﴾ أي: أُرْصِدَ وَأُعِدَّ لِرَمْيِ الشياطينِ وإبعادِهم عن السَّمْعِ.
﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: قَوْمٌ دُونَ الصَّالحِينَ مَرْتَبَةً، وَيَدْخُلُ فيهم العصاةُ وغيرُ الكَامِلِينَ في الصَّلَاحِ.
﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ أي: مذاهبَ مختلفةً؛ إذ الطرائقُ جَمْعُ طَرِيقَةٍ، والْقِدَدُ جمع قُدَّةٍ وهي الضروبُ والأجناسُ المختلفةُ.
﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجَائِرُونَ، من «قَسَطَ» بمعنى ظَلَمَ، والمُقْسِطُونَ هم العَادِلُونَ.
﴿تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ أي: أَصَابُوا طَرِيقَ الرُّشْدِ، المُوصِلَ لهم إلى الجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا.
آية رقم ١٥
﴿لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ وذلك جزاءً عَلَى أَعْمَالِهمْ.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لِنَبْلُوَهُمْ به حتى يَرْجِعُوا لما كُتِبَ عَلَيْهِمْ.
﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ شَاقًّا يَعْلُوهُ وَيَغْلِبُهُ فلا يُطِيقُهُ، والصَّعَدُ: المَشَقَّةُ.
﴿يَسْلُكُ﴾ يدْخِلُ وَيَسِيرُ.
﴿رَصَدًا﴾ الملائكةُ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللهِ.
﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ أَيْ: ضَبَطَ كُلَّ شَيْءٍ ضَبْطًا تَامًّا بحيث لا يَفُوتُهُ مِنْ عِلْمِ خَلْقِهِ شَيْءٌ أَبَدًا.
— 28 —
سُورة المُزّمّل
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

18 مقطع من التفسير