تفسير سورة سورة النور
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي
أحكام القرآن
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (ت 458 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجي - القاهرة
الطبعة
الثانية
نبذة عن الكتاب
صنف الإمام الشافعي - صاحب المذهب - (المتوفى 204هـ) ، كتابا في أحكام القرآن، وهو مفقود
أما كتابنا هذا فهو من تصنيف الإمام البيهقي (المتوفى: 458هـ) ، جمعه من كلام الشافعي، وقال - في مناقب الشافعي ج2 ص 368 -:
«وجمعت أقاويل الشافعي رحمه الله في أحكام القرآن وتفسيره في جزئين»
وقد تتبع البيهقي نصوص الإمام الشافعي تتبعا بالغا فى كتبه وكتب أصحابه
فمن كتب الشافعي: (أحكام القرآن) له، والأم، والرسالة، واختلاف الحديث، وغيرها
ومن كتب أصحابه أمثال المزني، والبويطى، والربيع الجيزى، والربيع المرادي، وحرملة، والزعفراني، وأبى ثور، وأبى عبد الرحمن، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم
وقد رتب البيهقي - رحمه الله - الكتاب، على مسائل الفقه، فيقول: «ما يؤثر عنه فى الزكاة» ، «ما يؤثر عنه فى الصيام» .. وهكذا
فينقل نصوص الشافعي في هذه الأبواب كما هى مع تأييد تلك المعاني المستنبطة بالسنن الواردة
ﰡ
آية رقم ٢
لِقَوْلِ اللَّهِ عز وَجل: (وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ: أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ) الْآيَةُ. وَالْعَذَابُ: الْحَدُّ «١».».
(وَأَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٢» :«وَلِمَا حَكَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، شُهُودَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مَعَ حَدَاثَتِهِ «٣»، وَحَكَاهُ ابْنُ عُمَرَ «٤» -: اسْتَدْلَلْنَا: [عَلَى «٥» ] أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ. إلَّا بِمَحْضَرٍ «٦» مِنْ طَائِفَةٍ: مِنْ الْمُؤْمِنِينَ «٧».»
«وَكَذَلِكَ جَمِيعُ حُدُودِ اللَّهِ: يَشْهَدُهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، أَقَلُّهَا «٨» :
أَرْبَعَة. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا، أَقَلُّ مِنْهُمْ «٩».»
(وَأَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٢» :«وَلِمَا حَكَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، شُهُودَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مَعَ حَدَاثَتِهِ «٣»، وَحَكَاهُ ابْنُ عُمَرَ «٤» -: اسْتَدْلَلْنَا: [عَلَى «٥» ] أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ. إلَّا بِمَحْضَرٍ «٦» مِنْ طَائِفَةٍ: مِنْ الْمُؤْمِنِينَ «٧».»
«وَكَذَلِكَ جَمِيعُ حُدُودِ اللَّهِ: يَشْهَدُهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، أَقَلُّهَا «٨» :
أَرْبَعَة. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا، أَقَلُّ مِنْهُمْ «٩».»
(١) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «فَكَانَ عَلَيْهَا أَن تحد: إِذا التعن الزَّوْج، وَلم تدرأ عَن نَفسهَا بالالتعان».
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٥)، والمختصر (ج ٤ ص ١٥٣- ١٥٤).
(٣) انْظُر حَدِيث سهل هَذَا، فى الْأُم (ج ٥ ص ١١١- ١١٢ و٢٧٧- ٢٧٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٩٨- ٤٠١ و٤٠٤- ٤٠٥).
(٤) انْظُر حَدِيثه فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٢- ١١٣ و٢٧٩)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٠١- ٤٠٢ و٤٠٤ و٤٠٩). وَيحسن أَن تراجع كَلَام الشَّافِعِي فِي حكم النَّبِي بِالنِّسْبَةِ لمسئلة اللّعان، فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٣- ١١٤) : فَهُوَ جيد مُفِيد، خُصُوصا فى حجية السّنة، وَبَيَان أَنْوَاعهَا. وَقد نَقله الشَّيْخ شَاكر فى تَعْلِيقه على الرسَالَة (ص ١٥٠- ١٥٦).
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم والمختصر.
(٦) أَي: بمَكَان الْحُضُور. وفى الْأُم: «بِمحضر طَائِفَة» أَي: بحضورها.
(٧) قَالَ فى الْأُم والمختصر، بعد ذَلِك: «لِأَنَّهُ لَا يحضر أمرا: يُرِيد رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ستره وَلَا يحضرهُ إِلَّا: وَغَيره حَاضر لَهُ.».
(٨) فى الْأُم والمختصر: «أقلهم» وَكِلَاهُمَا صَحِيح. [.....]
(٩) رَاجع الْأُم (ج ٦ ص ١٢٢- ١٢٣).
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٥)، والمختصر (ج ٤ ص ١٥٣- ١٥٤).
(٣) انْظُر حَدِيث سهل هَذَا، فى الْأُم (ج ٥ ص ١١١- ١١٢ و٢٧٧- ٢٧٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٩٨- ٤٠١ و٤٠٤- ٤٠٥).
(٤) انْظُر حَدِيثه فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٢- ١١٣ و٢٧٩)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٠١- ٤٠٢ و٤٠٤ و٤٠٩). وَيحسن أَن تراجع كَلَام الشَّافِعِي فِي حكم النَّبِي بِالنِّسْبَةِ لمسئلة اللّعان، فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٣- ١١٤) : فَهُوَ جيد مُفِيد، خُصُوصا فى حجية السّنة، وَبَيَان أَنْوَاعهَا. وَقد نَقله الشَّيْخ شَاكر فى تَعْلِيقه على الرسَالَة (ص ١٥٠- ١٥٦).
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم والمختصر.
(٦) أَي: بمَكَان الْحُضُور. وفى الْأُم: «بِمحضر طَائِفَة» أَي: بحضورها.
(٧) قَالَ فى الْأُم والمختصر، بعد ذَلِك: «لِأَنَّهُ لَا يحضر أمرا: يُرِيد رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ستره وَلَا يحضرهُ إِلَّا: وَغَيره حَاضر لَهُ.».
(٨) فى الْأُم والمختصر: «أقلهم» وَكِلَاهُمَا صَحِيح. [.....]
(٩) رَاجع الْأُم (ج ٦ ص ١٢٢- ١٢٣).
— 240 —
«وَهَذَا: يُشْبِهُ قَوْلَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الزَّانِيَيْنِ: (وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: ٢٤- ٢) «١».».
وَقَالَ «٢» - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ: ٤- ١٠٢).-: «الطَّائِفَةُ: ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ.».
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ: لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِهِمْ: حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ «٣» لَهُمْ. وَأَقَلُّ الْجَمَاعَةِ إقَامَةً: ثَلَاثَةٌ «٤».
فَاسْتُحِبَّ «٥» : أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا.
وَذَكَرَ «٦» جِهَةَ اسْتِحْبَابِهِ: أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فِي الْحُدُودِ. وَلَيْسَ ذَلِكَ:
بِتَوْقِيفٍ «٧»، فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.
وَقَالَ «٢» - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ: ٤- ١٠٢).-: «الطَّائِفَةُ: ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ.».
وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ: لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِهِمْ: حُصُولُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ «٣» لَهُمْ. وَأَقَلُّ الْجَمَاعَةِ إقَامَةً: ثَلَاثَةٌ «٤».
فَاسْتُحِبَّ «٥» : أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا.
وَذَكَرَ «٦» جِهَةَ اسْتِحْبَابِهِ: أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فِي الْحُدُودِ. وَلَيْسَ ذَلِكَ:
بِتَوْقِيفٍ «٧»، فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا.
(١) انْظُر مَا قَالَه- فى الْأُم والمختصر- بعد ذَلِك: لفائدته الْكَبِيرَة.
(٢) كَمَا فى الْمُخْتَصر وَالأُم (ج ١ ص ١٤٣ و١٩٤).
(٣) أَي: صلَاتهَا.
(٤) أَي: أقل الْجمع تقوما وتحققا ذَلِك على الْمَذْهَب الرَّاجِح الْمَشْهُور. فَلَيْسَ المُرَاد بِالْجَمَاعَة الصَّلَاة: لِأَن انْعِقَادهَا لَا يتَوَقَّف على أَكثر من اثْنَيْنِ وَلِأَنَّهُ كَانَ الأولى حِينَئِذٍ أَن يَقُول: وأقلها. وَلَا يُقَال: إِن «ثَلَاثَة» محرف عَن «اثْنَان» لِأَن التَّعْلِيل حِينَئِذٍ لَا يتَّفق مَعَ أصل الدعوي. كَمَا لَا يُقَال: إِن «إِقَامَة» محرف عَن «إثابة» لِأَن ثَوَاب الْجَمَاعَة يتَحَقَّق بانعقادها كَمَا هُوَ مَعْرُوف. ويقوى ذَلِك: أَن الشَّافِعِي فسر الطَّائِفَة فى الْآيَة (أَيْضا) - فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٢٤٤) -: بِأَنَّهَا الْجَمَاعَة، لَا: الإِمَام الْوَاحِد. وَالْمرَاد: الْجمع، قطعا. فَتدبر.
(٥) أَي: الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ.
(٦) بل عَن اجْتِهَاد مِنْهُ. وفى الأَصْل: «بتوقيت». وَهُوَ تَحْرِيف.
(٧) بل عَن اجْتِهَاد مِنْهُ. وفى الأَصْل: «بتوقيت». وَهُوَ تَحْرِيف.
(٢) كَمَا فى الْمُخْتَصر وَالأُم (ج ١ ص ١٤٣ و١٩٤).
(٣) أَي: صلَاتهَا.
(٤) أَي: أقل الْجمع تقوما وتحققا ذَلِك على الْمَذْهَب الرَّاجِح الْمَشْهُور. فَلَيْسَ المُرَاد بِالْجَمَاعَة الصَّلَاة: لِأَن انْعِقَادهَا لَا يتَوَقَّف على أَكثر من اثْنَيْنِ وَلِأَنَّهُ كَانَ الأولى حِينَئِذٍ أَن يَقُول: وأقلها. وَلَا يُقَال: إِن «ثَلَاثَة» محرف عَن «اثْنَان» لِأَن التَّعْلِيل حِينَئِذٍ لَا يتَّفق مَعَ أصل الدعوي. كَمَا لَا يُقَال: إِن «إِقَامَة» محرف عَن «إثابة» لِأَن ثَوَاب الْجَمَاعَة يتَحَقَّق بانعقادها كَمَا هُوَ مَعْرُوف. ويقوى ذَلِك: أَن الشَّافِعِي فسر الطَّائِفَة فى الْآيَة (أَيْضا) - فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ٢٤٤) -: بِأَنَّهَا الْجَمَاعَة، لَا: الإِمَام الْوَاحِد. وَالْمرَاد: الْجمع، قطعا. فَتدبر.
(٥) أَي: الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ.
(٦) بل عَن اجْتِهَاد مِنْهُ. وفى الأَصْل: «بتوقيت». وَهُوَ تَحْرِيف.
(٧) بل عَن اجْتِهَاد مِنْهُ. وفى الأَصْل: «بتوقيت». وَهُوَ تَحْرِيف.
— 241 —
آية رقم ٣
[ثُمَّ قَالَ»
] :«فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) :[عَلَى «٢» ] أَنَّ مَا أَبَاحَ «٣» -:
مِنْ «٤» الْفُرُوجِ.- فَإِنَّمَا أَبَاحَهُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ «٥» : النِّكَاحُ، أَوْ مَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ فَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ مَالِكًا بِحَالٍ.». وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٦».
(أَنَا) أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى إِسْحَق- فِي آخَرِينَ- قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا الشَّافِعِيُّ: «أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ قَالَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ «٧» [وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ «٨» ] : ٢٤- ٣).-: إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَوْلُ اللَّهِ
] :«فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) :[عَلَى «٢» ] أَنَّ مَا أَبَاحَ «٣» -:
مِنْ «٤» الْفُرُوجِ.- فَإِنَّمَا أَبَاحَهُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ «٥» : النِّكَاحُ، أَوْ مَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ فَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ مَالِكًا بِحَالٍ.». وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ «٦».
(أَنَا) أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى إِسْحَق- فِي آخَرِينَ- قَالُوا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا الشَّافِعِيُّ: «أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ قَالَ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ «٧» [وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ «٨» ] : ٢٤- ٣).-: إنَّهَا مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا قَوْلُ اللَّهِ
(١) الزِّيَادَة للتّنْبِيه.
(٢) زِيَادَة لَا بَأْس، عَن الْأُم.
(٣) فى الْأُم: «أَبَاحَهُ».
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «بالفرج» وَهُوَ تَحْرِيف على مَا يظْهر.
(٥) فى الْأُم: «الْوَجْهَيْنِ».
(٦) قَالَ فى الْأُم- بعد أَن ذكر آيَة العَبْد، وَحَدِيث: «من بَاعَ عبدا وَله مَال:
فَمَا لَهُ للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع».-: «فَدلَّ الْكتاب وَالسّنة: أَن العَبْد لَا يكون مَالِكًا مَالا بِحَال، وَأَن مَا نسب إِلَى ملكه: إِنَّمَا هُوَ إِضَافَة اسْم ملك إِلَيْهِ، لَا حَقِيقَة...
فَلَا يحل (وَالله تَعَالَى أعلم) للْعَبد: أَن يتسرى: أذن لَهُ سَيّده، أَو لم يَأْذَن لَهُ. لِأَن الله (تَعَالَى) إِنَّمَا أحل التسرى للمالكين وَالْعَبْد لَا يكون مَالِكًا بِحَال.». [.....]
(٧) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٥٣- ١٥٤) : مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وفى تَفْسِيرهَا.
(٨) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ١٠).
(٢) زِيَادَة لَا بَأْس، عَن الْأُم.
(٣) فى الْأُم: «أَبَاحَهُ».
(٤) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «بالفرج» وَهُوَ تَحْرِيف على مَا يظْهر.
(٥) فى الْأُم: «الْوَجْهَيْنِ».
(٦) قَالَ فى الْأُم- بعد أَن ذكر آيَة العَبْد، وَحَدِيث: «من بَاعَ عبدا وَله مَال:
فَمَا لَهُ للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع».-: «فَدلَّ الْكتاب وَالسّنة: أَن العَبْد لَا يكون مَالِكًا مَالا بِحَال، وَأَن مَا نسب إِلَى ملكه: إِنَّمَا هُوَ إِضَافَة اسْم ملك إِلَيْهِ، لَا حَقِيقَة...
فَلَا يحل (وَالله تَعَالَى أعلم) للْعَبد: أَن يتسرى: أذن لَهُ سَيّده، أَو لم يَأْذَن لَهُ. لِأَن الله (تَعَالَى) إِنَّمَا أحل التسرى للمالكين وَالْعَبْد لَا يكون مَالِكًا بِحَال.». [.....]
(٧) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٥٣- ١٥٤) : مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وفى تَفْسِيرهَا.
(٨) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ١٠).
آية رقم ٤
«فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةً كُلُّهَا: اكْتَفَيْنَا «١» بِشَرْطِ اللَّهِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ وَاسْتَدْلَلْنَا: عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَ: مِنْ الشَّهَادَاتِ (إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) : عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شَرَطَ «٢».».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «٣» :«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً «٤» ) الْآيَةُ «٥».»
«قَالَ: فَلَمْ «٦» أَعْلَمْ خِلَافًا: [فِي «٧» ] أَنَّ ذَلِكَ إذَا طَلَبَتْ الْمَقْذُوفَةُ
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «٣» :«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً «٤» ) الْآيَةُ «٥».»
«قَالَ: فَلَمْ «٦» أَعْلَمْ خِلَافًا: [فِي «٧» ] أَنَّ ذَلِكَ إذَا طَلَبَتْ الْمَقْذُوفَةُ
(١) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. وفى السّنَن الْكُبْرَى: «استدللنا» إِلَى آخر مَا سيأتى.
(٢) انْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك، فى الْأُم (ص ٢٦٦- ٢٦٧). وَانْظُر أَيْضا الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٢٧- ١٢٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٧)، وَمَا رد بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي قِيَاس الشَّافِعِي فى هَذِه الْمَسْأَلَة، وتأمله.
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٧٣).
(٤) رَاجع فى الْأُم (ج ٦ ص ٢٥٦- ٢٥٧) كَلَامه عَن حَقِيقَة الْمَأْمُور بجلده:
لفائدته. وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٠٨) مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وَغَيره. فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(٥) تَمامهَا: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: ٢٤- ٤).
(٦) فى الْأُم: «ثمَّ لم».
(٧) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٢) انْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك، فى الْأُم (ص ٢٦٦- ٢٦٧). وَانْظُر أَيْضا الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٢٧- ١٢٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٧)، وَمَا رد بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي قِيَاس الشَّافِعِي فى هَذِه الْمَسْأَلَة، وتأمله.
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٧٣).
(٤) رَاجع فى الْأُم (ج ٦ ص ٢٥٦- ٢٥٧) كَلَامه عَن حَقِيقَة الْمَأْمُور بجلده:
لفائدته. وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٤٠٨) مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وَغَيره. فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(٥) تَمامهَا: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: ٢٤- ٤).
(٦) فى الْأُم: «ثمَّ لم».
(٧) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
— 237 —
الْحَدَّ «١»، وَلَمْ «٢» يَأْتِ الْقَاذِفُ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ: يُخْرِجُونَهُ «٣» مِنْ الْحَدِّ «٤».»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ: أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) إلَى آخِرِهَا «٥».»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنَّهُ «٦» أَخْرَجَ الزَّوْجَ مِنْ قَذْفِ الْمَرْأَةِ (يَعْنِي «٧» : بِاللِّعَانِ.) : كَمَا أَخْرَجَ قَاذِفَ الْمُحْصَنَةِ غَيْرِ «٨» الزَّوْجَةِ: بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا، بِمَا «٩» قَذَفَهَا بِهِ:
مِنْ الزِّنَا.»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ: أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) إلَى آخِرِهَا «٥».»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنَّهُ «٦» أَخْرَجَ الزَّوْجَ مِنْ قَذْفِ الْمَرْأَةِ (يَعْنِي «٧» : بِاللِّعَانِ.) : كَمَا أَخْرَجَ قَاذِفَ الْمُحْصَنَةِ غَيْرِ «٨» الزَّوْجَةِ: بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا، بِمَا «٩» قَذَفَهَا بِهِ:
مِنْ الزِّنَا.»
(١) عبارَة الْأُم هى: «إِذا طلبت ذَلِك المقذوفة الْحرَّة». وَالتَّقْيِيد بِالْحُرِّيَّةِ فَقَط، قد يُوهم أَن لَا قيد غَيرهَا. مَعَ أَن الْإِسْلَام أَيْضا مُعْتَبر عِنْد الشَّافِعِي: كَمَا صرح بِهِ فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٠ و٢٨٥ و٢٨٨). وَلَعَلَّ هَذَا سَبَب الْإِطْلَاق فى الأَصْل: اتكالا على التَّقْيِيد فى مَوضِع آخر. [.....]
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «لم» وَهُوَ خطأ. وَالنَّقْص من النَّاسِخ.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يحرمونه». وَهُوَ تَحْرِيف. وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٨) : فَهُوَ مُفِيد هُنَا.
(٤) فى الأَصْل بعد ذَلِك وَقبل الْآتِي زِيَادَة هى: «وَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ) يحرمونه من الْحَد». وهى من النَّاسِخ على مَا نعتقد.
(٥) أَي: آيَات اللّعان. وفى الْأُم: «إِلَى قَوْله: (إِن كَانَ من الصَّادِقين) ». وَتَمام الْمَتْرُوك: (وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ: أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ: ٢٤- ٦- ٩).
(٦) فى الْأُم: «أَن الله».
(٧) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ. وفى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٣) :«بالتعانه». وفى الْأُم:
«بِشَهَادَتِهِ أَربع شَهَادَات» إِلَى: «من الْكَاذِبين».
(٨) كَذَا فى الْأُم والمختصر. وفى الأَصْل: «عَن الزَّوْجِيَّة» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٩) فى الْمُخْتَصر: «مِمَّا». وَلَعَلَّه محرف عَمَّا هُنَا.
(٢) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «لم» وَهُوَ خطأ. وَالنَّقْص من النَّاسِخ.
(٣) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يحرمونه». وَهُوَ تَحْرِيف. وراجع كَلَامه فى الْأُم (ج ٧ ص ٧٨) : فَهُوَ مُفِيد هُنَا.
(٤) فى الأَصْل بعد ذَلِك وَقبل الْآتِي زِيَادَة هى: «وَقَالَ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ) يحرمونه من الْحَد». وهى من النَّاسِخ على مَا نعتقد.
(٥) أَي: آيَات اللّعان. وفى الْأُم: «إِلَى قَوْله: (إِن كَانَ من الصَّادِقين) ». وَتَمام الْمَتْرُوك: (وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ: أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ: ٢٤- ٦- ٩).
(٦) فى الْأُم: «أَن الله».
(٧) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ. وفى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٣) :«بالتعانه». وفى الْأُم:
«بِشَهَادَتِهِ أَربع شَهَادَات» إِلَى: «من الْكَاذِبين».
(٨) كَذَا فى الْأُم والمختصر. وفى الأَصْل: «عَن الزَّوْجِيَّة» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(٩) فى الْمُخْتَصر: «مِمَّا». وَلَعَلَّه محرف عَمَّا هُنَا.
— 238 —
«وَكَانَتْ فِي ذَلِكَ، دَلَالَةُ: أَنْ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَلْتَعِنَ «١»، حَتَّى تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ حَدّهَا.». وَقَاسَهَا (أَيْضًا) : عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ «٢».
قَالَ «٣» :«وَلِمَا «٤» ذَكَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) اللِّعَانَ عَلَى الْأَزْوَاجِ مُطْلَقًا-:
كَانَ اللِّعَانُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ: جَازَ طَلَاقُهُ، وَلَزِمَهُ الْفَرْضُ «٥» وَعَلَى «٦» كُلِّ زَوْجَةٍ: لَزِمَهَا الْفَرْضُ «٧».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٨» :«فَإِنْ قَالَ «٩» : لَا أَلْتَعِنُ وَطَلَبَتْ أَنْ يُحَدَّ لَهَا-:
حُدَّ «١٠».».
قَالَ «١١» :«وَمَتَى الْتَعَنَ الزَّوْجُ: فَعَلَيْهَا أَنْ تَلْتَعِنَ. فَإِنْ أَبَتْ: حُدَّتْ ١»
قَالَ «٣» :«وَلِمَا «٤» ذَكَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) اللِّعَانَ عَلَى الْأَزْوَاجِ مُطْلَقًا-:
كَانَ اللِّعَانُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ: جَازَ طَلَاقُهُ، وَلَزِمَهُ الْفَرْضُ «٥» وَعَلَى «٦» كُلِّ زَوْجَةٍ: لَزِمَهَا الْفَرْضُ «٧».».
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٨» :«فَإِنْ قَالَ «٩» : لَا أَلْتَعِنُ وَطَلَبَتْ أَنْ يُحَدَّ لَهَا-:
حُدَّ «١٠».».
قَالَ «١١» :«وَمَتَى الْتَعَنَ الزَّوْجُ: فَعَلَيْهَا أَنْ تَلْتَعِنَ. فَإِنْ أَبَتْ: حُدَّتْ ١»
(١) كَذَا بِالْأُمِّ والمختصر. وفى الأَصْل: «يتلعن». وَلَعَلَّه محرف عَن: «يتلاعن» وَإِن كَانَ خَاصّا بِمَا إِذا تحقق من الْجَانِبَيْنِ.
(٢) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم: «كَمَا لَيْسَ على قَاذف الْأَجْنَبِيَّة حد، حَتَّى تطلب حَدهَا».
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٧٣)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٩٥).
(٤) فى السّنَن الْكُبْرَى: «لما». وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٣) :«وَلما لم يخص الله أحدا من الْأزْوَاج دون غَيره، وَلم يدل على ذَلِك سنة وَلَا إِجْمَاع-: كَانَ على كل زوج» إِلَى آخر مَا هُنَا. وَقد ذكر أوضح مِنْهُ وأوسع، فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٢) فَرَاجعه، وَانْظُر رده على من زعم: أَنه لَا يُلَاعن إِلَّا حران مسلمان، لَيْسَ مِنْهُمَا مَحْدُود فى قذف.
وراجع أَيْضا، كَلَامه فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٠- ١١١ و١١٨- ١٢٢).
(٥) رَاجع مَا كتبه على هَذَا، صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج ٧ ص ٣٩٥- ٣٩٦).
(٦) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «وَكَذَلِكَ على». وفى الْمُخْتَصر: «وَكَذَلِكَ كل». [.....]
(٧) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(٨) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٨١).
(٩) فى الْأُم زِيَادَة: «هُوَ».
(١٠) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَهُوَ زَوجهَا، وَالْولد وَلَده».
(١١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٨١).
(١٢) انْظُر مَا ذكره فى الْأُم، بعد ذَلِك. وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٦). وراجع كَلَامه الْمُتَعَلّق بِهَذَا، ورده على من خَالف فِيهِ- فى الْأُم (ج ٥ ص ١٧٧ وَج ٧ ص ٢٢ و٣٦).
(٢) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم: «كَمَا لَيْسَ على قَاذف الْأَجْنَبِيَّة حد، حَتَّى تطلب حَدهَا».
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٧٣)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٩٥).
(٤) فى السّنَن الْكُبْرَى: «لما». وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٣) :«وَلما لم يخص الله أحدا من الْأزْوَاج دون غَيره، وَلم يدل على ذَلِك سنة وَلَا إِجْمَاع-: كَانَ على كل زوج» إِلَى آخر مَا هُنَا. وَقد ذكر أوضح مِنْهُ وأوسع، فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٢) فَرَاجعه، وَانْظُر رده على من زعم: أَنه لَا يُلَاعن إِلَّا حران مسلمان، لَيْسَ مِنْهُمَا مَحْدُود فى قذف.
وراجع أَيْضا، كَلَامه فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٠- ١١١ و١١٨- ١٢٢).
(٥) رَاجع مَا كتبه على هَذَا، صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج ٧ ص ٣٩٥- ٣٩٦).
(٦) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «وَكَذَلِكَ على». وفى الْمُخْتَصر: «وَكَذَلِكَ كل». [.....]
(٧) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(٨) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٨١).
(٩) فى الْأُم زِيَادَة: «هُوَ».
(١٠) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَهُوَ زَوجهَا، وَالْولد وَلَده».
(١١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٨١).
(١٢) انْظُر مَا ذكره فى الْأُم، بعد ذَلِك. وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٤ ص ١٤٦). وراجع كَلَامه الْمُتَعَلّق بِهَذَا، ورده على من خَالف فِيهِ- فى الْأُم (ج ٥ ص ١٧٧ وَج ٧ ص ٢٢ و٣٦).
— 239 —
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ-: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: ٢٤- ٤- ٥).»
«فَأَمَرَ «٢» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِضَرْبِهِ «٣» وَأَمَرَ: أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَسَمَّاهُ: فَاسِقًا. ثُمَّ اسْتَثْنَى [لَهُ «٤» ] : إلَّا أَنْ يَتُوبَ. وَالثُّنْيَا «٥» -: فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ.-: عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ إلَّا: أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ «٦».»
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ «٧» قَبُولَ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ: إذَا تَابَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، وَعَنْ «٨» ابْنِ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ «٩». قَالَ «١٠» :«وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ الْقَاذِفِ فَقَالَ:
«فَأَمَرَ «٢» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِضَرْبِهِ «٣» وَأَمَرَ: أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَسَمَّاهُ: فَاسِقًا. ثُمَّ اسْتَثْنَى [لَهُ «٤» ] : إلَّا أَنْ يَتُوبَ. وَالثُّنْيَا «٥» -: فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ.-: عَلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ وَآخِرِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَذْهَبُ إلَيْهِ أَهْلُ الْفِقْهِ إلَّا: أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ ذَلِكَ خَبَرٌ «٦».»
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ «٧» قَبُولَ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ: إذَا تَابَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، وَعَنْ «٨» ابْنِ عَبَّاسٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ثُمَّ عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ «٩». قَالَ «١٠» :«وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ: عَنْ الْقَاذِفِ فَقَالَ:
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٨١). وَانْظُر (ص ٤١). وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٤٨)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ١٥٢).
(٢) عبارَة الْأُم (ص ٤١) هى: «وَالْحجّة فى قبُول شَهَادَة الْقَاذِف: أَن الله (عز وَجل) أَمر بضربه» إِلَى آخر مَا فى الأَصْل. وراجع كَلَام الْفَخر فى المناقب (ص ٧٦) : لفائدته.
(٣) عبارَة الْأُم (ص ٨١) هى: «أَن يضْرب الْقَاذِف ثَمَانِينَ، وَلَا تقبل لَهُ شَهَادَة أبدا».
(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم (ص ٤١). وَقَوله: ثمَّ اسْتثْنى، غير مَوْجُود فى الْأُم (ص ٨١).
(٥) كَذَا بالسنن الْكُبْرَى. وَهُوَ اسْم من «الِاسْتِثْنَاء». وفى الأَصْل: «وأتينا»، وَهُوَ تَحْرِيف عَمَّا ذكرنَا. وفى الام (ص ٤١) :«وَالِاسْتِثْنَاء». وَهَذَا إِلَخ غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص ٨١).
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «خير» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٧) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١ و٨١- ٨٢) وفى الأَصْل زِيَادَة: «فى» وهى من النَّاسِخ.
وَانْظُر الْمُخْتَصر.
(٨) فى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو، وَالنَّقْص من النَّاسِخ.
(٩) كَمَا نَقله ابْن أَبى نجيح، وَقَالَ بِهِ.
(١٠) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١).
(٢) عبارَة الْأُم (ص ٤١) هى: «وَالْحجّة فى قبُول شَهَادَة الْقَاذِف: أَن الله (عز وَجل) أَمر بضربه» إِلَى آخر مَا فى الأَصْل. وراجع كَلَام الْفَخر فى المناقب (ص ٧٦) : لفائدته.
(٣) عبارَة الْأُم (ص ٨١) هى: «أَن يضْرب الْقَاذِف ثَمَانِينَ، وَلَا تقبل لَهُ شَهَادَة أبدا».
(٤) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم (ص ٤١). وَقَوله: ثمَّ اسْتثْنى، غير مَوْجُود فى الْأُم (ص ٨١).
(٥) كَذَا بالسنن الْكُبْرَى. وَهُوَ اسْم من «الِاسْتِثْنَاء». وفى الأَصْل: «وأتينا»، وَهُوَ تَحْرِيف عَمَّا ذكرنَا. وفى الام (ص ٤١) :«وَالِاسْتِثْنَاء». وَهَذَا إِلَخ غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص ٨١).
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «خير» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٧) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١ و٨١- ٨٢) وفى الأَصْل زِيَادَة: «فى» وهى من النَّاسِخ.
وَانْظُر الْمُخْتَصر.
(٨) فى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو، وَالنَّقْص من النَّاسِخ.
(٩) كَمَا نَقله ابْن أَبى نجيح، وَقَالَ بِهِ.
(١٠) كَمَا فى الْأُم (ص ٤١).
— 135 —
آية رقم ٢٢
«مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ «١» »
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٢» - فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى: ٢٤- ٢٢).-: «نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ حَلَفَ: أَنْ لَا يَنْفَعَ رَجُلًا فَأَمَرَهُ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنْ يَنْفَعَهُ.».
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) :
حَلَفَ: أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا لِمَا كَانَ مِنْهُ: فِي شَأْنِ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا).
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «٣».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٢» - فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ: أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى: ٢٤- ٢٢).-: «نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ حَلَفَ: أَنْ لَا يَنْفَعَ رَجُلًا فَأَمَرَهُ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنْ يَنْفَعَهُ.».
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) :
حَلَفَ: أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا لِمَا كَانَ مِنْهُ: فِي شَأْنِ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا).
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «٣».
(١) أَي: فى بابهما. فَلَا يعْتَرض: بِعَدَمِ ذكر شىء هُنَا: خَاص بِالنذرِ. وراجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج ١١ ص ٤١٥) عَن حَقِيقَة الْيَمين وَالنّذر لجودته.
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٦) : بعد أَن ذكر: أَنه يكره الْأَيْمَان على كل حَال، إِلَّا فِيمَا كَانَ طَاعَة لله: كالبيعة على الْجِهَاد. وَبعد أَن ذكر: أَن من حلف على يَمِين، فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا- فالاختيار: أَن يفعل الْخَيْر، وَيكفر. محتجا على ذَلِك: بِأَمْر النَّبِي بِهِ-: فى الحَدِيث الْمَشْهُور الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَمَالك وَغَيرهم.- وبالآية الْآتِيَة.
وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٢٣)، وَكَلَامه الْمُتَعَلّق بذلك: فى الْأُم (ج ٤ ص ١٠٧).
ثمَّ رَاجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣٠- ٣٢ و٣٦ و٥٠- ٥٤)، وَشرح مُسلم للنووى (ج ١١ ص ١٠٨- ١١٦)، وَالْفَتْح (ج ١١ ص ٤١٦ و٤٨٤- ٤٩٣)، وَشرح الْمُوَطَّأ للزرقانى (ج ٣ ص ٦٤- ٦٥) : لتقف على تَفْصِيل القَوْل وَالْخلاف: فى كَون الْكَفَّارَة: قبل الْحِنْث، أَو بعده، وعَلى غَيره: مِمَّا يتَعَلَّق بالْمقَام.
(٣) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٣٦- ٣٧). ثمَّ رَاجع الْكَلَام على هَذِه الْآيَة، وعَلى حَدِيث الْإِفْك- فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٧٢- ١٧٣ وَج ٧ ص ٣٠٥ و٣٠٧ وَج ٨ ص ٣١٥- ٣٤٢)، وَشرح مُسلم (ج ١٧ ص ١٠٢- ١١٨).
(٢) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٦) : بعد أَن ذكر: أَنه يكره الْأَيْمَان على كل حَال، إِلَّا فِيمَا كَانَ طَاعَة لله: كالبيعة على الْجِهَاد. وَبعد أَن ذكر: أَن من حلف على يَمِين، فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا- فالاختيار: أَن يفعل الْخَيْر، وَيكفر. محتجا على ذَلِك: بِأَمْر النَّبِي بِهِ-: فى الحَدِيث الْمَشْهُور الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَمَالك وَغَيرهم.- وبالآية الْآتِيَة.
وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٢٣)، وَكَلَامه الْمُتَعَلّق بذلك: فى الْأُم (ج ٤ ص ١٠٧).
ثمَّ رَاجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣٠- ٣٢ و٣٦ و٥٠- ٥٤)، وَشرح مُسلم للنووى (ج ١١ ص ١٠٨- ١١٦)، وَالْفَتْح (ج ١١ ص ٤١٦ و٤٨٤- ٤٩٣)، وَشرح الْمُوَطَّأ للزرقانى (ج ٣ ص ٦٤- ٦٥) : لتقف على تَفْصِيل القَوْل وَالْخلاف: فى كَون الْكَفَّارَة: قبل الْحِنْث، أَو بعده، وعَلى غَيره: مِمَّا يتَعَلَّق بالْمقَام.
(٣) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٣٦- ٣٧). ثمَّ رَاجع الْكَلَام على هَذِه الْآيَة، وعَلى حَدِيث الْإِفْك- فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٧٢- ١٧٣ وَج ٧ ص ٣٠٥ و٣٠٧ وَج ٨ ص ٣١٥- ٣٤٢)، وَشرح مُسلم (ج ١٧ ص ١٠٢- ١١٨).
— 108 —
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ «١» :«قُلْت «٢» لِلشَّافِعِيِّ: مَا لَغْوُ الْيَمِينِ؟. قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ أَمَّا الَّذِي نَذْهَبُ إلَيْهِ: فَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ «٣» عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) : أَنَّهَا قَالَتْ: لَغْوُ الْيَمِينِ: قَوْلُ الْإِنْسَانِ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ «٤».»
«قَالَ «٥» الشَّافِعِيُّ: اللَّغْوُ «٦» فِي كَلَامِ «٧» الْعَرَبِ: الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ
«قَالَ «٥» الشَّافِعِيُّ: اللَّغْوُ «٦» فِي كَلَامِ «٧» الْعَرَبِ: الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٢٥- ٢٢٦)، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٤٨).
وَقد ذكر بعض مَا سيأتى، فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٢٥). وَقد أخرج البُخَارِيّ قَول عَائِشَة، من طَرِيقين، عَن هِشَام، عَن عُرْوَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن الصَّائِغ، عَن عَطاء عَنْهَا: مَرْفُوعا، وموقوفا. انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٩)، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٣ ص ٦٣).
(٢) فى الْأُم: «فَقلت».
(٣) فى الأَصْل: «بن» وَهُوَ تَصْحِيف. والتصحيح من عبارَة الْأُم وَغَيرهَا:
«هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه».
(٤) قَالَ الْفراء (كَمَا فى اللِّسَان) :«كَأَن قَول عَائِشَة، أَن اللَّغْو: مَا يجرى فى الْكَلَام على غير عقد. وَهُوَ أشبه مَا قيل فِيهِ، بِكَلَام الْعَرَب». وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَيْضا:
مَا يُؤَكد ذَلِك. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ- كَمَا فى شرح الْمُوَطَّأ، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ١٩١) -:
«أَي: كل وَاحِدَة مِنْهُمَا-: إِذا قَالَهَا مُفْردَة.- لَغْو. فَلَو قالهما مَعًا: فَالْأولى لَغْو وَالثَّانيَِة منعقدة: لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاك مَقْصُود.». وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس، مثل قَول عَائِشَة.
(٥) فى الْأُم: «فَقلت للشافعى: وَمَا الْحجَّة فِيمَا قلت؟. قَالَ: الله أعلم اللَّغْو» إِلَخ.
(٦) هَذَا وَمَا سيأتى عَن الشَّافِعِي إِلَى قَوْله: وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة نَقله فى اللِّسَان (مَادَّة:
لَعَلَّ) : بِبَعْض اخْتِصَار وَاخْتِلَاف.
(٧) فى الْأُم والمختصر وَاللِّسَان: «لِسَان».
وَقد ذكر بعض مَا سيأتى، فى الْمُخْتَصر (ج ٥ ص ٢٢٥). وَقد أخرج البُخَارِيّ قَول عَائِشَة، من طَرِيقين، عَن هِشَام، عَن عُرْوَة. وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق إِبْرَاهِيم ابْن الصَّائِغ، عَن عَطاء عَنْهَا: مَرْفُوعا، وموقوفا. انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٩)، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٣ ص ٦٣).
(٢) فى الْأُم: «فَقلت».
(٣) فى الأَصْل: «بن» وَهُوَ تَصْحِيف. والتصحيح من عبارَة الْأُم وَغَيرهَا:
«هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه».
(٤) قَالَ الْفراء (كَمَا فى اللِّسَان) :«كَأَن قَول عَائِشَة، أَن اللَّغْو: مَا يجرى فى الْكَلَام على غير عقد. وَهُوَ أشبه مَا قيل فِيهِ، بِكَلَام الْعَرَب». وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَيْضا:
مَا يُؤَكد ذَلِك. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ- كَمَا فى شرح الْمُوَطَّأ، وَالْفَتْح (ج ٨ ص ١٩١) -:
«أَي: كل وَاحِدَة مِنْهُمَا-: إِذا قَالَهَا مُفْردَة.- لَغْو. فَلَو قالهما مَعًا: فَالْأولى لَغْو وَالثَّانيَِة منعقدة: لِأَنَّهَا اسْتِدْرَاك مَقْصُود.». وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس، مثل قَول عَائِشَة.
(٥) فى الْأُم: «فَقلت للشافعى: وَمَا الْحجَّة فِيمَا قلت؟. قَالَ: الله أعلم اللَّغْو» إِلَخ.
(٦) هَذَا وَمَا سيأتى عَن الشَّافِعِي إِلَى قَوْله: وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة نَقله فى اللِّسَان (مَادَّة:
لَعَلَّ) : بِبَعْض اخْتِصَار وَاخْتِلَاف.
(٧) فى الْأُم والمختصر وَاللِّسَان: «لِسَان».
— 109 —
عَلَيْهِ قَلْبُهُ «١» وَجِمَاعُ اللَّغْوِ يَكُونُ «٢» : فِي الْخَطَإِ «٣».».
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «٤» -: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَغْوُ الْيَمِينِ- كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ «٥» (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ-: قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى «٦» وَاَللَّهِ. وَذَلِكَ: إذَا كَانَ «٧» : اللَّجَاجُ، وَالْغَضَبُ «٨»،
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ- فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «٤» -: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَغْوُ الْيَمِينِ- كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ «٥» (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ-: قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى «٦» وَاَللَّهِ. وَذَلِكَ: إذَا كَانَ «٧» : اللَّجَاجُ، وَالْغَضَبُ «٨»،
(١) أَي: قلب الْمُتَكَلّم. وَهَذَا غير مَوْجُود فى الْأُم والمختصر وَاللِّسَان. وَعبارَة الأَصْل هى: «فِيهِ». وَالظَّاهِر: أَنَّهَا لَيست مزيدة من النَّاسِخ وَأَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا. وَيُؤَيّد ذَلِك عبارَة الْمُخْتَار والمصباح وَاللِّسَان: «اللَّغْو: مَا لَا يعْقد عَلَيْهِ الْقلب».
قَالَ الرَّاغِب فى الْمُفْردَات (ص ٤٦٧) - بعد أَن ذكر نَحوه-: «وَذَلِكَ: مَا يجزى وصلا للْكَلَام، يضْرب: من الْعَادة. قَالَ: (لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ: ٢- ٢٢٥ وَ ٥- ٨٩).».
(٢) عبارَة اللِّسَان: «هُوَ الْخَطَأ».
(٣) ثمَّ أَخذ يرد على مَا استحسنه مَالك- فى الْمُوَطَّأ- وَذهب إِلَيْهِ: «من أَن اللَّغْو: حلف الْإِنْسَان على الشَّيْء: يستيقن أَنه كَمَا حلف عَلَيْهِ، ثمَّ يُوجد على خِلَافه.».
وراجع آراء الْفُقَهَاء فى هَذِه الْمَسْأَلَة، وأدلتهم-: فى الْفَتْح (ج ١١ ص ٤٣٨- ٤٣٩).
وَانْظُر النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير (ج ٤ ص ٦١)، والقرطين (ج ١ ص ٧٧)، وَمَا رَوَاهُ يُونُس عَن الشَّافِعِي فى أَوَاخِر الْكتاب. [.....]
(٤) من الْأُم (ج ٧ ص ٥٧).
(٥) حِين سَأَلَهَا عَطاء وَعبد بن عُمَيْر، عَن آيَة: (لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ)، كَمَا ذكره قبل كَلَامه الْآتِي. وَانْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٩).
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو. ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.
(٧) أَي: وجد. وفى الْأُم والمختصر، زِيَادَة: «على» وهى أحسن.
(٨) روى الْبَيْهَقِيّ، عَن ابْن عَبَّاس (أَيْضا) أَنه قَالَ: «لَغْو الْيَمين: أَن تحنف وَأَنت غَضْبَان.».
قَالَ الرَّاغِب فى الْمُفْردَات (ص ٤٦٧) - بعد أَن ذكر نَحوه-: «وَذَلِكَ: مَا يجزى وصلا للْكَلَام، يضْرب: من الْعَادة. قَالَ: (لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ: ٢- ٢٢٥ وَ ٥- ٨٩).».
(٢) عبارَة اللِّسَان: «هُوَ الْخَطَأ».
(٣) ثمَّ أَخذ يرد على مَا استحسنه مَالك- فى الْمُوَطَّأ- وَذهب إِلَيْهِ: «من أَن اللَّغْو: حلف الْإِنْسَان على الشَّيْء: يستيقن أَنه كَمَا حلف عَلَيْهِ، ثمَّ يُوجد على خِلَافه.».
وراجع آراء الْفُقَهَاء فى هَذِه الْمَسْأَلَة، وأدلتهم-: فى الْفَتْح (ج ١١ ص ٤٣٨- ٤٣٩).
وَانْظُر النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير (ج ٤ ص ٦١)، والقرطين (ج ١ ص ٧٧)، وَمَا رَوَاهُ يُونُس عَن الشَّافِعِي فى أَوَاخِر الْكتاب. [.....]
(٤) من الْأُم (ج ٧ ص ٥٧).
(٥) حِين سَأَلَهَا عَطاء وَعبد بن عُمَيْر، عَن آيَة: (لَا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ)، كَمَا ذكره قبل كَلَامه الْآتِي. وَانْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٤٩).
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو. ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.
(٧) أَي: وجد. وفى الْأُم والمختصر، زِيَادَة: «على» وهى أحسن.
(٨) روى الْبَيْهَقِيّ، عَن ابْن عَبَّاس (أَيْضا) أَنه قَالَ: «لَغْو الْيَمين: أَن تحنف وَأَنت غَضْبَان.».
— 110 —
وَالْعَجَلَةُ «١» لَا يَعْقِدُ: عَلَى مَا حَلَفَ [عَلَيْهِ] «٢».»
«وَعَقْدُ الْيَمِينِ: أَنْ يَعْنِيَهَا «٣» عَلَى الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ: أَنْ لَا يَفْعَلَ الشَّيْءَ فَيَفْعَلُهُ أَوْ: لَيَفْعَلَنَّهُ «٤» فَلَا يَفْعَلُهُ أَوْ «٥» : لَقَدْ كَانَ وَمَا كَانَ.»
«فَهَذَا: آثِمٌ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ: لِمَا وَصَفْتُ: مِنْ [أَنَّ «٦» ] اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) قَدْ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ: فِي عَمْدِ «٧» الْمَأْثَمِ «٨». قَالَ «٩» :(وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ: مَا دُمْتُمْ حُرُماً: ٥- ٩٦) وَقَالَ (لَا «١٠» تَقْتُلُوا الصَّيْدَ:)
«وَعَقْدُ الْيَمِينِ: أَنْ يَعْنِيَهَا «٣» عَلَى الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ: أَنْ لَا يَفْعَلَ الشَّيْءَ فَيَفْعَلُهُ أَوْ: لَيَفْعَلَنَّهُ «٤» فَلَا يَفْعَلُهُ أَوْ «٥» : لَقَدْ كَانَ وَمَا كَانَ.»
«فَهَذَا: آثِمٌ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ: لِمَا وَصَفْتُ: مِنْ [أَنَّ «٦» ] اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) قَدْ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ: فِي عَمْدِ «٧» الْمَأْثَمِ «٨». قَالَ «٩» :(وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ: مَا دُمْتُمْ حُرُماً: ٥- ٩٦) وَقَالَ (لَا «١٠» تَقْتُلُوا الصَّيْدَ:)
(١) ذكر فى الْمُخْتَصر وَاللِّسَان إِلَى هُنَا. وَقد يُوهم ذَلِك: أَن مَا ذكر هُنَا إِنَّمَا هُوَ:
للتَّقْيِيد. وَالظَّاهِر: أَنه: لبَيَان الْغَالِب وَأَن الْعبْرَة: بِعَدَمِ العقد سَوَاء أوجد شىء من ذَلِك، أم لَا.
(٢) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٣) أَي: يقصدها ويأتى بهَا. وَعبارَة الأَصْل: «يعينها» وهى مصحفة عَن ذَلِك، أَو عَن عبارَة الْأُم والمختصر: «يثبتها» أَي: يحققها. وَعبارَة اللِّسَان: «تثبتها» بِالتَّاءِ: هُنَا وَفِيمَا سيأتى. وَذكر فى الْمُخْتَصر إِلَى قَوْله: بِعَيْنِه.
(٤) فى الأَصْل: «أَو ليفعله» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح من الْأُم وَاللِّسَان.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَاللِّسَان. وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: بِالْوَاو فَقَط. وَلَعَلَّ النَّقْص من النَّاسِخ.
(٦) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «عمل» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٨) رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ص ٥٦)، والمختصر (ص ٢٢٣). وَانْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٣٧)، وَمَا تقدم (ج ١ ص ٢٨٧- ٢٨٨) : من وجوب الْكَفَّارَة فى الْقَتْل الْعمد.
(٩) فى الْأُم: «فَقَالَ». [.....]
(١٠) فى الْأُم: «وَلَا» وَهُوَ خطأ من النَّاسِخ أَو الطابع.
للتَّقْيِيد. وَالظَّاهِر: أَنه: لبَيَان الْغَالِب وَأَن الْعبْرَة: بِعَدَمِ العقد سَوَاء أوجد شىء من ذَلِك، أم لَا.
(٢) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٣) أَي: يقصدها ويأتى بهَا. وَعبارَة الأَصْل: «يعينها» وهى مصحفة عَن ذَلِك، أَو عَن عبارَة الْأُم والمختصر: «يثبتها» أَي: يحققها. وَعبارَة اللِّسَان: «تثبتها» بِالتَّاءِ: هُنَا وَفِيمَا سيأتى. وَذكر فى الْمُخْتَصر إِلَى قَوْله: بِعَيْنِه.
(٤) فى الأَصْل: «أَو ليفعله» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح من الْأُم وَاللِّسَان.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَاللِّسَان. وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: بِالْوَاو فَقَط. وَلَعَلَّ النَّقْص من النَّاسِخ.
(٦) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «عمل» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٨) رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ص ٥٦)، والمختصر (ص ٢٢٣). وَانْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ص ٣٧)، وَمَا تقدم (ج ١ ص ٢٨٧- ٢٨٨) : من وجوب الْكَفَّارَة فى الْقَتْل الْعمد.
(٩) فى الْأُم: «فَقَالَ». [.....]
(١٠) فى الْأُم: «وَلَا» وَهُوَ خطأ من النَّاسِخ أَو الطابع.
— 111 —
(وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) إلَى «١» قَوْلِهِ: (هَدْياً: بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ: طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ: صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ: ٥- ٩٥).
وَمِثْلُ قَوْلِهِ فِي الظِّهَارِ: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً: مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً: ٥٨- ٢) ثُمَّ أَمَرَ فِيهِ: بِالْكَفَّارَةِ «٢».»
«قَالَ الشَّافِعِي «٣» : ويجزى: بكفّار «٤» ة الْيَمِينِ، مُدٌّ-: بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.-: «٥» مِنْ حِنْطَةٍ.»
«قَالَ «٦» : وَمَا يَقْتَاتُ «٧» أَهْلُ الْبُلْدَانِ-: مِنْ شَيْءٍ.- أَجْزَأَهُمْ مِنْهُ مُدٌّ.»
وَمِثْلُ قَوْلِهِ فِي الظِّهَارِ: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً: مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً: ٥٨- ٢) ثُمَّ أَمَرَ فِيهِ: بِالْكَفَّارَةِ «٢».»
«قَالَ الشَّافِعِي «٣» : ويجزى: بكفّار «٤» ة الْيَمِينِ، مُدٌّ-: بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.-: «٥» مِنْ حِنْطَةٍ.»
«قَالَ «٦» : وَمَا يَقْتَاتُ «٧» أَهْلُ الْبُلْدَانِ-: مِنْ شَيْءٍ.- أَجْزَأَهُمْ مِنْهُ مُدٌّ.»
(١) عبارَة الْأُم: «إِلَى: (بَالغ الْكَعْبَة).».
(٢) رَاجع فى ذَلِك، السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٧ و٣٩٠ و٣٩٣). وَانْظُر مَا تقدم (ج ١ ص ٢٣٤- ٢٣٦).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٨)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٢٦) وَقد ذكر أَوله: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٥٤).
(٤) عبارَة غير الأَصْل: «فى كَفَّارَة». وهى أحسن.
(٥) قَوْله: من حِنْطَة لَيْسَ بالمختصر، وَلَا السّنَن الْكُبْرَى. وَقد اسْتدلَّ على ذَلِك:
«بِأَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بعرق تمر: فَدفعهُ إِلَى رجل، وَأمره: أَن يطعمهُ سِتِّينَ مِسْكينا. والعرق: خَمْسَة عشر صَاعا وهى: سِتُّونَ مدا.» ثمَّ رد على ابْن الْمسيب، فِيمَا زَعمه: «من أَن الْعرق: مَا بَين خَمْسَة عشر صَاعا إِلَى عشْرين.». فَرَاجعه: فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى. وراجع الْفَتْح (ج ١ ص ٢١٢ وَج ١١ ص ٤٧٦- ٤٧٧)، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٣ ص ٦٦).
(٦) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٨)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٢٦) وَقد ذكر أَوله: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٥٤).
(٧) فى الْمُخْتَصر: «اقتات».
(٢) رَاجع فى ذَلِك، السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٧ و٣٩٠ و٣٩٣). وَانْظُر مَا تقدم (ج ١ ص ٢٣٤- ٢٣٦).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٨)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٢٦) وَقد ذكر أَوله: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٥٤).
(٤) عبارَة غير الأَصْل: «فى كَفَّارَة». وهى أحسن.
(٥) قَوْله: من حِنْطَة لَيْسَ بالمختصر، وَلَا السّنَن الْكُبْرَى. وَقد اسْتدلَّ على ذَلِك:
«بِأَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بعرق تمر: فَدفعهُ إِلَى رجل، وَأمره: أَن يطعمهُ سِتِّينَ مِسْكينا. والعرق: خَمْسَة عشر صَاعا وهى: سِتُّونَ مدا.» ثمَّ رد على ابْن الْمسيب، فِيمَا زَعمه: «من أَن الْعرق: مَا بَين خَمْسَة عشر صَاعا إِلَى عشْرين.». فَرَاجعه: فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى. وراجع الْفَتْح (ج ١ ص ٢١٢ وَج ١١ ص ٤٧٦- ٤٧٧)، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٣ ص ٦٦).
(٦) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٥٨)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٢٦) وَقد ذكر أَوله: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٥٤).
(٧) فى الْمُخْتَصر: «اقتات».
— 112 —
« [قَالَ] «١» : وَأَقَلُّ مَا يَكْفِي «٢» -: مِنْ الْكِسْوَةِ.-: كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ كِسْوَةٍ-: مِنْ عِمَامَةٍ، أَوْ سَرَاوِيلَ، أَوْ إزَارٍ، أَوْ مِقْنَعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ-: لِلرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالصَّبِيِّ «٣». لِأَنَّ «٤» اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) أَطْلَقَهُ: فَهُوَ مُطْلَقٌ.»
« [قَالَ «٥» ] : وَلَيْسَ لَهُ- إذَا كَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ «٦» -: أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ «٧» أَوْ بِالْكِسْوَةِ: أَنْ يَكْسُوَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ.»
« [قَالَ] «٨» وَإِذَا «٩» أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ «١٠» : لَمْ يُجْزِهِ إلَّا رَقَبَةٌ
« [قَالَ «٥» ] : وَلَيْسَ لَهُ- إذَا كَفَّرَ بِالْإِطْعَامِ «٦» -: أَنْ يُطْعِمَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ «٧» أَوْ بِالْكِسْوَةِ: أَنْ يَكْسُوَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ.»
« [قَالَ] «٨» وَإِذَا «٩» أَعْتَقَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ «١٠» : لَمْ يُجْزِهِ إلَّا رَقَبَةٌ
(١) كَمَا فى الْأُم ص ٥٩). وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ص ٢٢٨). واقتبس بعضه فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٥٦). وَالزِّيَادَة للتّنْبِيه.
(٢) فى الْمُخْتَصر: «يجزى».
(٣) ذكر إِلَى هُنَا فى الْمُخْتَصر، بِلَفْظ: «لرجل أَو امْرَأَة أَو صبى».
(٤) عبارَة الْأُم هى: «لِأَن ذَلِك كُله يَقع عَلَيْهِ اسْم: كسْوَة وَلَو أَن رجلا أَرَادَ أَن يسْتَدلّ بِمَا تجوز فِيهِ الصَّلَاة: من الْكسْوَة على كسْوَة الْمَسَاكِين-: جَازَ لغيره أَن يسْتَدلّ بِمَا يَكْفِيهِ فِي الشتَاء، أَو فى الصَّيف، أَو فى السّفر: من الْكسْوَة. وَلَكِن: لَا يجوز الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ بشىء من هَذَا وَإِذا أطلقهُ الله: فَهُوَ مُطلق.».
(٥) كَمَا فى الْأُم (ص ٥٨). وَالزِّيَادَة: للتّنْبِيه. وَعبارَة الْأُم فِيهَا تَفْصِيل يحسن الْوُقُوف عَلَيْهِ.
(٦) فى الْأُم: «بإطعام». وفى الأَصْل: «بِالطَّعَامِ». وَلَعَلَّه محرف عَمَّا أثبتنا: مِمَّا هُوَ أولى. [.....]
(٧) رَاجع فى الْفَتْح (ج ١١ ص ٤٧٦) : الْخلاف فى جَوَاز إِعْطَاء الأقرباء، وفى اشْتِرَاط الْإِيمَان.
(٨) كَمَا فى الْأُم (ص ٥٩). وَالزِّيَادَة: للتّنْبِيه.
(٩) فى الْأُم: «وَلَو».
(١٠) فى الْأُم زِيَادَة: «أَو فى شىء وَجب عَلَيْهِ الْعتْق»
(٢) فى الْمُخْتَصر: «يجزى».
(٣) ذكر إِلَى هُنَا فى الْمُخْتَصر، بِلَفْظ: «لرجل أَو امْرَأَة أَو صبى».
(٤) عبارَة الْأُم هى: «لِأَن ذَلِك كُله يَقع عَلَيْهِ اسْم: كسْوَة وَلَو أَن رجلا أَرَادَ أَن يسْتَدلّ بِمَا تجوز فِيهِ الصَّلَاة: من الْكسْوَة على كسْوَة الْمَسَاكِين-: جَازَ لغيره أَن يسْتَدلّ بِمَا يَكْفِيهِ فِي الشتَاء، أَو فى الصَّيف، أَو فى السّفر: من الْكسْوَة. وَلَكِن: لَا يجوز الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ بشىء من هَذَا وَإِذا أطلقهُ الله: فَهُوَ مُطلق.».
(٥) كَمَا فى الْأُم (ص ٥٨). وَالزِّيَادَة: للتّنْبِيه. وَعبارَة الْأُم فِيهَا تَفْصِيل يحسن الْوُقُوف عَلَيْهِ.
(٦) فى الْأُم: «بإطعام». وفى الأَصْل: «بِالطَّعَامِ». وَلَعَلَّه محرف عَمَّا أثبتنا: مِمَّا هُوَ أولى. [.....]
(٧) رَاجع فى الْفَتْح (ج ١١ ص ٤٧٦) : الْخلاف فى جَوَاز إِعْطَاء الأقرباء، وفى اشْتِرَاط الْإِيمَان.
(٨) كَمَا فى الْأُم (ص ٥٩). وَالزِّيَادَة: للتّنْبِيه.
(٩) فى الْأُم: «وَلَو».
(١٠) فى الْأُم زِيَادَة: «أَو فى شىء وَجب عَلَيْهِ الْعتْق»
— 113 —
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ-: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ.-: فَكاتِبُوهُمْ: إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً: ٢٤- ٣٣) «٢».».
«قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :«فِي «٤» قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ «٥» ) دَلَالَةٌ: عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ: أَنْ يُكَاتَبَ مَنْ يَعْقِلُ مَا يَطْلُبُ «٦» لَا: مَنْ لَا يَعْقِلُ أَنْ يَبْتَغِيَ الْكِتَابَةَ «٧» : مِنْ صَبِيٍّ وَلَا:
مَعْتُوهٍ «٨».».
«قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :«فِي «٤» قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ «٥» ) دَلَالَةٌ: عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ: أَنْ يُكَاتَبَ مَنْ يَعْقِلُ مَا يَطْلُبُ «٦» لَا: مَنْ لَا يَعْقِلُ أَنْ يَبْتَغِيَ الْكِتَابَةَ «٧» : مِنْ صَبِيٍّ وَلَا:
مَعْتُوهٍ «٨».».
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٣٦١)، والمختصر (ج ٥ ص ٢٧٤)
(٢) ذكر فى الْأُم إِلَى قَوْله: (آتَاكُم) : ثمَّ ذكر مَا سيأتى عَن عَطاء: فى تَفْسِير الْخَيْر. وَيحسن أَن تراجع مَا ورد فى ذَلِك-: من السّنة والْآثَار.-: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣١٧- ٣١٨)، وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ١٨ ص ٩٩- ١٠٠).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٦٣). وَقد ذكر بِتَصَرُّف يسير فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣١٧).
(٤) فى الْأُم: «وفى». وفى السّنَن الْكُبْرَى: «فِيهِ» وَقد ذكر بعد الْآيَة.
(٥) ذكر فى الْأُم إِلَى: (فكاتبوهم).
(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الْأُم: «من يعقل لَا: من لَا يعقل فأبطلت: أَن تبتغى الْكِتَابَة» إِلَخ بِزِيَادَة جَيِّدَة، هى: «وَلَا غير بَالغ بِحَال».
وَمَا هُنَا أظهر.
(٧) رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١١٤) : عَن معنى الْكِتَابَة ونشأتها فَهُوَ جيد مُفِيد.
(٨) أَي: وَلَا من لَا يعقل شَيْئا أصلا وَيصِح عطفه على «صبى». وَانْظُر الْأُم (ص ٣٦٦)
(٢) ذكر فى الْأُم إِلَى قَوْله: (آتَاكُم) : ثمَّ ذكر مَا سيأتى عَن عَطاء: فى تَفْسِير الْخَيْر. وَيحسن أَن تراجع مَا ورد فى ذَلِك-: من السّنة والْآثَار.-: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣١٧- ٣١٨)، وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ١٨ ص ٩٩- ١٠٠).
(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٢٦٣). وَقد ذكر بِتَصَرُّف يسير فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣١٧).
(٤) فى الْأُم: «وفى». وفى السّنَن الْكُبْرَى: «فِيهِ» وَقد ذكر بعد الْآيَة.
(٥) ذكر فى الْأُم إِلَى: (فكاتبوهم).
(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الْأُم: «من يعقل لَا: من لَا يعقل فأبطلت: أَن تبتغى الْكِتَابَة» إِلَخ بِزِيَادَة جَيِّدَة، هى: «وَلَا غير بَالغ بِحَال».
وَمَا هُنَا أظهر.
(٧) رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١١٤) : عَن معنى الْكِتَابَة ونشأتها فَهُوَ جيد مُفِيد.
(٨) أَي: وَلَا من لَا يعقل شَيْئا أصلا وَيصِح عطفه على «صبى». وَانْظُر الْأُم (ص ٣٦٦)
— 166 —
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ «١» :«أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ «٢» ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ:
مَا الْخَيْرُ؟ الْمَالُ؟ أَوْ الصَّلَاحُ؟ أَمْ «٣» كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ «٤» إلَّا الْمَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسَبُ مَا خَيْرًا «٥» ] إلَّا: ذَلِكَ الْمَالَ لَا «٦» : الصَّلَاحَ. قَالَ «٧» : وَقَالَ مُجَاهِدٌ:
(إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا) : المَال كاينة «٨» أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ» «قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْخَيْرُ «٩» كَلِمَةٌ: يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا «١٠»، بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا.
مَا الْخَيْرُ؟ الْمَالُ؟ أَوْ الصَّلَاحُ؟ أَمْ «٣» كُلُّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا نَرَاهُ «٤» إلَّا الْمَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ؟ قَالَ: مَا أَحْسَبُ مَا خَيْرًا «٥» ] إلَّا: ذَلِكَ الْمَالَ لَا «٦» : الصَّلَاحَ. قَالَ «٧» : وَقَالَ مُجَاهِدٌ:
(إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا) : المَال كاينة «٨» أَخْلَاقُهُمْ وَأَدْيَانُهُمْ مَا كَانَتْ» «قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْخَيْرُ «٩» كَلِمَةٌ: يُعْرَفُ مَا أُرِيدَ بِهَا «١٠»، بِالْمُخَاطَبَةِ بِهَا.
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٧ ص ٣٦١- ٣٦٢) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٣١٨).
(٢) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ وحذفه خطأ وَتصرف من النَّاسِخ أَو الطابع: نَشأ عَن مُوَافقَة جد عبد الله، لِابْنِ جريج فى الِاسْم. انْظُر الْخُلَاصَة (ص ١٦٤ و٢٠٧ و٤٠٨)، وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ.
(٣) فى الْأُم: «أَو» وَهُوَ أحسن.
(٤) هَذِه رِوَايَة الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى والطبري. وفى الأَصْل: «يرَاهُ»، وَهُوَ تَصْحِيف بِقَرِينَة مَا بعد. [.....]
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٦) قَوْله: لَا الصّلاح لَيْسَ بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل وَالسّنَن الْكُبْرَى: «وَالصَّلَاح».
وَالظَّاهِر: أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا وَلَا يعْتَرض: بِأَن هَذَا التَّفْسِير بِلَفْظِهِ قد روى عَن ابْن دِينَار وروى عَن عَطاء نَفسه من طَرِيق آخر، بِلَفْظ: «أَدَاء ومالا» - كَمَا فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ-: لأَنا لَا ننكر: أَن أحدا يَقُول بِهِ، وَلَا أَن عَطاء يتَغَيَّر رَأْيه وَإِنَّمَا نستبعد:
أَن يتَغَيَّر بِمُجَرَّد إِعَادَة السُّؤَال عَلَيْهِ. ويقوى ذَلِك: خلو رِوَايَة الْأُم، وَرِوَايَة الطَّبَرِيّ الْأُخْرَى: من هَذِه الزِّيَادَة.
(٧) أَي: ابْن جريج كَمَا صرح بِهِ الطَّبَرِيّ. وَعبارَة الام: «قَالَ مُجَاهِد».
(٨) ورد فى غير الأَصْل: مهموزا وَهُوَ الْمَشْهُور.
(٩) فى الْأُم: «وَالْخَيْر».
(١٠) فى الْأُم: «مِنْهَا» وَهُوَ أحسن.
(٢) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ وحذفه خطأ وَتصرف من النَّاسِخ أَو الطابع: نَشأ عَن مُوَافقَة جد عبد الله، لِابْنِ جريج فى الِاسْم. انْظُر الْخُلَاصَة (ص ١٦٤ و٢٠٧ و٤٠٨)، وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ.
(٣) فى الْأُم: «أَو» وَهُوَ أحسن.
(٤) هَذِه رِوَايَة الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى والطبري. وفى الأَصْل: «يرَاهُ»، وَهُوَ تَصْحِيف بِقَرِينَة مَا بعد. [.....]
(٥) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٦) قَوْله: لَا الصّلاح لَيْسَ بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل وَالسّنَن الْكُبْرَى: «وَالصَّلَاح».
وَالظَّاهِر: أَنَّهَا محرفة عَمَّا ذكرنَا وَلَا يعْتَرض: بِأَن هَذَا التَّفْسِير بِلَفْظِهِ قد روى عَن ابْن دِينَار وروى عَن عَطاء نَفسه من طَرِيق آخر، بِلَفْظ: «أَدَاء ومالا» - كَمَا فى تَفْسِير الطَّبَرِيّ-: لأَنا لَا ننكر: أَن أحدا يَقُول بِهِ، وَلَا أَن عَطاء يتَغَيَّر رَأْيه وَإِنَّمَا نستبعد:
أَن يتَغَيَّر بِمُجَرَّد إِعَادَة السُّؤَال عَلَيْهِ. ويقوى ذَلِك: خلو رِوَايَة الْأُم، وَرِوَايَة الطَّبَرِيّ الْأُخْرَى: من هَذِه الزِّيَادَة.
(٧) أَي: ابْن جريج كَمَا صرح بِهِ الطَّبَرِيّ. وَعبارَة الام: «قَالَ مُجَاهِد».
(٨) ورد فى غير الأَصْل: مهموزا وَهُوَ الْمَشْهُور.
(٩) فى الْأُم: «وَالْخَيْر».
(١٠) فى الْأُم: «مِنْهَا» وَهُوَ أحسن.
— 167 —
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( [إِنَّ «١» ] الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، أُولئِكَ: هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ: ٩٨- ٧) فَعَقَلْنَا: أَنَّهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ: بِالْإِيمَانِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ لَا: بِالْمَالِ.»
«وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ: مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ: ٢٢- ٣٦) فَعَقَلْنَا: أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ لَا: أَنَّ فِي «٢» الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا.»
«وَقَالَ اللَّهُ «٣» عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ: إِنْ تَرَكَ خَيْراً: ٢- ١٨٠) فَعَقَلْنَا: أَنَّهُ: إنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّ «٤» الْمَالَ: الْمَتْرُوكُ وَلِقَوْلِهِ: (الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ).»
«فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) : كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا-:
بِدَلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ: مِنْ الْكِتَابِ.- قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ، وَأَمَانَةً «٥» لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ «٦» : قَوِيًّا فَيَكْسِبُ «٧» فَلَا يُؤَدِّي: إذَا لَمْ
«وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ: مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ: ٢٢- ٣٦) فَعَقَلْنَا: أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَنْفَعَةُ بِالْأَجْرِ لَا: أَنَّ فِي «٢» الْبُدْنِ لَهُمْ مَالًا.»
«وَقَالَ اللَّهُ «٣» عَزَّ وَجَلَّ: (إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ: إِنْ تَرَكَ خَيْراً: ٢- ١٨٠) فَعَقَلْنَا: أَنَّهُ: إنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّ «٤» الْمَالَ: الْمَتْرُوكُ وَلِقَوْلِهِ: (الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ).»
«فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) : كَانَ أَظْهَرَ مَعَانِيهَا-:
بِدَلَالَةِ مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ: مِنْ الْكِتَابِ.- قُوَّةً عَلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ، وَأَمَانَةً «٥» لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ «٦» : قَوِيًّا فَيَكْسِبُ «٧» فَلَا يُؤَدِّي: إذَا لَمْ
(١) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(٢) عبارَة الْأُم: «لَهُم فى الْبدن».
(٣) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ وَلَا بالسنن الْكُبْرَى.
(٤) فى الأَصْل: «وَلِأَن... لقَوْله» وَتَقْدِيم الْوَاو من النَّاسِخ. وَعبارَة الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «لِأَن... وَبِقَوْلِهِ».
(٥) وَهَذَا اخْتِيَار الطَّبَرِيّ. والحافظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٢١). وراجع كَلَامه:
لفائدته هُنَا.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الأَصْل: «لِأَنَّهَا قد تكون»، وَهُوَ تَصْحِيف
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فتكسب» وَهُوَ مصحف عَنهُ. وفى السّنَن الْكُبْرَى:
«فيكتسب».
(٢) عبارَة الْأُم: «لَهُم فى الْبدن».
(٣) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ وَلَا بالسنن الْكُبْرَى.
(٤) فى الأَصْل: «وَلِأَن... لقَوْله» وَتَقْدِيم الْوَاو من النَّاسِخ. وَعبارَة الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «لِأَن... وَبِقَوْلِهِ».
(٥) وَهَذَا اخْتِيَار الطَّبَرِيّ. والحافظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٢١). وراجع كَلَامه:
لفائدته هُنَا.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَعبارَة الأَصْل: «لِأَنَّهَا قد تكون»، وَهُوَ تَصْحِيف
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فتكسب» وَهُوَ مصحف عَنهُ. وفى السّنَن الْكُبْرَى:
«فيكتسب».
— 168 —
يَكُنْ ذَا أَمَانَة. و: أَمينا، فَلَا يَكُونُ قَوِيًّا عَلَى الْكَسْبِ: فَلَا يُؤَدِّي.
وَلَا «١» يَجُوزُ عِنْدِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي قَوْله تَعَالَى: ( [إِنْ] عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً).- إلَّا هَذَا.»
«وَلَيْسَ الظَّاهِرُ: أَنَّ «٢» الْقَوْلَ: إنْ عَلِمْت فِي عَبْدِك مَالًا لِمَعْنَيَيْنِ «٣» :
(أَحَدُهُمَا) : أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إنَّمَا يَكُونُ: عِنْدَهُ لَا «٤» : فِيهِ.
وَلَكِنْ: يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ: الَّذِي يُفِيدُهُ «٥» الْمَالَ. (وَالثَّانِي) :
أَنَّ الْمَالَ- الَّذِي فِي يَدِهِ- لِسَيِّدِهِ: فَكَيْفَ «٦» يُكَاتِبُهُ بِمَالِهِ «٧» ؟! - إنَّمَا يُكَاتِبُهُ: بِمَا «٨» يُفِيدُ الْعَبْدَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ «٩».-: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ، يُمْنَعُ مَا [أَفَادَ «١٠» ] الْعَبْدُ: لِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ.»
«وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ: إلَى أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَالُ [أَرَادَ «١١» ] : أَنَّهُ أَفَادَ
وَلَا «١» يَجُوزُ عِنْدِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي قَوْله تَعَالَى: ( [إِنْ] عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً).- إلَّا هَذَا.»
«وَلَيْسَ الظَّاهِرُ: أَنَّ «٢» الْقَوْلَ: إنْ عَلِمْت فِي عَبْدِك مَالًا لِمَعْنَيَيْنِ «٣» :
(أَحَدُهُمَا) : أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ فِيهِ إنَّمَا يَكُونُ: عِنْدَهُ لَا «٤» : فِيهِ.
وَلَكِنْ: يَكُونُ فِيهِ الِاكْتِسَابُ: الَّذِي يُفِيدُهُ «٥» الْمَالَ. (وَالثَّانِي) :
أَنَّ الْمَالَ- الَّذِي فِي يَدِهِ- لِسَيِّدِهِ: فَكَيْفَ «٦» يُكَاتِبُهُ بِمَالِهِ «٧» ؟! - إنَّمَا يُكَاتِبُهُ: بِمَا «٨» يُفِيدُ الْعَبْدَ بَعْدَ الْكِتَابَةِ «٩».-: لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ، يُمْنَعُ مَا [أَفَادَ «١٠» ] الْعَبْدُ: لِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ.»
«وَلَعَلَّ مَنْ ذَهَبَ: إلَى أَنَّ الْخَيْرَ: الْمَالُ [أَرَادَ «١١» ] : أَنَّهُ أَفَادَ
(١) هَذَا إِلَى قَوْله: إِلَّا هَذَا لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى. وَالزِّيَادَة الْآتِيَة عَن الْأُم. [.....]
(٢) أَي: أَن مَعْنَاهُ وَالْمرَاد مِنْهُ. وفى السّنَن الْكُبْرَى: «من» أَي: وَلَيْسَ الْمَعْنى الظَّاهِر مِنْهُ.
(٣) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: بِالْبَاء.
(٤) قَوْله: لَا فِيهِ لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى.
(٥) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «يُفِيد» وَمَا هُنَا أحسن.
(٦) هَذَا إِلَى قَوْله: لأَدَاء الْكِتَابَة لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى.
(٧) فى الأَصْل: «بِمَال» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح من عبارَة الْأُم، وهى:
«فَكيف يكون أَن يكاتبه بِمَالِه».
(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٩) فى الْأُم: «بِالْكِتَابَةِ» أَي: بعد الْكِتَابَة بِسَبَبِهَا. وَهُوَ أحسن. وَلَعَلَّ مَا فِي الأَصْل محرف عَنهُ.
(١٠) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
(١١) هَذِه الزِّيَادَة لَيست بِالْأُمِّ وَلَا بالسنن الْكُبْرَى وهى جَيِّدَة، لَا متعينة: لِأَنَّهُ يَصح إِجْرَاء الْكَلَام على الْحَذف أَي: وَلَعَلَّ مُرَاد من إِلَخ.
(٢) أَي: أَن مَعْنَاهُ وَالْمرَاد مِنْهُ. وفى السّنَن الْكُبْرَى: «من» أَي: وَلَيْسَ الْمَعْنى الظَّاهِر مِنْهُ.
(٣) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: بِالْبَاء.
(٤) قَوْله: لَا فِيهِ لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى.
(٥) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «يُفِيد» وَمَا هُنَا أحسن.
(٦) هَذَا إِلَى قَوْله: لأَدَاء الْكِتَابَة لَيْسَ بالسنن الْكُبْرَى.
(٧) فى الأَصْل: «بِمَال» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح من عبارَة الْأُم، وهى:
«فَكيف يكون أَن يكاتبه بِمَالِه».
(٨) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «لما» وَهُوَ تَصْحِيف.
(٩) فى الْأُم: «بِالْكِتَابَةِ» أَي: بعد الْكِتَابَة بِسَبَبِهَا. وَهُوَ أحسن. وَلَعَلَّ مَا فِي الأَصْل محرف عَنهُ.
(١٠) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
(١١) هَذِه الزِّيَادَة لَيست بِالْأُمِّ وَلَا بالسنن الْكُبْرَى وهى جَيِّدَة، لَا متعينة: لِأَنَّهُ يَصح إِجْرَاء الْكَلَام على الْحَذف أَي: وَلَعَلَّ مُرَاد من إِلَخ.
— 169 —
بِكَسْبِهِ مَالًا لِلسَّيِّدِ فَيَسْتَدِلُّ: عَلَى أَنَّهُ يُفِيدُ «١» مَالًا يُعْتِقُ بِهِ كَمَا أَفَادَ أَوَّلًا «٢».»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :«وَإِذَا جَمَعَ الْقُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ، وَالْأَمَانَةَ-:
فَأَحَبُّ إلَيَّ لِسَيِّدِهِ: أَنْ يكاتبه «٤». وَلَا ببين لِي: أَنْ «٥» يُجْبَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ: أَنْ يَكُونَ «٦» : إرْشَادًا، أَوْ «٧» إبَاحَةً [لَا: حَتْمًا «٨» ].
وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ، عَدَدٌ: مِمَّنْ لَقِيت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ «٩».».
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَاحْتَجَّ- فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ-: «بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» :«وَإِذَا جَمَعَ الْقُوَّةَ عَلَى الِاكْتِسَابِ، وَالْأَمَانَةَ-:
فَأَحَبُّ إلَيَّ لِسَيِّدِهِ: أَنْ يكاتبه «٤». وَلَا ببين لِي: أَنْ «٥» يُجْبَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ: أَنْ يَكُونَ «٦» : إرْشَادًا، أَوْ «٧» إبَاحَةً [لَا: حَتْمًا «٨» ].
وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ، عَدَدٌ: مِمَّنْ لَقِيت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ «٩».».
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ وَاحْتَجَّ- فِي جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ-: «بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ.
(١) عبارَة الْأُم: «على أَنه كم يقدر مَالا». وَمَا هُنَا أوضح.
(٢) انْظُر مَا ذكر بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(٣) مُبينًا: أَنه لَا يجب على الرجل أَن يُكَاتب عَبده الْأمين القوى بعد أَن نقل عَن عَطاء وَابْن دِينَار، القَوْل: بِالْوُجُوب، فراجع كَلَامه وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص ٣١٩).
(٤) فى الْأُم زِيَادَة: «وَلم أكن أمتنع- إِن شَاءَ الله-: من كِتَابَة مَمْلُوك لى جمع الْقُوَّة وَالْأَمَانَة وَلَا لأحد: أَن يمْتَنع مِنْهُ.». [.....]
(٥) عبارَة الْأُم: «أَن يجْبر الْحَاكِم أحدا على كِتَابَة مَمْلُوكه» وهى أحسن.
(٦) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (وَالْكَلَام فِيهَا مقتبس) : بِالتَّاءِ. وَهُوَ أحسن.
(٧) فى الْأُم: بِالْوَاو فَقَط. وَمَا هُنَا أولى وَأحسن. وَالْمَسْأَلَة فِيهَا ثَلَاثَة مَذَاهِب وراجع فى الْفَتْح (ص ١١٦) رد الْحَافِظ على من قَالَ بِالْإِبَاحَةِ ورد الإصطخرى على من قَالَ بِالْوُجُوب- وَهُوَ قَول آخر للشافعى-: للفائدة الْعَظِيمَة.
(٨) زِيَادَة حَسَنَة، عَن السّنَن الْكُبْرَى، وَعَن عبارَة الْأُم وهى: «إِبَاحَة لكتابة:
يتَحَوَّل بهَا حكم العَبْد عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ لَا: حتما. كَمَا أُبِيح الْمَحْظُور فى الْإِحْرَام: بعد الْإِحْرَام وَالْبيع: بعد الصَّلَاة. لَا: أَنه حتم عَلَيْهِم أَن يصيدوا ويبيعوا.». وَانْظُر مَنَاقِب ابْن أَبى حَاتِم (ص ٩٦).
(٩) كمالك وَالثَّوْري. انْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٤ ص ١٠٢- ١٠٣).
(٢) انْظُر مَا ذكر بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(٣) مُبينًا: أَنه لَا يجب على الرجل أَن يُكَاتب عَبده الْأمين القوى بعد أَن نقل عَن عَطاء وَابْن دِينَار، القَوْل: بِالْوُجُوب، فراجع كَلَامه وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص ٣١٩).
(٤) فى الْأُم زِيَادَة: «وَلم أكن أمتنع- إِن شَاءَ الله-: من كِتَابَة مَمْلُوك لى جمع الْقُوَّة وَالْأَمَانَة وَلَا لأحد: أَن يمْتَنع مِنْهُ.». [.....]
(٥) عبارَة الْأُم: «أَن يجْبر الْحَاكِم أحدا على كِتَابَة مَمْلُوكه» وهى أحسن.
(٦) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (وَالْكَلَام فِيهَا مقتبس) : بِالتَّاءِ. وَهُوَ أحسن.
(٧) فى الْأُم: بِالْوَاو فَقَط. وَمَا هُنَا أولى وَأحسن. وَالْمَسْأَلَة فِيهَا ثَلَاثَة مَذَاهِب وراجع فى الْفَتْح (ص ١١٦) رد الْحَافِظ على من قَالَ بِالْإِبَاحَةِ ورد الإصطخرى على من قَالَ بِالْوُجُوب- وَهُوَ قَول آخر للشافعى-: للفائدة الْعَظِيمَة.
(٨) زِيَادَة حَسَنَة، عَن السّنَن الْكُبْرَى، وَعَن عبارَة الْأُم وهى: «إِبَاحَة لكتابة:
يتَحَوَّل بهَا حكم العَبْد عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ لَا: حتما. كَمَا أُبِيح الْمَحْظُور فى الْإِحْرَام: بعد الْإِحْرَام وَالْبيع: بعد الصَّلَاة. لَا: أَنه حتم عَلَيْهِم أَن يصيدوا ويبيعوا.». وَانْظُر مَنَاقِب ابْن أَبى حَاتِم (ص ٩٦).
(٩) كمالك وَالثَّوْري. انْظُر تَفْسِير الطَّبَرِيّ، وَشرح الْمُوَطَّأ (ج ٤ ص ١٠٢- ١٠٣).
— 170 —
آية رقم ٣٤
قِرَاءَةً عَلَى شَيْخِنَا وَبَعْضُهُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ فِي النَّقْلِ. فَرَوَيْت الْجَمِيعَ بِالْإِجَازَةِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَاحْتَجَّ (أَيْضًا) - فِي اشْتِرَاطِ الْوِلَايَةِ فِي النِّكَاحِ «١» -: بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ: بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ: ٤- ٣٤) وَبِقَوْلِهِ (تَعَالَى) فِي الْإِمَاءِ: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ: ٤- ٢٥).
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاس، نَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ، وَالصَّالِحِينَ: مِنْ عِبادِكُمْ، وَإِمائِكُمْ: ٢٤- ٣٢).»
«قَالَ: وَدَلَّتْ «٢» أَحْكَامُ اللَّهِ، ثُمَّ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : عَلَى أَنْ لَا مِلْكَ لِلْأَوْلِيَاءِ [آبَاءً كَانُوا أَوْ غَيْرُهُمْ «٣» ] عَلَى أَيَامَاهُمْ- وَأَيَامَاهُمْ:
الثَّيِّبَاتُ.-: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ: ٢- ٢٣٢) وَقَالَ (تَعَالَى) فِي
وَاحْتَجَّ (أَيْضًا) - فِي اشْتِرَاطِ الْوِلَايَةِ فِي النِّكَاحِ «١» -: بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ: بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ: ٤- ٣٤) وَبِقَوْلِهِ (تَعَالَى) فِي الْإِمَاءِ: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ: ٤- ٢٥).
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاس، نَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ، وَالصَّالِحِينَ: مِنْ عِبادِكُمْ، وَإِمائِكُمْ: ٢٤- ٣٢).»
«قَالَ: وَدَلَّتْ «٢» أَحْكَامُ اللَّهِ، ثُمَّ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : عَلَى أَنْ لَا مِلْكَ لِلْأَوْلِيَاءِ [آبَاءً كَانُوا أَوْ غَيْرُهُمْ «٣» ] عَلَى أَيَامَاهُمْ- وَأَيَامَاهُمْ:
الثَّيِّبَاتُ.-: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ: ٢- ٢٣٢) وَقَالَ (تَعَالَى) فِي
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١١ و١٤٩). وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٢٤) بعض مَا ورد فى ذَلِك.
(٢) فى الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) :«فدلت» وَمَا فى الأَصْل هُوَ الظَّاهِر. [.....]
(٣) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) للايضاح والفائدة.
(٢) فى الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) :«فدلت» وَمَا فى الأَصْل هُوَ الظَّاهِر. [.....]
(٣) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) للايضاح والفائدة.
— 175 —
الْمُعْتَدَّاتِ: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ) الْآيَةُ «١» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :«الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا [وَإِذْنُهَا: صُمَاتُهَا «٢».] ».
[مَعَ مَا «٣» ] سِوَى ذَلِكَ.»
«وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ: عَلَى أَنَّ الْمَمَالِيكَ لِمَنْ مَلَكَهُمْ، [وَأَنَّهُمْ «٤» ] لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [شَيْئًا «٥» ].»
«وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا: عَلَى إيجَابِ [إنْكَاحِ «٦» ] صَالِحِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ- كَمَا وَجَدْتُ الدَّلَالَةَ: عَلَى إنْكَاحِ «٧» الْحَرَائِرِ «٨».- إلَّا مُطْلَقًا.»
«فَأَحَبُّ إلَيَّ: أَنْ يُنْكَحَ «٩» [مَنْ بَلَغَ] : مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، ثُمَّ صَالِحُوهُمْ خَاصَّةً.»
«وَلَا يَبِينُ «١٠» لِي: أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ: أَنْ تَكُونَ أُرِيدَ بِهَا «١١» : الدَّلَالَةُ «١٢» لَا الْإِيجَابُ.».
[مَعَ مَا «٣» ] سِوَى ذَلِكَ.»
«وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ: عَلَى أَنَّ الْمَمَالِيكَ لِمَنْ مَلَكَهُمْ، [وَأَنَّهُمْ «٤» ] لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [شَيْئًا «٥» ].»
«وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا: عَلَى إيجَابِ [إنْكَاحِ «٦» ] صَالِحِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ- كَمَا وَجَدْتُ الدَّلَالَةَ: عَلَى إنْكَاحِ «٧» الْحَرَائِرِ «٨».- إلَّا مُطْلَقًا.»
«فَأَحَبُّ إلَيَّ: أَنْ يُنْكَحَ «٩» [مَنْ بَلَغَ] : مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، ثُمَّ صَالِحُوهُمْ خَاصَّةً.»
«وَلَا يَبِينُ «١٠» لِي: أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ: أَنْ تَكُونَ أُرِيدَ بِهَا «١١» : الدَّلَالَةُ «١٢» لَا الْإِيجَابُ.».
(١) تَمامهَا: (بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: ٢- ٢٣٤).
(٢) زِيَادَة للفائدة عَن الْأُم (ج ٥ ص ١٥ و١٢٨ و١٥٠). وراجع فِيهَا كَلَامه الْمُتَعَلّق بذلك لفائدته الْعَظِيمَة وراجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١١٥ و١١٨- ١١٩ و١٢٢- ١٢٣).
(٣) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٤) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٥) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٦) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ (ج ٥ ص ٣٦) وَهُوَ الظَّاهِر وَالْمُنَاسِب. وفى الأَصْل: «نِكَاح».
(٨) فى الْأُم: «الْحر».
(٩) أَي: يُزَوّج.
(١٠) فى الْأُم: «يتَبَيَّن» وَلَا فرق.
(١١) أَي: بِالْأَمر الَّذِي اشْتَمَلت عَلَيْهِ، وَهُوَ: (انكحوا). أَو فى الْأُم: «أَن يكون أُرِيد بِهِ».
(١٢) أَي: النّدب.
(٢) زِيَادَة للفائدة عَن الْأُم (ج ٥ ص ١٥ و١٢٨ و١٥٠). وراجع فِيهَا كَلَامه الْمُتَعَلّق بذلك لفائدته الْعَظِيمَة وراجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١١٥ و١١٨- ١١٩ و١٢٢- ١٢٣).
(٣) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٤) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٥) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٦) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج ٥ ص ٣٦) وَبَعضهَا ضرورى، وَبَعضهَا للايضاح أَو الْفَائِدَة
(٧) كَذَا بِالْأُمِّ (ج ٥ ص ٣٦) وَهُوَ الظَّاهِر وَالْمُنَاسِب. وفى الأَصْل: «نِكَاح».
(٨) فى الْأُم: «الْحر».
(٩) أَي: يُزَوّج.
(١٠) فى الْأُم: «يتَبَيَّن» وَلَا فرق.
(١١) أَي: بِالْأَمر الَّذِي اشْتَمَلت عَلَيْهِ، وَهُوَ: (انكحوا). أَو فى الْأُم: «أَن يكون أُرِيد بِهِ».
(١٢) أَي: النّدب.
— 176 —
وَذَهَبَ فِي الْقَدِيمِ «١» :«إلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَشْتَرِيَ: إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ.».
وَأَجَابَ عَنْ قَوْلِهِ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا: عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ: ١٦- ٧٥) بِأَنْ قَالَ: «إنَّمَا هَذَا- عِنْدَنَا-: عَبْدٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا «٢» : فَقَدْ يَزْعُمُ: أَنَّ الْعَبْدَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ (مِنْهَا) :
مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ: مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي تُتْلِفُهُ [أَ «٣» ] وتَنْقُصُهُ. (وَمِنْهَا) : مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ: جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِقْرَارُهُ.»
«فَإِنْ اعْتَلَّ بِالْإِذْنِ «٤» : فَالشِّرَى «٥» بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَيْضًا. فَكَيْفَ «٦» يَمْلِكُ بِأَحَدٍ الْإِذْنَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْآخَرِ؟!.».
ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا، فِي الْجَدِيدِ وَاحْتَجَّ «٧» بِهَذِهِ الْآيَةِ «٨»، وَذَكَرَ قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ: [فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ «٩» ] : ٢٣- ٥- ٦ و٧٠- ٢٩- ٣٠).
وَأَجَابَ عَنْ قَوْلِهِ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا: عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ: ١٦- ٧٥) بِأَنْ قَالَ: «إنَّمَا هَذَا- عِنْدَنَا-: عَبْدٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا «٢» : فَقَدْ يَزْعُمُ: أَنَّ الْعَبْدَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ (مِنْهَا) :
مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ: مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي تُتْلِفُهُ [أَ «٣» ] وتَنْقُصُهُ. (وَمِنْهَا) : مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ: جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِقْرَارُهُ.»
«فَإِنْ اعْتَلَّ بِالْإِذْنِ «٤» : فَالشِّرَى «٥» بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَيْضًا. فَكَيْفَ «٦» يَمْلِكُ بِأَحَدٍ الْإِذْنَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْآخَرِ؟!.».
ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا، فِي الْجَدِيدِ وَاحْتَجَّ «٧» بِهَذِهِ الْآيَةِ «٨»، وَذَكَرَ قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ: [فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ «٩» ] : ٢٣- ٥- ٦ و٧٠- ٢٩- ٣٠).
(١) فى الأَصْل: «التَّقْدِيم». وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]
(٢) أَي: غير حر.
(٣) زِيَادَة مُوضحَة منبهة.
(٤) أَي: فى مسئلة التِّجَارَة.
(٥) أَي: فى أصل الدَّعْوَى.
(٦) فى الأَصْل: «كَمَا لَهُ» وَهُوَ محرف، أَو فِيهِ نقص. فَلْيتَأَمَّل.
(٧) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٣٨).
(٨) أَي: الَّتِي أجَاب عَنْهَا فى الْقَدِيم.
(٩) زِيَادَة لَا بَأْس بهَا، عَن الْأُم.
(٢) أَي: غير حر.
(٣) زِيَادَة مُوضحَة منبهة.
(٤) أَي: فى مسئلة التِّجَارَة.
(٥) أَي: فى أصل الدَّعْوَى.
(٦) فى الأَصْل: «كَمَا لَهُ» وَهُوَ محرف، أَو فِيهِ نقص. فَلْيتَأَمَّل.
(٧) كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ٣٨).
(٨) أَي: الَّتِي أجَاب عَنْهَا فى الْقَدِيم.
(٩) زِيَادَة لَا بَأْس بهَا، عَن الْأُم.
— 177 —
آية رقم ٥٩
جَاءَ «١» الصَّلَاةَ: أَنْ يَأْتِيَهَا وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَرَخَّصَ فِي تَرْكِ إتْيَانِ صَلَاةِ «٢» الْجَمَاعَةِ، فِي الْعُذْرِ-: بِمَا سَأَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.»
«فَأَشْبَهَ «٣» مَا وَصَفْتُ-: مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.-: أَنْ لَا يَحِلَّ تَرْكُ أَنْ تُصَلَّى كُلُّ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى لَا تَخْلُوَ جَمَاعَةٌ: مُقِيمُونَ، وَلَا مُسَافِرُونَ- مِنْ أَنْ تُصَلَّى فِيهِمْ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ «٤».».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«ذَكَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) الِاسْتِئْذَانَ، فَقَالَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ٢٤- ٥٩) وَقَالَ: (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ: ٤- ٦). فَلَمْ «٥» يَذْكُرْ
«فَأَشْبَهَ «٣» مَا وَصَفْتُ-: مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.-: أَنْ لَا يَحِلَّ تَرْكُ أَنْ تُصَلَّى كُلُّ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ حَتَّى لَا تَخْلُوَ جَمَاعَةٌ: مُقِيمُونَ، وَلَا مُسَافِرُونَ- مِنْ أَنْ تُصَلَّى فِيهِمْ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ «٤».».
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) :«ذَكَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) الِاسْتِئْذَانَ، فَقَالَ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ٢٤- ٥٩) وَقَالَ: (وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ، فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ: ٤- ٦). فَلَمْ «٥» يَذْكُرْ
(١) فى الام: «أَتَى». [.....]
(٢) هَذِه الْكَلِمَة غير مثبتة فى الْأُم.
(٣) فى الْأُم: «وأشبه»، وَمَا هُنَا أحسن.
(٤) انْظُر مَا اسْتدلَّ بِهِ لذَلِك- من السّنة- فى الْأُم (ج ١ ص ١٣٦).
(٥) فى الْأُم (ج ١ ص ٦٠) :«وَلم».
(٢) هَذِه الْكَلِمَة غير مثبتة فى الْأُم.
(٣) فى الْأُم: «وأشبه»، وَمَا هُنَا أحسن.
(٤) انْظُر مَا اسْتدلَّ بِهِ لذَلِك- من السّنة- فى الْأُم (ج ١ ص ١٣٦).
(٥) فى الْأُم (ج ١ ص ٦٠) :«وَلم».
— 85 —
الرُّشْدَ-: الَّذِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ أَنْ نَدْفَعَ «١» إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.- إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ النِّكَاحِ.»
«قَالَ: وَفَرَضَ اللَّهُ الْجِهَادَ، فَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
أَنَّهُ «٢» [عَلَى «٣» ] مَنْ اسْتَكْمَلَ «٤» خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بِأَنْ أَجَازَ ابْنُ عُمَرَ- عَامَ الْخَنْدَقِ-: ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَرَدَّهُ- عَامَ أُحُدٍ-: ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.»
«قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ الْحُلُمَ، وَالْجَارِيَةُ الْمَحِيضَ-: غَيْرَ مَغْلُوبِينَ عَلَى عُقُولِهِمَا.-: وَجَبَتْ «٥» عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ كُلُّهَا: وَإِنْ كَانَا ابْنَيْ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً «٦» وَأُمِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالصَّلَاةِ: إذَا عَقَلَهَا وَإِذَا «٧» لَمْ يَفْعَلَا «٨» لَمْ يَكُونَا كَمَنْ تَرَكَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَأُدِّبَا «٩» عَلَى تَرْكِهَا «١٠» أَدَبًا خَفِيفًا.».
«قَالَ: وَفَرَضَ اللَّهُ الْجِهَادَ، فَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :
أَنَّهُ «٢» [عَلَى «٣» ] مَنْ اسْتَكْمَلَ «٤» خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بِأَنْ أَجَازَ ابْنُ عُمَرَ- عَامَ الْخَنْدَقِ-: ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَرَدَّهُ- عَامَ أُحُدٍ-: ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.»
«قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ الْحُلُمَ، وَالْجَارِيَةُ الْمَحِيضَ-: غَيْرَ مَغْلُوبِينَ عَلَى عُقُولِهِمَا.-: وَجَبَتْ «٥» عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ كُلُّهَا: وَإِنْ كَانَا ابْنَيْ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً «٦» وَأُمِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالصَّلَاةِ: إذَا عَقَلَهَا وَإِذَا «٧» لَمْ يَفْعَلَا «٨» لَمْ يَكُونَا كَمَنْ تَرَكَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَأُدِّبَا «٩» عَلَى تَرْكِهَا «١٠» أَدَبًا خَفِيفًا.».
(١) فى الْأُم: «تدفع».
(٢) فى الْأُم: «بِهِ» وَهُوَ خطأ.
(٣) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا، عَن الْأُم (ج ١ ص ٦٠).
(٤) فى الأَصْل: «استملك» : وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر، والتصحيح عَن الْأُم.
(٥) فى الْأُم: «أوجبت» أَي: حكمت بِالْوُجُوب.
(٦) فى الْأُم بعد ذَلِك: «وَجَبت عَلَيْهِمَا الصَّلَاة» وهى زِيَادَة من النَّاسِخ. تضر فى فهم الْمَعْنى كَمَا لَا يخفى.
(٧) عبارَة الْأُم: «فَإِذا».
(٨) عبارَة الأَصْل وَالأُم: «يعقلا»، وهى محرفة قطعا.
(٩) فى الأَصْل: «وأدبهما» وفى الْأُم: «وأؤدبهما»، وَهُوَ مُنَاسِب لقَوْله:
«أوجبت»، وَغير مُنَاسِب لقَوْله: «وَأمر». وَمَا أَثْبَتْنَاهُ مُنَاسِب لقَوْله: «وَجَبت» وَلقَوْله: «وَأمر». فَلْيتَأَمَّل.
(١٠) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «تَركهمَا»، وَعبارَة الْأُم أظهر. [.....]
(٢) فى الْأُم: «بِهِ» وَهُوَ خطأ.
(٣) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا، عَن الْأُم (ج ١ ص ٦٠).
(٤) فى الأَصْل: «استملك» : وَهُوَ تَحْرِيف ظَاهر، والتصحيح عَن الْأُم.
(٥) فى الْأُم: «أوجبت» أَي: حكمت بِالْوُجُوب.
(٦) فى الْأُم بعد ذَلِك: «وَجَبت عَلَيْهِمَا الصَّلَاة» وهى زِيَادَة من النَّاسِخ. تضر فى فهم الْمَعْنى كَمَا لَا يخفى.
(٧) عبارَة الْأُم: «فَإِذا».
(٨) عبارَة الأَصْل وَالأُم: «يعقلا»، وهى محرفة قطعا.
(٩) فى الأَصْل: «وأدبهما» وفى الْأُم: «وأؤدبهما»، وَهُوَ مُنَاسِب لقَوْله:
«أوجبت»، وَغير مُنَاسِب لقَوْله: «وَأمر». وَمَا أَثْبَتْنَاهُ مُنَاسِب لقَوْله: «وَجَبت» وَلقَوْله: «وَأمر». فَلْيتَأَمَّل.
(١٠) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «تَركهمَا»، وَعبارَة الْأُم أظهر. [.....]
— 86 —
«وَقَالَ «١» (تَعَالَى) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ: ٨- ٦٥) فَدَلَّ: عَلَى أَنَّهُ «٢» أَرَادَ بِذَلِكَ: الذُّكُورَ، دُونَ الْإِنَاثِ.
لِأَنَّ الْإِنَاثَ: الْمُؤْمِنَاتُ. وَقَالَ تَعَالَى: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: ٩- ١٢٢) وَقَالَ: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ: ٢- ٢١٦) وَكُلُّ هذَا يَدُلُّ:
عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ [بِهِ] «٣» : الذُّكُورَ، دُونَ الْإِنَاثِ «٤» »
«وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ-: إذْ أَمَرَ بِالِاسْتِئْذَانِ.-: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا، كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ٢٤- ٥٩) فَأَعْلَمَ: أَنَّ «٥» فَرْضَ الِاسْتِئْذَانِ، إنَّمَا هُوَ: عَلَى الْبَالِغِينَ. وَقَالَ تَعَالَى:
(وَابْتَلُوا الْيَتامى، حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ: ٤- ٦) فَلَمْ يَجْعَلْ لِرُشْدِهِمْ حُكْمًا: تَصِيرُ بِهِ «٦» أَمْوَالُهُمْ إلَيْهِمْ إلَّا: بَعْدَ الْبُلُوغِ «٧». فَدَلَّ: عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْعَمَلِ، إنَّمَا هُوَ: عَلَى الْبَالِغِينَ «٨».»
لِأَنَّ الْإِنَاثَ: الْمُؤْمِنَاتُ. وَقَالَ تَعَالَى: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً: ٩- ١٢٢) وَقَالَ: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ: ٢- ٢١٦) وَكُلُّ هذَا يَدُلُّ:
عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ [بِهِ] «٣» : الذُّكُورَ، دُونَ الْإِنَاثِ «٤» »
«وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ-: إذْ أَمَرَ بِالِاسْتِئْذَانِ.-: (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ: فَلْيَسْتَأْذِنُوا، كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: ٢٤- ٥٩) فَأَعْلَمَ: أَنَّ «٥» فَرْضَ الِاسْتِئْذَانِ، إنَّمَا هُوَ: عَلَى الْبَالِغِينَ. وَقَالَ تَعَالَى:
(وَابْتَلُوا الْيَتامى، حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ: ٤- ٦) فَلَمْ يَجْعَلْ لِرُشْدِهِمْ حُكْمًا: تَصِيرُ بِهِ «٦» أَمْوَالُهُمْ إلَيْهِمْ إلَّا: بَعْدَ الْبُلُوغِ «٧». فَدَلَّ: عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْعَمَلِ، إنَّمَا هُوَ: عَلَى الْبَالِغِينَ «٨».»
(١) فى الْأُم: «وَقد».
(٢) فى الْمُخْتَصر: «أَنهم الذُّكُور» ثمَّ ذكر حَدِيث ابْن عمر.
(٣) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٤) بِحسن أَن تراجع فى فتح الْبَارِي (ج ٦ ص ٤٩- ٥٢) : بَاب جِهَاد النِّسَاء، وَمَا يَلِيهِ. فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «من» وَهُوَ خطأ تَحْرِيف.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نفر بِهِ» وَلَعَلَّه محرف عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن:
«نقرب بِهِ»، فَتَأمل.
(٧) انْظُر مَا تقدم (ص ٨٥- ٨٦). ثمَّ رَاجِح كَلَام الشَّافِعِي فى الْأُم (ج ١ ص ٢٣١) : فى الْفرق بَين تصرف الْمُرْتَد والمحجور عَلَيْهِ. فَهُوَ مُفِيد فى مبَاحث كَثِيرَة.
(٨) رَاجع فى الْفَتْح (ج ٦ ص ٥٦) : بَاب من غزا بصبى للْخدمَة. [.....]
(٢) فى الْمُخْتَصر: «أَنهم الذُّكُور» ثمَّ ذكر حَدِيث ابْن عمر.
(٣) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(٤) بِحسن أَن تراجع فى فتح الْبَارِي (ج ٦ ص ٤٩- ٥٢) : بَاب جِهَاد النِّسَاء، وَمَا يَلِيهِ. فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(٥) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «من» وَهُوَ خطأ تَحْرِيف.
(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نفر بِهِ» وَلَعَلَّه محرف عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن:
«نقرب بِهِ»، فَتَأمل.
(٧) انْظُر مَا تقدم (ص ٨٥- ٨٦). ثمَّ رَاجِح كَلَام الشَّافِعِي فى الْأُم (ج ١ ص ٢٣١) : فى الْفرق بَين تصرف الْمُرْتَد والمحجور عَلَيْهِ. فَهُوَ مُفِيد فى مبَاحث كَثِيرَة.
(٨) رَاجع فى الْفَتْح (ج ٦ ص ٥٦) : بَاب من غزا بصبى للْخدمَة. [.....]
— 22 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير