تفسير سورة سورة القيامة
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
معناهُ: أُقسِمُ بيومِ القيامةِ، و(لاَ) صلةٌ. وقال الفرَّاء: ( ﴿ لاَ ﴾ رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ أنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ) ويدلُّ على معنى إثباتِ القَسمِ، قراءةُ الحسنِ والأعرج بغيرِ ألفٍ، وتقديرهُ على هذه القراءة: لأُقْسِمَنَّ فحُذفت النون.
آية رقم ٢
ﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
يعني بجميعِ أنفُسِ الخلائقِ؛ لأنه ليس من نَفْسٍِ بارَّةٍ ولا فاجرةٍ إلاَّ وهي تلومُ نفسَها، قال صلى الله عليه وسلم:" لَيْسَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أحَدٌ إلاَّ وَيَلُومُ نَفْسَهُ، إنْ كَانَ مُحْسِناً قَالَ: يَا لَيْتَنِي أزْدَدْتُ، وَإنْ كَانَ مُسِيئاً قَالَ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أفْعَلْ "ومعنى: ﴿ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ﴾: الملومة، وَقِيْلَ: إنَّما سُميت النفسُ لَوَّامَّةً؛ لأنَّها كثيرةُ اللَّومِ لا صبرَ لها على مِحَنِ الدُّنيا وشدائدِها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ ﴾؛ يعني الكافرَ بالبعثِ؛ يقولُ: أيَظُنُّ الكافرُ أنْ لن نجمعَ عظامَهُ بعد التفرُّق، ولن نبعثَهُ في الآخرةِ.
﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾؛ بلى بجمعِها قادرين على تسويةِ بَنَانِهِ، قال ابنُ عبَّاس: ((الْمُرَادُ بهِ أبُو جَهْلٍ، يَقُولُ اللهُ لَهُ: أتَحْسَبُ أنْ لَنْ نَبْعَثَكَ)) ﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾؛ على ما كانَتْ وإنْ قلَّ عِظَامُها وصَغُرَت فَنردُّها، ونؤَلِّفُ بينها حتى نُسَوِّيَ البَنَانَ، ومَن قدرَ على جمعِ صغار العظام كان على جمعِ كِبارها أقدرَ. وَقِيْلَ: معناهُ: قادرين على أنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ وأناملَهُ، ونجعلَ أصابعَ يديه ورجليهِ شيئاً واحداً كخُفِّ البعيرِ أو ككَفِّ الخنْزِير وكحافرِ الحميرِ، فلا يمكنهُ أن يفعلَ بها شيئاً، ولكن مَنَنَّا عليه ففرَّقنا أصابعَهُ حتى يأخُذ بها ما شاءُ، ويقبضَ إذا شاءَ ويبسطَ إذا شاءَ.
﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾؛ بلى بجمعِها قادرين على تسويةِ بَنَانِهِ، قال ابنُ عبَّاس: ((الْمُرَادُ بهِ أبُو جَهْلٍ، يَقُولُ اللهُ لَهُ: أتَحْسَبُ أنْ لَنْ نَبْعَثَكَ)) ﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾؛ على ما كانَتْ وإنْ قلَّ عِظَامُها وصَغُرَت فَنردُّها، ونؤَلِّفُ بينها حتى نُسَوِّيَ البَنَانَ، ومَن قدرَ على جمعِ صغار العظام كان على جمعِ كِبارها أقدرَ. وَقِيْلَ: معناهُ: قادرين على أنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ وأناملَهُ، ونجعلَ أصابعَ يديه ورجليهِ شيئاً واحداً كخُفِّ البعيرِ أو ككَفِّ الخنْزِير وكحافرِ الحميرِ، فلا يمكنهُ أن يفعلَ بها شيئاً، ولكن مَنَنَّا عليه ففرَّقنا أصابعَهُ حتى يأخُذ بها ما شاءُ، ويقبضَ إذا شاءَ ويبسطَ إذا شاءَ.
آية رقم ٥
ﮡﮢﮣﮤﮥ
ﮦ
أي بل يريدُ الكافر أن يكذِّبَ بما قُدَّامَهُ من البعثِ، ويقدِّمَ الذنبَ ويؤخِّرَ التوبةَ ويكفُرَ أبداً ما عاشَ، قال ابنُ الأنباريِّ: ((مَعْنَاهُ: مُدَّةَ عُمُرِهِ وَلَيْسَ فِي نِيَّتِهِ أنْ يَتُوبَ)). والمعنى: ما يجهلُ ابن آدم أنَّ ربَّهُ قادرٌ على جمعِ عِظَامهِ بعدَ الموتِ، ولكنَّهُ يريدُ أن يَفجُرَ أمَامَهُ؛ أي بمعنى قُدَّاماً قُدَّاماً في معاصِي الله، رَاكباً رأسَهُ لا يُقلِعُ ولا يتوبُ حتى يأتيَهُ الموتُ على أشرِّ أحوالهِ وأسْوَءِ أعمالهِ.
آية رقم ٦
ﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
أي يسألُ متَى يومُ القيامةِ تَكذيباً به، ويقالُ في معنى ﴿ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ أن يعزمَ على الفُجور في مستقبلِ عُمره في أوقاتٍ لعلَّهُ لا يعيشُ فيها، ولا يبلغُ إليها، وأصلُ الفُجُور: الميلُ عن القصدِ، يقال للكافرِ: فاجرٌ، وللمكذِّب بالحقِّ: فاجرٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ ﴾؛ معناهُ: إذا حارَ البصرُ وفَزِعَ، وذلك عند رُؤية جهنَّم، وهذا جوابٌ لقولهِ تعالى﴿ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾[القيامة: ٦] فيقول الله تعالى: ﴿ فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ ﴾ قرأ نافع بفتحِ الراء من البَرِيقِ، أي يشخَصُ البصرُ إلى ما يتوقَّع من أهوال يوم القيامة، كنظرِ الْمُحتَضِرِ عند نظرهِ إلى الملائكةِ. قوله: ﴿ وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ ﴾؛ أي وذهبَ ضوءُ القمرِ، والْخُسُوفُ ذهابُ الضَّوءِ.
﴿ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.
﴿ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.
آية رقم ١١
ﯞﯟﯠ
ﯡ
أي حَقّاً لا موضعَ يَلِجُ إليه ولا حِصْنَ ولا حِرْزَ. والوَزَرُ في اللغة: كلُّ ما تحصَّنْتَ بهِ، والتجأتَ إليهِ، ومنه الوَزيرُ؛ لأنَّ الناسَ يلتجِئون إليه.
آية رقم ١٢
ﯢﯣﯤﯥ
ﯦ
أي الْمُنتَهَى والمرجِعُ والمصيرُ: وَقِيْلَ: المستقَرُّ موضعُ الحساب. وَقِيْلَ: يعني أنَّ مُستقرَّ المؤمنين الجنَّة، ومستقرَّ الكافرين النارُ.
آية رقم ١٣
ﯧﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
أي بما قدَّمَ من طاعةِ الله، وما أخَّر من طاعةِ الله فلم يعمَلْ به، وَقِيْلَ: معناهُ: يُنَبَّؤُ الإنسانُ بأوَّل عمَلهِ وآخرهِ. وَقِيْلَ: بما قدَّم من أموالهِ، وما خلََّفَ للورَثةِ. وَقِيْلَ: بما عَمِلَ في أوَّل عُمره، وما عَمِلَ في آخرِ عُمره.
آية رقم ١٤
ﯮﯯﯰﯱﯲ
ﯳ
يعني أنَّ جَوارحَهُ تشهدُ عليه بما عَمِلَ، فهو شاهدٌ على نفسهِ بشَهادة جوارحهِ، والمعنى: على الإنسانِ رُقَبَاءُ يَشهَدُونَ عليه بعملهِ وإنْ أرخَى سُتُورَهُ وأغلقَ أبوابَهُ، يعني بالرُّقباء سَمْعَهُ وبصرَهُ وذكرَهُ ويديهِ ورجليهِ وجميع جوارحه. ودخولُ الهاء في بصيرةِ لأن المرادَ بالإنسانِ ها هنا الجوارحُ.
آية رقم ١٥
ﯴﯵﯶ
ﯷ
أي ولو اعتذرَ وجادلَ عن نفسهِ لم ينفعْهُ ذلك، وإنِ اعتذرَ فعليه مَن يُكذِّبُ عُذرَهُ. وَقِيْلَ: المعاذيرُ جمع الْمِعْذار وهو السَّترُ، معناه: وإن أسْبَلَ السَّترَ؛ ليَختفي بما عَمِلَ، فإنَّ نفسَهُ شاهدةٌ عليه.
قولهُ تعالى: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ﴾؛ خطابٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم يقول: لا تحرِّكْ بالقرآنِ لسَانَكَ.
﴿ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾؛ بقراءتهِ قبلَ أن يفرُغَ جبريلُ من قراءتهِ عليك، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْوَحِيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنْ آخِرِهِ حَتَّى تَلاَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَخَافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَأَعْلَمَهُ اللهُ بقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾؛ أي إنَّ علينا حفظَهُ في قلبكَ، وتأْلِيفَهُ على ما يأمرهُ الله به، وأعلَمهُ بأنه لا يُنسِيه إيَّاهُ، كما قال تعالى﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ ﴾[الأعلى: ٦] فلم ينسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَيئاً حتى ماتَ. وعن ابنِ عبِّاس في معنى هذه الآيةِ قال: ((كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شَدَّةً، كَانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ قَبْلَ فَرَاغِ جِبْرِيلَ مِنْ قِرَاءَةِ الْوَحْيِ مَخَافَةَ أنْ لاَ يَحْفَظَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الآيَةَ: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ ). ومثلُهُ قوله﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾[طه: ١١٤].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ﴾ في صَدركَ ﴿ وَقُرْآنَهُ ﴾ أي إنَّ جبريل يَقرؤُه عليكَ حتى تَحفظََهُ.
﴿ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾؛ بقراءتهِ قبلَ أن يفرُغَ جبريلُ من قراءتهِ عليك، وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْوَحِيِ لَمْ يَفْرُغْ جِبْرِيلُ مِنْ آخِرِهِ حَتَّى تَلاَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مَخَافَةَ أنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَأَعْلَمَهُ اللهُ بقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾؛ أي إنَّ علينا حفظَهُ في قلبكَ، وتأْلِيفَهُ على ما يأمرهُ الله به، وأعلَمهُ بأنه لا يُنسِيه إيَّاهُ، كما قال تعالى﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ ﴾[الأعلى: ٦] فلم ينسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم شَيئاً حتى ماتَ. وعن ابنِ عبِّاس في معنى هذه الآيةِ قال: ((كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شَدَّةً، كَانَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يُحَرِّكُ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ قَبْلَ فَرَاغِ جِبْرِيلَ مِنْ قِرَاءَةِ الْوَحْيِ مَخَافَةَ أنْ لاَ يَحْفَظَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الآيَةَ: ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ ). ومثلُهُ قوله﴿ وَلاَ تَعْجَلْ بِٱلْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾[طه: ١١٤].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ ﴾ في صَدركَ ﴿ وَقُرْآنَهُ ﴾ أي إنَّ جبريل يَقرؤُه عليكَ حتى تَحفظََهُ.
قولهُ تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾؛ أي فإذا قرأهُ جبريلُ بأَمرِنا وفرغَ منه، فاقرَأهُ أنتَ إذا فرغَ جبريلُ من قراءتهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: فإذا جَمعناهُ، وألقيناهُ فاتَّبع ما فيه من الحلالِ والحرامِ والأمر والنهي. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾؛ أي بيانُ ما أشكَلَ عليك من معانيهِ، وبيانُ مُجمَلاتهِ مثلَ أركانِ الصَّلاة وشُروطِها ونِصَاب الزكاة ومقاديرِها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴾؛ معناهُ: كلاَّ لا يُؤمِنُ أبو جهلٍ وأصحابهُ بالقرآنِ وببيانه بل يحبُّون العاجلةَ، يعني كفَّارَ مكَّة يحبُّون الدنيا ويعمَلون لها.
﴿ وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ ﴾؛ ويذرُون العملَ للآخرةِ، فيُؤثِرُون الدُّنيا عليها، وقرأ نافعُ والكوفيون (تُحِبُّونَ) و(تَذرُونَ) بالتاء؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ ﴾.
﴿ وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ ﴾؛ ويذرُون العملَ للآخرةِ، فيُؤثِرُون الدُّنيا عليها، وقرأ نافعُ والكوفيون (تُحِبُّونَ) و(تَذرُونَ) بالتاء؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: ﴿ بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ ٱلآخِرَةَ ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴾؛ معناهُ: وجوهٌ يومَ القيامةِ نَاعِمَةٌ غضَّة حسَنة مضيئةٌ مُسفِرَةٌ مشرقةٌ بنعيمِ الجنَّة، وهي وجوهُ المؤمنين كما قال تعالى﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ ﴾[المطففين: ٢٤] وقولهُ تعالى: ﴿ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾؛ قال الكلبيُّ: ((تَنْظُرُ إلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَئِذٍ لاَ تُحْجَبُ عَنْهُ))، قال مقاتلُ: ((تَنْظُرُ إلَى رَبهَا مُعَايَنَةً)). قال صلى الله عليه وسلم:" إذا دَخَلَ أهْلُ الْجَنَّةِ يَقُولُ تَعَالَى: أتُرِيدُونَ شَيْئاً أزيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ألَمْ تُنَضِّرْ وُجُوهَنَا؟ ألَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ؟ ألَمْ تُنْجِنَا مِنَ النَّار؟ قالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئاً أحَبَّ إلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِم، يَنْظُرُونَ إلَى اللهِ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ بلاَ كَيْفٍ وَلاَ تَحْدِيدٍ، كَمَا عَرَفَتْهُ الْقُلُوبُ بلاَ كَيْفٍ وَلاَ تَشْبيهٍ ". وعن عبدِالله بن عمرَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" إنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً أنْ يَنْظُرَ فِي مُلْكِهِ ألْفَ سَنَةٍ يَرَى أقْصَاهُ كَمَا يَرَى أدْنَاهُ، وَيَنْظُرَ فِي سُرُرهِ وَأزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ، وَإنَّ أفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ إلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ يَوْمٍ نَظْرَتَيْنِ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ﴾؛ أي كَالِحَةٌ عابسَةٌ كاشرة مُسودَّةٌ، وهي وجوهُ الكفَّار.
﴿ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴾؛ أي تَستَيقِنُ أن يُفعلَ بها داهيةٌ من العذاب، والفَاقِرَةُ: الداهيةُ العظيمة والأمرُ الشديد الذي يَكسِرُ فِقَارَ الظَّهرِ، قال ابنُ زيدٍ ((هِيَ دُخُولُ النَّار)).
﴿ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ﴾؛ أي تَستَيقِنُ أن يُفعلَ بها داهيةٌ من العذاب، والفَاقِرَةُ: الداهيةُ العظيمة والأمرُ الشديد الذي يَكسِرُ فِقَارَ الظَّهرِ، قال ابنُ زيدٍ ((هِيَ دُخُولُ النَّار)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ﴾؛ هذا ذكرُ حالِ من يَحضرهُ الموتُ ليَرتَدِعَ الناسُ عمَّا يؤدِّيهم إلى العذاب، والمعنى: إذا بلَغَتِ الرُّوحُ التُّرْقُوَةَ، ويقولُ مَن يحضرُ الميِّتَ من أهلهِ: هل مِن رَاقٍ يُرَقِّيهِ وطبيبٍ يُداويهِ، يطلُبون الأطباءَ؛ ليَكشِفُوا عنه إما بالرُّقَى، أو بالعلاجِ. وقال بعضُهم: هذا من قولِ الملائكةِ؛ لأنَّ النَّفْسَ عندما تُقبض يحضرُها سبعةٌ أملاكٍ من ملائكةِ الرَّحمة، وسبعةُ أملاكٍ من ملائكةِ العذاب أعوانٌ لِمَلَكِ الموتِ، ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ أيُّهم يَرْقَى بروحهِ. والتَّرَاقِي: جمعُ تُرْقُوَةٍ؛ وهي عظمُ وصلٍ بين ثَغرَةِ النَّحرِ والعَاتِقِ، وهما تُرقوتَان عن يمينِ ثَغرَةِ النَّحرِ وعن شِمالها كالْحَوْضَين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ ﴾؛ أي تَيَقَّنَ عند ذلك المريضُ الذي بلَغت روحهُ تَرَاقِيَهُ أنه الفراقُ من الدُّنيا، ومفارقةُ المالِ والأهل والولدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ﴾؛ أي اجتمعَتْ عليه الشدائدُ والتقَى عليه أمرُ الدنيا والآخرةِ، وهو في شدَّة كرب الموت وهَوْلِ المطلعِ وآخر شدائدِ الدُّنيا مع أوَّل شدةِ الآخرة. وقال الضحَّاك: ((النَّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ، وَالْمَلاَئِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ)). وقال الحسنُ: ((مَعْنَاهُ: وَالْتَفَّتْ سَاقَاهُ فِي الْكَفَنِ يُلَفُّ أحَدُهُمَا إلَى الآخَرِ)). وقال قتادةُ: ((مَاتَتْ سَاقَاهُ فََلَمْ تَحْمِلاَهُ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّالاً)). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴾؛ أي إليه المرجعُ والمنتهَى في الآخرةِ إلى حيث يأمرُ اللهُ، إما إلى عِلِّيِّينَ وإمَّا إلى سِجِّين.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ ﴾؛ يعني أبَا جهلٍ يقولُ اللهُ فيه: لَمْ يصدِّقْ بالقرآنِ، ولم يُصَلِّ للهِ.
﴿ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴾؛ أي كذبَ بالقرآنِ وتوَلَّى عن الإيمانِ به، ويدخلُ في هذا كلُّ كافرٍ مثله.
﴿ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ ﴾؛ أي رجعَ إلى أهلهِ يتبَختَرُ في المشي ويختالُ فيه، وأصلهُ: يَتَمَطَّطُ أي يتمَدَّدُ، والْمَطُّ هو الْمَدُّ، وتَمَطَّى الإنسانُ إذا قامَ من منامهِ يَمْتَدُّ، والْمَطِيُّ هو الظهرُ، وتَمَطَّى إذا مَدَّ مَطَاهُ.
﴿ وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴾؛ أي كذبَ بالقرآنِ وتوَلَّى عن الإيمانِ به، ويدخلُ في هذا كلُّ كافرٍ مثله.
﴿ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ ﴾؛ أي رجعَ إلى أهلهِ يتبَختَرُ في المشي ويختالُ فيه، وأصلهُ: يَتَمَطَّطُ أي يتمَدَّدُ، والْمَطُّ هو الْمَدُّ، وتَمَطَّى الإنسانُ إذا قامَ من منامهِ يَمْتَدُّ، والْمَطِيُّ هو الظهرُ، وتَمَطَّى إذا مَدَّ مَطَاهُ.
هذا وعيدٌ عَلى وعيدٍ من الله لأبي جهلٍ، وهذه كلمةٌ موضوعة للتهديدِ والوعيد، والمعنى كأنَّهُ يقولُ لأبي جهلٍ: الويلُ لكَ يومَ تَموتُ، والويلُ لكَ يومَ تُبعَثُ، والويلُ لكَ يومَ تدخلُ النارَ، وَقِيْلَ: المعنى أوْلاَكَ المكروهُ يا أبَا جهلٍ وقَرُبَ منك ما تكرهُ.
آية رقم ٣٦
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
معناهُ: أيَظُنُّ الكافرُ أن يُترَكَ مُهمَلاً لا يؤمَرُ ولا يُنهَى ولا يُوعَظُ ولا يُتلَى ولا يحاسَبُ بعملهِ في الآخرة، والسُّدَى: الْمُهْمَلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ ﴾؛ معناهُ: ألَمْ يَكُ هذا الإنسانُ في ابتداءِ خَلقهِ نُطفَةً من مَنِيٍّ تَصَبُّ في الرَّحمِ، قُرئ (تُمْنَى) يعني النطفةَ، ورُوي (يُمْنَى) بمعنى المنِيِّ. قوله: ﴿ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً ﴾؛ ثم صارَ دَماً مُنعقداً بعدَ النُّطفة.
﴿ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴾؛ فخلَقَهُ وسوَّاهُ باليدينِ والرِّجلين والعينينِ والأُذنين إلى أن بلَّغَهُ هذا الحدَّ الذي شاهد، وخَلَقَ منه الروح.
﴿ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ﴾؛ فخلَقَهُ وسوَّاهُ باليدينِ والرِّجلين والعينينِ والأُذنين إلى أن بلَّغَهُ هذا الحدَّ الذي شاهد، وخَلَقَ منه الروح.
قولهُ: ﴿ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ ﴾؛ أي خَلَقَ من هذه النطفة أولاداً ذُكوراً وإناثاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ ﴾؛ معناهُ: أليس الَّذي خلقَ الإنسانَ مِن المنِيِّ، ونَقَلَهُ من تلك الأحوالِ إلى هذه الحالةِ قادرٌ على أن يُحييَ الموتَى. والمعنى: مَن قَدَرَ على الابتداءِ، كان على البعثِ أقدرَ بعدَ الموتِ، دلَّهم اللهُ تعالى على البعثِ بابتداء الخلقِ. وعن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم" أنَّهُ كَانَ إذا خَتَمَ هَذِهِ السُّورَة قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبَلَى "وعن ابنِ عبَّاس رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: ((إذا قَرَأ أحَدُكُمْ ﴿ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ ﴾ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَلَى)).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
23 مقطع من التفسير