تفسير سورة سورة التغابن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)
الناشر
دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة
الأولى
المحقق
أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي
ﰡ
آية رقم ١١
ومن سورة التغابن
قوله جل وعز: «مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» (١١).
يريد: إلا بأمر اللَّه، «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ» [عند المصيبة فيقول: إنا لله وإنا إِلَيْه راجعون، وَيُقَال: يهد قلبه] «١» إِذَا ابتُلي صبر، وإذا أُنعم عَلَيْهِ شكر، وإذا ظُلِمَ غفر، فذلك قوله يهد قلبه [٢٠٠/ ا].
وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ (١٤).
نزلت لما أمِر النَّاس بالهجرة من مكَّة إلى المدينة، فكان الرجل إِذَا أراد أن يهاجر تعلقت بِهِ امرأته وولده، فقالوا: أَيْنَ تضعنا «٢»، ولمن تتركنا؟ فيرحمهم، ويقيم متخلفًا عَنِ الهجرة، فذلك قوله: «فَاحْذَرُوهُمْ» أي: لا تطيعوهم فِي التخلف.
وقوله: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا (١٤).
نزلت فِي أولاد الَّذِينَ هاجروا، ولم يطيعوا عيالاتهم لأنهم قَالُوا لهم عند فراقهم للهجرة: لئن لم تتبعونا لا ننفق عليكم، فلحقوهم بعد بالمدينة، فلم ينفقوا عليهم، حتَّى سألوا رَسُول اللَّه صلّى الله عليه فنزل: وإن تعفوا وتصفحوا، وتنفقوا عليهم، فرخص لهم فِي الإنفاق عليهم.
وقوله: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ (١٦).
يُقال: من أدَّى الزكاة فقد وُقِيَ شح نفسه، وبعض القراء قَدْ قَرَأَ: «ومَنْ يُوقَ شِحَّ نَفْسِه»، بكسر الشين «٣»، ورفَعها الأغلب فِي قراءة.
قوله جل وعز: «مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ» (١١).
يريد: إلا بأمر اللَّه، «وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ» [عند المصيبة فيقول: إنا لله وإنا إِلَيْه راجعون، وَيُقَال: يهد قلبه] «١» إِذَا ابتُلي صبر، وإذا أُنعم عَلَيْهِ شكر، وإذا ظُلِمَ غفر، فذلك قوله يهد قلبه [٢٠٠/ ا].
وقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ (١٤).
نزلت لما أمِر النَّاس بالهجرة من مكَّة إلى المدينة، فكان الرجل إِذَا أراد أن يهاجر تعلقت بِهِ امرأته وولده، فقالوا: أَيْنَ تضعنا «٢»، ولمن تتركنا؟ فيرحمهم، ويقيم متخلفًا عَنِ الهجرة، فذلك قوله: «فَاحْذَرُوهُمْ» أي: لا تطيعوهم فِي التخلف.
وقوله: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا (١٤).
نزلت فِي أولاد الَّذِينَ هاجروا، ولم يطيعوا عيالاتهم لأنهم قَالُوا لهم عند فراقهم للهجرة: لئن لم تتبعونا لا ننفق عليكم، فلحقوهم بعد بالمدينة، فلم ينفقوا عليهم، حتَّى سألوا رَسُول اللَّه صلّى الله عليه فنزل: وإن تعفوا وتصفحوا، وتنفقوا عليهم، فرخص لهم فِي الإنفاق عليهم.
وقوله: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ (١٦).
يُقال: من أدَّى الزكاة فقد وُقِيَ شح نفسه، وبعض القراء قَدْ قَرَأَ: «ومَنْ يُوقَ شِحَّ نَفْسِه»، بكسر الشين «٣»، ورفَعها الأغلب فِي قراءة.
(١) ساقط فى ش.
(٢) فى ش، تضعن، تحريف.
(٣) وهى قراءة أبى حيوة وابن أبى عبلة (البحر المحيط ٨/ ٢٤٧).
(٢) فى ش، تضعن، تحريف.
(٣) وهى قراءة أبى حيوة وابن أبى عبلة (البحر المحيط ٨/ ٢٤٧).
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير