تفسير سورة سورة النجم

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

معاني القرآن للفراء

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (ت 207 هـ)

الناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر

الطبعة

الأولى

المحقق

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

آية رقم ١
وقوله عز وجل: فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) قرأها عاصم، وَالأعمشُ (يَصعقون) [وأهلُ الحجاز (يُصعقون) ] «١» وَقرأها أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلميُّ (يَصعقون) بفتح الياء- مثل الْأَعْمَش «٢».
وَالعربُ تَقُولُ: صُعِق الرجُلُ، وَصَعق- وَسُعِد، وَسَعِدَ لغاتٌ كلُّها صوابٌ «٣».
ومن سورة النجم
قوله تبارك وتعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١).
أقسم- تبارك وَتعالى- بالقرآن، لأنّه كانَ يَنْزِلُ نجومًا «٤» الآية وَالآيتانِ، وَكانَ بين أوَّلِ نزولِه وآخره عشرون سنة.
حدثنا [٥٨/ ا] محمد بن الجهم قال: حدثنا الفراء: وَحَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي قوله: «فَلَا أُقْسِمُ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ» «٥» قَالَ: هُوَ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ.
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد «٦» أَبُو زكريا يعني: الَّذِي لم يُنسَخ.
وقوله تبارك وتعالى: إِذا هَوى.
نزل، وَقد ذُكر: أَنَّهُ كوكب «٧» إِذَا غَرَبَ.
وقوله جل وعز: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ (٢).
(١) ما بين الحاصرتين سقط فى ح، ش.
(٢) قرأ الجمهور: يصعقون بفتح الياء، وقرأ عاصم: بضم الياء (تفسير الطبري ٢٧/ ١٩) وقرأ السلمى بضم الياء وكسر العين من أصعق رباعيا (البحر المحيط ٨/ ١٥٣).
(٣) فى اللسان: صعق الرجل وصعق، وفى حديث الحسن: ينتظر بالمصعوق ثلاثا ما لم يخافوا عليه نتنا هو المغشى عليه أو الذي يموت فجأة. لا يعجل دفنه.
(٤) فى ش: نجوم، وهو تحريف.
(٥) سورة الواقعة الآية: ٧٥، وقوله: (بموقع) قراءة الكسائي وخلف، وقراءة الباقين (بمواقع).
(٦) سقط فى ح، ش.
(٧) فى ح، ش الكوكب.
آية رقم ٥
جواب لقوله: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى».
وقوله عز وجل: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣).
يَقُولُ: ما يَقُولُ هَذَا القرآنَ برأيه إنّما هُوَ وَحيٌ، وذلك: أن قريشًا قَالُوا: إنَّما يَقُولُ القرآنَ من تلقائه، فنزل تكذيبُهم.
وقوله عز وجل: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى (٥).
أراد جبريل- صلى الله عليه- «ذُو مِرَّةٍ» (٦) من نعْتِ شديد «١» القوى.
وقوله عز وجل: فَاسْتَوى (٦) استوى هُوَ «٢» وَجبريل بالأفق الأعلى لمَّا أُسري بِهِ، وَهو مَطلع الشمس الأعلى، فأضَمر الاسمَ فِي- استَوى، وَرَدَّ عَلَيْهِ هُوَ، وَأكثرُ كلام العرب أن يقولوا: استوى هُوَ وَأبوه- وَلا يكادُون يقولون: - استوى وَأبوه، وَهو جائز، لأن فِي الفعل مضمرًا: أنشدني بعضُهم:
ألم تَر أن النّبْعَ يُخلقُ عُودُه وَلا يستوي والخِرْوَعُ المتقصّف «٣»
[٥٨/ ب] وقَالَ اللَّه تبارك وَتعالى- وَهو أصدق قيلا- «أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا» «٤» فَردَّ الآباء عَلَى المضمر فِي «كُنا» إلَّا أَنَّهُ حسن لما حيلَ بينهما بالتُّراب. وَالكلامُ: أئذا كنا تُرابًا نحنُ وآباؤنا.
وقوله عزَّ وجل: ثُمَّ دَنا (٨).
يعنى: جبريل صلّى الله عليه، دنا من محمد صلّى الله عليه حتَّى كَانَ قابَ قوسين عَرَبيَّتينِ أَوْ أدنى: فَأَوْحى
(١٠) يعنى: جبريل عليه السلام «إِلى عَبْدِهِ»
: (١٠) إلى محمد صلّى الله عليه عبد الله: «ما أَوْحى»
(١٠).
وقوله تبارك وتعالى فَتَدَلَّى (٨) كأن المعنى: ثُمَّ تدَلَّى فدَنا، وَلكنه جائز إِذَا كَانَ معنى الفعلين وَاحدًا أَوْ كالواحِدِ قدمتَ أيهما شئت، فقلتَ: قَدْ دنا فقرُبَ، وقرُبَ فدَنا وشتمني فأساء، وأساء فشَتَمَنيِ، وقَالَ الباطِلَ لأن الشتم، والإساءة شىء واحد.
(١) سقط فى ح، ش.
(٢) فى ش: وهو جبريل.
(٣) يخلق: يملس. والمتقصف: المتكسر وفى أساس البلاغة (قصف)، وتفسير القرطبي: ١٧: ٨٥: يصلب مكان يخلق
(٤) سورة النمل الآية: ٦٧. [.....]
— 95 —
وكذلك قوله: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» «١».
والمعنى- والله أعلم- انشق القمرُ واقتربت الساعةُ، والمعنى واحدٌ.
وقوله عزَّ وجلَّ: مَا كَذَبَ الْفُؤادُ (١١).
فؤاد محمد- صلى الله عليه- «ما رأى»، يقول: قد صدقه فؤاده الذي رأى، و «كذّب» يُقرأ بالتشديد والتخفيف. خففها عاصم، والأعمش، وشيبة، ونافع المدنيان [٥٩/ ا] وشدَّدَها «٢» الحسنُ البصريُّ، وأبو جَعْفَر الْمَدَنِيّ.
وكأن من قَالَ: كَذبَ يُريدُ: أن الفؤاد لم يكذّب الَّذِي رَأَى، ولكن جعلَه حقًا صِدْقًا وَقَدْ يجوز أن يُريد: ما كذَّب صاحبَه الَّذِي رَأَى. ومن خفف قَالَ: ما كذب الَّذِي رَأَى، ولكنه «٣» صدَقَهُ.
وقوله عزَّ وجلَّ: أفتمرونه (١٢).
أي: أفتجحدونه «٤».
حدثنا «٥» أبو العباس قال: حَدَّثَنَا «٦» مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ. قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: حدثني قيس بنُ الربيع عنْ مُغِيرَة عنْ إبراهيم قال: «أفتمرونه» - أفتجحدونه، «أَفَتُمارُونَهُ» -: أفتجادلونه [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي] «٧» حَدَّثَنَا هُشَيْم عنْ مُغِيرَة عنْ إِبْرَاهِيم أنه قرأها: «أفتمرونه».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: حَدَّثَنَا قيسٌ عنْ عَبْد الملك بْن الأبجر عَنِ الشَّعْبِيّ عنْ مسروق أَنَّهُ قَرَأَ: «أفَتَمرُونَه» وعن شُريح أَنَّهُ قَرَأَ: «أَفَتُمارُونَهُ». وهي قراءة العوامِّ وأهل المدينة، وعاصم بْن أَبِي النَّجودِ والحسنِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣).
(١) سورة القمر الآية: ١.
(٢) فى ش: وشدها.
(٣) فى ش: ولكن.
(٤) وقوله (أفتمرونه) قراءة حمزة والكسائي ومن وافقهما، والباقون يقرءون (أفتمارونه) انظر الإتحاف: ٢٤٨.
(٥، ٦) ساقط فى ح، ش.
(٧) ما بين الحاصرتين زيادة من ح، ش.
— 96 —
آية رقم ١٥
يَقُولُ: مَرةً أخرى.
وقوله تبارك وتعالى: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥).
حدثنا محمد بن الجهم قال: [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا] «١» الْفَرَّاءُ قَالَ:
حَدَّثَنِي حِبانُ عنْ أَبِي إِسْحَاق الشيباني قَالَ:
سُئِلَ زِرُّ بنُ حُبَيْش، وأنا أسمَعُ: عندها جَنَّةُ المأوى، أَوْ جَنَةُ المأوى، فَقَالَ: جنة من الجنان.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: وحدثنى بعض المشيخة [٥٩/ ب] عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَنَّةٌ مِنَ الْجِنَانِ.
قَالَ: وقَالَ الفراء: وَقَدْ ذُكر عنْ بعضهم: جَنَّةُ الْمَأْوى يُريدُ: أجَنَّه، وهي شاذة «٢»، وهي: الجنة التي فيها أرواحُ الشهداء.
وقوله تبارك وتعالى: ما زاغَ الْبَصَرُ (١٧).
بصر محمد صلّى الله عليه ما زاغ بقلبِه يمينًا وشِمالًا ولا طغى ولا جاوز ما رَأَى.
وقوله عزَّ وجلَّ: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩).
قرأها الناسُ بالتخفيف فِي لفظِ قوله: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ «٣» -. وفي وَزْنِ- شاةٍ، وكان الكسائيُّ يَقِفُ عليها بالهاء أفرأيتم اللّأه.
[١٨٥/ ب] «٤» قَالَ وقَالَ «٥» الفراء. وأنا أقفُ عَلَى التاء.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ] «٦» قَالَ: وَحَدَّثَنِي القاسمُ بْن مَعْنٍ «٧» عنْ مَنْصُور بْن المعتمر عن مجاهد قال:
(١) ما بين الحاصرتين زيادة فى ج، ش.
(٢) قرأ جنّه المأوى» بالهاء على (عليه السلام)، وابن الزبير بخلاف، وأبو هريرة وأنس بخلاف، وأبو الدرداء، وزر بن حبيش، وقتادة، ومحمد بن كعب.
قال أبو الفتح (ابن جنى) : يقال: جنّ عليه الليل، وأجنّه الليل، وقالوا أيضا: جنّه، بغير همز، ولا حرف جر، وانظر المحتسب ح ٢/ ٢٩٣.
(٣) سورة ص الآية: ٣.
(٤) من هنا رجع إلى النسخة (ا).
(٥) زيادة فى ب، ش.
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٧) فى ش: معين.
— 97 —
كان رجلا «١» يلتّ لهم السّويق، وقرأها: اللّات والعزى فشدّد التاء.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] :«٢» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن ابن عباس قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ التُّجَّارِ يَلُتُّ السَّوِيقَ لهم عند اللّات وهو- الصّنم وببيعه فسميّت «٣» بِذَلِكَ الرَّجُلَ، وَكَانَ صَنَمًا- لِثَقِيفٍ، وَكَانَتِ الْعُزَّى سُمْرَةً- لِغَطَفَانَ يَعْبُدُونَهَا.
وقوله: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠).
كانت مناة صخرة لهذيل، وخزاعة يعبدونها.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٤» : حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الْعُزَّى لِيَقْطَعَهَا قَالَ: فَفَعَلَ وَهُوَ يَقُولُ:
يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ
وقوله: أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١).
لأنهم قَالُوا: هَذِهِ الأصنام والملائكةُ بنات اللَّه، فَقَالَ: «أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى» (٢٢) جَائِرة.
والقراء جميعًا لم يَهمِزُوا- ضِيزي، ومنَ العَرب من يَقُولُ: قِسْمَة «٥» ضَيْزَى، وبعضُهُم يَقُولُ: قِسْمة ضَأزَى، وضُؤزَى بالهَمْز، ولم يقرأ بها أحدٌ نَعْلَمهُ وَضِيزَى: فُعْلَى.
وإن رأيتَ أولها مَكْسُورًا هِيَ مثل قولهم: بيضٌ، وعِينٌ- كَانَ أولُها مَضْمُومًا فَكَرِهُوا أن يُتركَ عَلَى ضَمَّتِه، فيقالُ: بُوضٌ، وعُونٌ.
والواحِدةٌ: بَيضاء، وعَيناء: فَكَسرُوا أولَها ليكُون بالياء ويتألف الْجَمْعُ والاثنان والواحدَة «٦».
(١) فى ش: رجل، وهو تحريف. [.....]
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٣) فى ش: فسمّى، وفى (ا) فتسميت، تحريف.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ب.
(٥) سقط فى ح، ش
(٦) فى ح: الواحد، وفى ش: الوالد وهو خطأ.
— 98 —
آية رقم ٢٤
كذلك كرهُوا أن يَقولوا: ضُوزَى، فتصيرُ وَاوًا، وهي من الياء، وإنّما قضيتُ عَلَى أوّلها بالضّم لأنّ النّعوت للمؤنّث تأتى إمّا: بَفتْح وإمَّا «١» بِضَمٍّ:
فالمفتُوح «٢» : سَكْرى «٣»، عَطْشى والمضمومُ: الأُنثى، والحُبْلى فإذا كانَ اسمًا ليس بنعتٍ كُسِرَ أوله كقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى «٤» )، الذِّكرى اسم لِذلكَ كسرتْ، وليَستْ بنَعْتٍ، وكذلِكَ (الشِّعْرَى) كُسرَ أولها لأنها اسمٌ ليست بنعتٍ.
وحَكَى الكِسائيِ عنْ عِيسَى: ضِيزَى.
وقوله: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) ما اشتهى.
وقوله: فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥) ثوابهما.
وقوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ: ثم قال لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً (٢٦).
فَجَمعَ، وإنّما ذَكَرَ مَلَكًا واحدًا، وذلِكَ أن (كَمْ) تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أرادَ جمعًا، والعَربُ تذْهَب بأحد وبالواحد «٥» إلى الجمع فِي المعنى يقولونَ: هَلِ اختصمَ أحدٌ اليومَ. والاختصامُ لا يَكُونُ إلا للاثنين، فما زادَ.
وَقَدْ قَالَ اللَّه عزَّ وجلَّ: (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ منهم «٦» )، فبيْنَ لا تَقعُ «٧» إلّا عَلَى الاثنين فما زادَ.
وقوله: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «٨» مما دل عَلَى أن أحدًا يَكُونُ للجمع وللواحد.
و [معنى] «٩» قوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ.
مما «١٠» تعبُدونه وتزعمون أنهم بناتُ اللَّه لا تغنى شفاعتهم عنكم شيئا «١١».
(١) فى ش: أو.
(٢) فى ش: والمفتوح.
(٣) فى ش: كشرى وهو خطأ من الناسخ.
(٤) سورة الذاريات: الآية: ٥٥.
(٥) فى ش: والواحد.
(٦) سورة البقرة الآية: ١٣٦.
(٧) فى ش لا يقع.
(٨) سورة الحاقة الآية: ٤٧.
(٩) زيادة من ب، ح، ش. [.....]
(١٠، ١١) مطموس فى (ا) ومنقول من ب، ش.
وقوله: وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨).
من عذاب اللَّه فِي الآخرة.
وقوله: ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ (٣٠) [١٨٦/ ا].
صغّر بهم [يَقُولُ] «١» ذَلِكَ قدْر عُقُولهم، ومَبْلَغُ عِلْمِهم حينَ آثروا الدنيا عَلَى الآخرة، وَيُقَالُ: ذَلِكَ مَبلَغهمُ منَ العلم أن جَعَلُوا الملائكةَ، والأصنامَ بنات اللَّهِ.
وقوله: يَجْتَنِبُونَ كَبِيرَ «٢» الْإِثْمِ (٣٢).
قرأها يَحيى، وأصحابُ عَبْد اللهِ «٣»، وذكروا: أَنَّهُ الشِّرك.
وقوله: إِلَّا اللَّمَمَ (٣٢).
يَقُولُ: إلّا المتقاربَ من صغير الذنُوب، وسمعت العرب تَقُولُ: ضَرَبَهُ ما لَممَ القتل، (ما) صِلَةٌ يُريدُ: ضربَه ضَرْبًا مُتَقاربًا لِلْقَتْل، وسمعت من آخر: ألَمَّ «٤» يفْعَلُ- فِي مَعْنى- كادَ يفَعلُ «٥».
وذكر الكلَبيّ بإسناده: أنّها النظرَةُ عنْ «٦» غير تعمُّدٍ، فهيَ لَممٌ وهي مغفورةٌ، فإن أعادَ النظَرَ فليس بلَمَمٍ هُوَ ذَنبٌ وقوله: إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ (٣٢).
يُرِيدُ: أنشأ أباكُم آدمَ «٧» من الأرض «٨».
وقوله: وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ (٣٢).
يَقُولُ: هُوَ أعلمُ بكم أوّلًا وآخرًا فلا تزكوّا أنفسكم لا يقولنّ أحدكم: عملت كذا، أَوْ فعْلتُ كذا، هُوَ أعْلَمُ بمَن اتقى.
(١) زيادة (من ش).
(٢) فى ش: كبائر.
(٣) قرأها بالتوحيد أيضا حمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتح الباء ثم ألف فهمزة على الجمع. (الإتحاف ٣٨٣ و ٤٠٣).
(٤) فى ش: لم.
(٥) نقل اللسان كلام الفراء فى تفسير اللمم. انظر مادة لمم.
(٦) فى اللسان. من مكان عن.
(٧، ٨) ساقط فى ح، ش.
آية رقم ٣٤
وقوله: أَكْدى (٣٤).
أي: أعطى قليلًا، ثُمَّ أمسكَ عَنِ النفقة.
«أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى» (٣٥) حالةَ فِي الآخرة، ثُمَّ قال: «أَمْ «١» لَمْ يُنَبَّأْ» (٣٦) المعنى: ألم.
«وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى» (٣٧) : بَلّغَ- أنْ «٢» ليست تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى، لا تحتمل الوازرة ذنب غيرها.
وقوله: وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢).
قراءة «٣» الناس- (وأنّ)، ولو قرىء إنّ «٤» بالكسر على الاستئناف كان صوابا.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] «٥» حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قال: حدثني الحسنُ بْن عياشٍ عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة بْن قيس: أَنَّهُ قَرَأَ ما فِي النجم، وما فِي الجنّ، (وأنّ) بفتح «٦» إنّ.
[حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ] حَدَّثَنَا «٧» - الْفَرَّاءُ قال: حدثني قيسٌ عَنِ الْأَعْمَش عنْ إِبْرَاهِيم عنْ علقمة بمثلِ ذَلِكَ «٨».
وقوله: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى (٤٣).
أضحَك أهلَ «٩» الجنة بدخول الجنة، وأبكَى أهلَ النار بدخول النار.
وَالْعَرَبُ تقوله فِي كلامها إِذَا عِيب عَلَى أحدهم الجَزَع والبكاء يَقُولُ: إنّ اللَّه أضحكَ، وأبكى. يذهبونَ بِهِ إلى أفاعيل أهل الدنيا.
(١) أم: لم نثبت في ح.
(٢) فى (ب) أي مكان أن، تحريف.
(٣) فى ب: قرأه.
(٤) فى ش: وإنّ.
(٥) زيادة من ب، وفى ح، ش: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حدثنا الفراء... إلخ.
(٦) يريد: (وأنه تعالى) وما بعدها فى هذه السورة إلى: (وأنا منا المسلمون)، وفتح الهمزة قراءة ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وقراءة أبى جعفر فى (وأنه تعالى)، (وأنه كان يقول)، (وأنه كان رجال)، وقراءة الباقين بكسر الهمزة. الإتحاف: ٢٦٢. [.....]
(٧) فى ش: قال الفراء حدثنى... إلخ.
(٨) فى ب، ش: بمثل هذا.
(٩) فى ش: هو، تحريف.
آية رقم ٤٨
وقوله: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى (٤٨). رضّى الفقير بما أغناه به (وأقنى) من القنية والنشب.
وقوله: رَبُّ الشِّعْرى (٤٩). الكوْكب «١» الَّذِي يَطلعُ بعد الجوزاء.
وقوله: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (٥٠).
قَرَأَ الْأَعْمَشُ وعاصمٌ (عادًا) يخفضان النونَ، وذكرَ القاسم بْن معن: أنّ الْأَعْمَشَ قَرَأَ (عادَ لُولى)، فجزمّ النونَ، ولم يهمز (الأولى).
وهي قراءةُ أهل المدينة: جَزمُوا النونَ لمّا تحرّكَت اللّام، وخفضَها مَن خفضَها لأن البناء عَلَى جزم اللام التي مَع الألف فِي- الأولى «٢» والعربُ تَقُولُ: قمْ لآن، وَقُمِ الآن، وصُمِ الاثنين وَصُمْ لثنين عَلَى ما فسرتُ لَكَ.
وقوله عاداً الْأُولى. «٣» بغير [١٨٦/ ب] «٤» هَمْز: قومُ «٥» هُودٍ خاصةً بقَيتْ مِنْهم بقيةُ نجوامع لُوطٍ، فسُمّي أصحابُ هودٍ عادًا «٦» الأولى.
وقوله: وَثَمُودَ فَما أَبْقى (٥١).
ورأيتها بعض مصاحف «٧» عَبْد اللَّه (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى) بغير ألفٍ «٨» وهي تجرى فِي النصب فِي كل التنزيل إلّا قوله: (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مبصرة) «٩» فإِنّ هَذِهِ ليس فيها ألفٌ فَتُرِك إجراؤهَا.
(١) فى (ا) فى الكواكب.
(٢) قرأ: عاد لولى بإدغام التنوين في اللام بعد نقل حركة الهمزة إليها وصلا نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر ويعقوب.
والباقون وهم: ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر التنوين، وسكون اللام، وتخفيف الهمزة من غير نقل فكسر التنوين لالتقاء الساكنين وصلا والابتداء بهمزة الوصل (الإتحاف ٤٠٣، ٤٠٤)
(٣، ٤) سقط فى ح، ش.
(٥) فى ح، ش، هم قوم.
(٦) زيادة فى ح، ش.
(٧) كتبت كلمة «بعض» فى (ا) بين السطرين، وجاء فى هذه النسخة: فى بعض مصحف.
(٨) قرأ: وثمود. بغير تنوين عاصم وحمزة ويعقوب، والباقون بالتنوين (الإتحاف ٤٠٤). وانظر المصاحف للسجستانى: ٧١.
(٩) لم تثبت (مبصرة) فى ح، ش، والآية فى الإسراء: ٥٩
آية رقم ٥٣
وقوله: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣).
يُريدُ: وأهوى المؤتفكةَ لأنّ جبريلَ- عَلَيْهِ السَّلام- احتمل قَريات قَوْمِ لُوط حتَّى رفعها إلى السماء، ثُمَّ أهْوَاها وأتبعَهمُ اللَّه بالحجارةَ، فذلك قوله: (فغشّاها ما غشّى) من الحِجارة.
وقوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥).
يَقُولُ: فبأيّ نِعَم رَبِّكَ تكذبُ أنها ليست منه، وكذلك قوله: (فتماروا بالنّذر) «١».
وقوله: هذا نَذِيرٌ (٥٦). يعنى: محمدا صلّى الله عليه.
«مِنَ النُّذُرِ الْأُولى» (٥٦) يَقُولُ القائلُ: كيفَ قَالَ لمُحمدٍ: من النذُر الأولى، وهو آخِرهُم؟، فهذا فِي الكلام كما تَقُولُ: هَذَا واحدٌ من بَني آدم وإن كَانَ آخرهُم أَوْ أولهمُ، ويقالُ: هَذَا نَذيرٌ من النُّذرِ الأُولَى فِي اللّوح المحفوظ.
وقوله: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) قَرُبَت القيامة.
وقوله: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٥٨).
يقول: ليس بعلمها كاشفٌ دونَ اللَّه- أي لا يعلمُ عِلمَها غيرُ ربيِّ، وتأنيثُ (الكاشفة) كقولِكَ: ما لِفلانٍ باقية. أي بقاء والعافية والعاقبة «٢»، وليس له ناهَيةٌ، كل هَذَا فِي معنى المصدر.
وقوله: وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) لاهون.
(١) سورة القمر الآية: ٣٦.
(٢) سقط فى ح، ش.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

8 مقطع من التفسير