تفسير سورة سورة الجمعة
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الثالثة
المحقق
أسعد محمد الطيب
نبذة عن الكتاب
(المؤلف)
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)
1 - طبع باسم:
التفسير
بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.
2 - وطبع باسم:
تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين
بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .
(وصف الكتاب ومنهجه)
يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.
وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:
1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.
2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.
3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.
4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.
5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.
6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.
7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.
ﰡ
آية رقم ٢
سُورَةُ الْجمعة
٦٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأُمِّيِّينَ
١٨٨٨٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ قَالَ: الْعَرَبُ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ: الْعَجَمُ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
١٨٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُمْ حَتَّى سُئِلَ ثَلاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْإِيْمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لنا له رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤْلاءِ «٢».
١٨٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى ابن مُوسَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي، رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسَابٍ ثِمَّ قَرَأَ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ يَعْنِي بَقَيَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَسْفَارًا
١٨٨٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا «٤».
١٨٨٩٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا وَالْكِتَابُ بالنبطية يسمى سفرا «٥».
٦٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأُمِّيِّينَ
١٨٨٨٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ قَالَ: الْعَرَبُ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ: الْعَجَمُ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
١٨٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُمْ حَتَّى سُئِلَ ثَلاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْإِيْمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لنا له رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤْلاءِ «٢».
١٨٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى ابن مُوسَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي، رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسَابٍ ثِمَّ قَرَأَ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ يَعْنِي بَقَيَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٣».
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَسْفَارًا
١٨٨٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا «٤».
١٨٨٩٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا وَالْكِتَابُ بالنبطية يسمى سفرا «٥».
(١) الدر ٨/ ١٥٢. [.....]
(٢) ابن كثير ٨/ ٦١.
(٣) مسلم كتاب فضائل الصحابة ٧/ ١٩١.
(٤) الدر ٨/ ١٥٤.
(٥) الدر ٨/ ١٥٤.
(٢) ابن كثير ٨/ ٦١.
(٣) مسلم كتاب فضائل الصحابة ٧/ ١٩١.
(٤) الدر ٨/ ١٥٤.
(٥) الدر ٨/ ١٥٤.
آية رقم ٣
قوله تعالى : وآخرين منهم لم يلحقوا بهم آية ٣
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان بن بلال عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قالوا : من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله ﷺ يده على سلمان ثم قال :" لو كان الإيمان عند الثريالنا له رجال أو رجل من هؤلاء. حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى ابن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي، رجالا ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم يعني بقية من بقى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان بن بلال عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند النبي ﷺ فأنزلت عليه سورة الجمعة وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قالوا : من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله ﷺ يده على سلمان ثم قال :" لو كان الإيمان عند الثريالنا له رجال أو رجل من هؤلاء. حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى ابن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله ﷺ :" إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي، رجالا ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم يعني بقية من بقى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٥
قوله تعالى : أسفارا آية ٥
عن ابن عباس في قوله : أسفارا قال : كتبا.
عن الضحاك في قوله : أسفارا قال : كتبا والكتاب بالنبطية يسمى سفرا.
عن ابن عباس في قوله : أسفارا قال : كتبا.
عن الضحاك في قوله : أسفارا قال : كتبا والكتاب بالنبطية يسمى سفرا.
آية رقم ٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمِ الْجُمُعَةِ
١٨٨٩٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «فِي الثَّالِثَةِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟! لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيُصِيبُ مَنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ، وَإِلا فَالْمَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلاتَهَ إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ «١».
١٨٨٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمٌ جَمِعَ فِيهِ أبواك- أبو أَبُوكُمْ» «٢».
١٨٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ النِّدَاءَ كَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ وَذَلِكَ النِّدَاءُ الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إِذَا نُودِيَ بِهِ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُنَادِيَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ «٣».
١٨٨٩٧ - كَانَ عَرَّاكُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْعَوْا
١٨٨٩٨ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا هُوَ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَقَدْ نُهُوا أَنْ يَأْتُوا الصَّلاةَ إِلا وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَلَكِنْ بِالْقُلُوبِ وَالنِّيَّةِ وَالْخُشُوعِ «٥».
١٨٨٩٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «فِي الثَّالِثَةِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟! لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيُصِيبُ مَنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ، وَإِلا فَالْمَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلاتَهَ إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ «١».
١٨٨٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَوْمٌ جَمِعَ فِيهِ أبواك- أبو أَبُوكُمْ» «٢».
١٨٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ النِّدَاءَ كَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ وَذَلِكَ النِّدَاءُ الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إِذَا نُودِيَ بِهِ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُنَادِيَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ «٣».
١٨٨٩٧ - كَانَ عَرَّاكُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ «٤».
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْعَوْا
١٨٨٩٨ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا هُوَ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَقَدْ نُهُوا أَنْ يَأْتُوا الصَّلاةَ إِلا وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَلَكِنْ بِالْقُلُوبِ وَالنِّيَّةِ وَالْخُشُوعِ «٥».
(١) الدر ٨/ ١٥٥.
(٢) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٣) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٤) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٥) الدر ٨/ ١٦٢.
(٢) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٣) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٤) ابن كثير ٨/ ١٤٥- ١٤٩.
(٥) الدر ٨/ ١٦٢.
آية رقم ١٠
كان عراك بن مالك رضي الله عنه إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد فقال : اللهم، أجبت دعوتك وصليت فريضتك، فانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك، وأنت خير الرازقين.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير