تفسير سورة سورة الشمس

تعيلب

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

فتح الرحمن في تفسير القرآن

تعيلب (ت 2004 هـ)

مقدمة التفسير
( ٩١ ) سورة الشمس مكية
وآياتها خمس عشر
كلماتها : ٥٤ ؛ حروفها : ٢٤٦
آية رقم ١
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٢
تلاها تبعها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٣
جلاها جلى الأرض وأظهر ما عليها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٥
ما بناها بنيانها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٦
طحاها بسطها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٧
ماسواها تسويتها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٨
فألهمها فعرفها.
فجورها عصيانها ووزرها.
تقواها طاعتها وخشيتها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ٩
أفلح فاز.
زكاها طهرها، وسما بها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ١٠
دساها دنسها وأغواها.
بسم الله الرحمان الرحيم
والشمس وضحاها ( ١ ) والقمر إذا تلاها ( ٢ ) والنهار إذا جلاها ( ٣ ) والليل إذا يغشاها ( ٤ ) والسماء وما بناها ( ٥ ) والأرض وما طحاها ( ٦ ) ونفس وما سواها( ٧ ) فألهمها فجورها وتقواها( ٨ ) قد أفلح من زكاها( ٩ ) وقد خاب من دسها ( ١٠ )
يقسم الله تعالى بالشمس وإشراقها وضيائها وحرها وبهائها، وبالقمر الذي يجري على أثرها، وبالنهار الذي يجلي الأرض وموجوداتها، ويظهر ما كان الليل قد غطاه من مرئياتها، وبالليل الذي ينشر ظلامه على ما شاء الله من أرجائها وآفاقها ؛ ويقسم بالسماء وعظمة بنيانها فـ ما مصدرية- وتبارك الذي جعل السماء سقفا محفوظا، ورفعها من غير عمد تحتها، ولا علائق من فوقها ؛ ويقسم سبحانه بالأرض وبسطها وتذليلها وتمهيدها، وما أودعها إياه من بركات وأقوات لأهلها- ما مصدرية كذلك- ويقسم جل علاه- بأنفس المكلفين العقلاء وتسويتها، وقدرتها على الإدراك ووعيها، وما بين لها وهداها من سبل رشدها، ومسالك غيها، وطرائق استقامتها، وجواد زيغها إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ١ وجعل الفوز لمن طهرها٢ وسما بها، وألزمها منهاج ربها ؛ وجعل الخيبة والخسران لمن دنسها ولم يردها عن بغيها وعوجها فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى ٣ ؛ أقسم الله تعالى بعجائب كونية : الشمس والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض هذه العجائب الآفاقية ؛ ثم جاء القسم بالعجائب الأنفسية : النفس الأمارة، والنفس اللوامة ؛ والمقسم عليه- والله أعلم- قد أفلح... وما بعدها إلى ختام الآيتين الكريمتين : ٩ و ١٠ ؛ وذهب الزمخشري إلى أن الجواب محذوف، وتقديره : ليدمدمن الله عليهم ؛ أي على أهل مكة، لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم كذبوا صالحا ؛ وأما قد أفلح من زكاها فكلام تابع لأوله، لقوله : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء ؛ مما نقل القرطبي : وكانت أجواد العرب تنزل الربا وارتفاع الأرض ليشتهر مكانها للمعتفين- لكل طالب فضل أو رزق- وتوقد النار في الليل للطارقين ؛ وكانت اللئام تنزل الأولاج- ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه- والأطراف والأهضام٤، ليخفى مكانها على الطالبين فأولئك علوا أنفسهم وزكوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسوها، وكذا الفاجر أبدا خفي المكان، زمر٥ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس بركوب المعاصي.. اهـ.
ونفس وما سواها أي أنشأها وأبدعها مستعدة لكمالها، وذلك بتعديل أعضائها وقواها الظاهرة والباطنة ؛ والتنكير للتكثير.
[ والإلهام عبارة عن بيان كيفية استعمالها في النجدين.. عن مجاهد : تعريفهما إياها بحيث تميز رشدها من ضلالها. وقدم الفجور على التقوى لأن إلهامه بهذا المعنى من مبادئ تجنبه وهو تخلية، والتخلية مقدمة على التحلية. وفي الكشاف : التزكية الإنماء والإعلاء، والتدسية النقص والإخفاء، أي : لقد فاز بكل مطلوب ونجا من كل مكروه من أنمى نفسه وأعلاها بالتقوى علما وعملا، ولقد خسر من نقصها وأخفاها بالفجور جهلا وفسوقا.. ]٦.
آية رقم ١١
بطغواها بطغيانها كذبت رسالة ربها، حملهم على التكذيب تجاوز الحد.
{ كذبت ثمود بطغواها ( ١١ ) إذ نبعث أشقاها ( ١٢ ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ( ١٣ ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( ١٤ ) ولا يخاف عقباها ( ١٥ ).
لعل وعظ الله تعالى بقصة ثمود لقرب ديارهم من أم القرى [ مكة ] ؛ كذبوا رسالة ربهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان، حملهم العتور وتجاوز الحد على الاستهزاء بالرسالة ومن أرسله الله بها- وهو أخوهم صالح عليه السلام- ولم يكتفوا بالتكذيب والاستهزاء بمثل ما حكاه القرآن الكريم عن قبلهم :... يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء... ١ لم يقفوا عند هذا العناد والإصرار، بل تعدوه إلى تدبير قتل النبي صالح والذين آمنوا معه : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه٢ وأهله٣ ثم لنقولن لوليه٤ ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. فتلك بيوتهم٥ خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون. وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون }٦ ؛ وكانوا قد اقترحوا على نبيهم أن يجيء بمعجزة تدل على صدقه في دعوى النبوة وأن تكون المعجزة أن يخرج لهم من الصخرة ناقة، فأخرج الله القدير بقوته من الصخر ناقة عظيمة، وجعل الله لها حظا من الماء تشربه في يوم، ولهم شرب يوم يوم آخر هو شربهم، وحذرهم نبيهم أن يتعدوا عليها، فقال ما بينه ربنا ذو الجلال : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ٧، كما أنذرهم أن يمنعوها شربها، فذلك قسم ربنا سبحانه لها : وننبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ٨ ؛ إذا انبعث أشقاها ونهض وتحركت نوازع الشر في أشدهم عتوا، وأكثرهم تجبرا وإفسادا، وعزم على قتل الناقة ؛ فكرر لهم نبيهم نذر العذاب الذي ينتظرهم، إذا هم تمادوا في الغي وأعماهم ضلالهم ؛ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها لا تقربوا ناقة الله، وأحذركم أذيتها وأحذركم منعها سقياها ؛ فكذبوا صالحا فيما وعدهم به من العذاب القريب إن هم عقروها ؛ فقام شقيهم وأعانه غيره على قتلها ؛ وإنما أضيف العقر إليهم جميعا فعقروها لأنهم رضوا بفعله ؛ يقول الله الحق جل علاه : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ٩ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها فأطبق الله تعالى عليهم العذاب وأرجف عليهم به وأهلكهم واستووا في الاستئصال، فما بقي من المجرمين أحد، وثمود فما أبقى ١٠ فسوى الدمدمة بينهم بحيث لم يهرب منها أحد : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ١١ .. فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٢ ؛ ولا يخاف عقباها أطبق عليهم ربهم العذاب وأهلكهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد- وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم-١٣ أقول : ولعل مما يشير إلى هذا المعنى قول ربنا العلي الأعلى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ١٤.
أورد صاحب تفسير القرآن العظيم : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها ) قال زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ؛ ورواه مسلم من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به. أهـ.
آية رقم ١٢
انبعث نهض.
أشقاها أخبث القبيلة وأشدها فسادا، وأسوأها تجبرا
بطغواها بطغيانها كذبت رسالة ربها، حملهم على التكذيب تجاوز الحد.
{ كذبت ثمود بطغواها ( ١١ ) إذ نبعث أشقاها ( ١٢ ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ( ١٣ ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( ١٤ ) ولا يخاف عقباها ( ١٥ ).
لعل وعظ الله تعالى بقصة ثمود لقرب ديارهم من أم القرى [ مكة ] ؛ كذبوا رسالة ربهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان، حملهم العتور وتجاوز الحد على الاستهزاء بالرسالة ومن أرسله الله بها- وهو أخوهم صالح عليه السلام- ولم يكتفوا بالتكذيب والاستهزاء بمثل ما حكاه القرآن الكريم عن قبلهم :... يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء... ١ لم يقفوا عند هذا العناد والإصرار، بل تعدوه إلى تدبير قتل النبي صالح والذين آمنوا معه : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه٢ وأهله٣ ثم لنقولن لوليه٤ ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. فتلك بيوتهم٥ خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون. وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون }٦ ؛ وكانوا قد اقترحوا على نبيهم أن يجيء بمعجزة تدل على صدقه في دعوى النبوة وأن تكون المعجزة أن يخرج لهم من الصخرة ناقة، فأخرج الله القدير بقوته من الصخر ناقة عظيمة، وجعل الله لها حظا من الماء تشربه في يوم، ولهم شرب يوم يوم آخر هو شربهم، وحذرهم نبيهم أن يتعدوا عليها، فقال ما بينه ربنا ذو الجلال : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ٧، كما أنذرهم أن يمنعوها شربها، فذلك قسم ربنا سبحانه لها : وننبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ٨ ؛ إذا انبعث أشقاها ونهض وتحركت نوازع الشر في أشدهم عتوا، وأكثرهم تجبرا وإفسادا، وعزم على قتل الناقة ؛ فكرر لهم نبيهم نذر العذاب الذي ينتظرهم، إذا هم تمادوا في الغي وأعماهم ضلالهم ؛ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها لا تقربوا ناقة الله، وأحذركم أذيتها وأحذركم منعها سقياها ؛ فكذبوا صالحا فيما وعدهم به من العذاب القريب إن هم عقروها ؛ فقام شقيهم وأعانه غيره على قتلها ؛ وإنما أضيف العقر إليهم جميعا فعقروها لأنهم رضوا بفعله ؛ يقول الله الحق جل علاه : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ٩ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها فأطبق الله تعالى عليهم العذاب وأرجف عليهم به وأهلكهم واستووا في الاستئصال، فما بقي من المجرمين أحد، وثمود فما أبقى ١٠ فسوى الدمدمة بينهم بحيث لم يهرب منها أحد : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ١١ .. فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٢ ؛ ولا يخاف عقباها أطبق عليهم ربهم العذاب وأهلكهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد- وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم-١٣ أقول : ولعل مما يشير إلى هذا المعنى قول ربنا العلي الأعلى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ١٤.
أورد صاحب تفسير القرآن العظيم : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها ) قال زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ؛ ورواه مسلم من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به. أهـ.
آية رقم ١٣
ناقة الله ذروا ناقة الله ولا تمسوها بسوء، وكانوا قد اقترحوا على رسول الله إليهم – صالح عليه السلام- أن يجيئهم بمعجزة ناقة فآتاه الله إياها.
وسقياها دعوها واتركوها وحظها من الشرب، فإنها تشرب في يوم وأنتم تشربون في يوم غيره.
بطغواها بطغيانها كذبت رسالة ربها، حملهم على التكذيب تجاوز الحد.
{ كذبت ثمود بطغواها ( ١١ ) إذ نبعث أشقاها ( ١٢ ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ( ١٣ ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( ١٤ ) ولا يخاف عقباها ( ١٥ ).
لعل وعظ الله تعالى بقصة ثمود لقرب ديارهم من أم القرى [ مكة ] ؛ كذبوا رسالة ربهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان، حملهم العتور وتجاوز الحد على الاستهزاء بالرسالة ومن أرسله الله بها- وهو أخوهم صالح عليه السلام- ولم يكتفوا بالتكذيب والاستهزاء بمثل ما حكاه القرآن الكريم عن قبلهم :... يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء... ١ لم يقفوا عند هذا العناد والإصرار، بل تعدوه إلى تدبير قتل النبي صالح والذين آمنوا معه : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه٢ وأهله٣ ثم لنقولن لوليه٤ ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. فتلك بيوتهم٥ خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون. وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون }٦ ؛ وكانوا قد اقترحوا على نبيهم أن يجيء بمعجزة تدل على صدقه في دعوى النبوة وأن تكون المعجزة أن يخرج لهم من الصخرة ناقة، فأخرج الله القدير بقوته من الصخر ناقة عظيمة، وجعل الله لها حظا من الماء تشربه في يوم، ولهم شرب يوم يوم آخر هو شربهم، وحذرهم نبيهم أن يتعدوا عليها، فقال ما بينه ربنا ذو الجلال : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ٧، كما أنذرهم أن يمنعوها شربها، فذلك قسم ربنا سبحانه لها : وننبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ٨ ؛ إذا انبعث أشقاها ونهض وتحركت نوازع الشر في أشدهم عتوا، وأكثرهم تجبرا وإفسادا، وعزم على قتل الناقة ؛ فكرر لهم نبيهم نذر العذاب الذي ينتظرهم، إذا هم تمادوا في الغي وأعماهم ضلالهم ؛ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها لا تقربوا ناقة الله، وأحذركم أذيتها وأحذركم منعها سقياها ؛ فكذبوا صالحا فيما وعدهم به من العذاب القريب إن هم عقروها ؛ فقام شقيهم وأعانه غيره على قتلها ؛ وإنما أضيف العقر إليهم جميعا فعقروها لأنهم رضوا بفعله ؛ يقول الله الحق جل علاه : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ٩ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها فأطبق الله تعالى عليهم العذاب وأرجف عليهم به وأهلكهم واستووا في الاستئصال، فما بقي من المجرمين أحد، وثمود فما أبقى ١٠ فسوى الدمدمة بينهم بحيث لم يهرب منها أحد : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ١١ .. فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٢ ؛ ولا يخاف عقباها أطبق عليهم ربهم العذاب وأهلكهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد- وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم-١٣ أقول : ولعل مما يشير إلى هذا المعنى قول ربنا العلي الأعلى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ١٤.
أورد صاحب تفسير القرآن العظيم : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها ) قال زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ؛ ورواه مسلم من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به. أهـ.
آية رقم ١٤
فعقروها فذبحوها وقتلوها.
فدمدم فأطبق وأهلك، وأرجف.
فسواها فسوى الأمة في العذاب. أكابر المجرمين مستضعفيهم.
بطغواها بطغيانها كذبت رسالة ربها، حملهم على التكذيب تجاوز الحد.
{ كذبت ثمود بطغواها ( ١١ ) إذ نبعث أشقاها ( ١٢ ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ( ١٣ ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( ١٤ ) ولا يخاف عقباها ( ١٥ ).
لعل وعظ الله تعالى بقصة ثمود لقرب ديارهم من أم القرى [ مكة ] ؛ كذبوا رسالة ربهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان، حملهم العتور وتجاوز الحد على الاستهزاء بالرسالة ومن أرسله الله بها- وهو أخوهم صالح عليه السلام- ولم يكتفوا بالتكذيب والاستهزاء بمثل ما حكاه القرآن الكريم عن قبلهم :... يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء... ١ لم يقفوا عند هذا العناد والإصرار، بل تعدوه إلى تدبير قتل النبي صالح والذين آمنوا معه : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه٢ وأهله٣ ثم لنقولن لوليه٤ ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. فتلك بيوتهم٥ خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون. وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون }٦ ؛ وكانوا قد اقترحوا على نبيهم أن يجيء بمعجزة تدل على صدقه في دعوى النبوة وأن تكون المعجزة أن يخرج لهم من الصخرة ناقة، فأخرج الله القدير بقوته من الصخر ناقة عظيمة، وجعل الله لها حظا من الماء تشربه في يوم، ولهم شرب يوم يوم آخر هو شربهم، وحذرهم نبيهم أن يتعدوا عليها، فقال ما بينه ربنا ذو الجلال : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ٧، كما أنذرهم أن يمنعوها شربها، فذلك قسم ربنا سبحانه لها : وننبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ٨ ؛ إذا انبعث أشقاها ونهض وتحركت نوازع الشر في أشدهم عتوا، وأكثرهم تجبرا وإفسادا، وعزم على قتل الناقة ؛ فكرر لهم نبيهم نذر العذاب الذي ينتظرهم، إذا هم تمادوا في الغي وأعماهم ضلالهم ؛ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها لا تقربوا ناقة الله، وأحذركم أذيتها وأحذركم منعها سقياها ؛ فكذبوا صالحا فيما وعدهم به من العذاب القريب إن هم عقروها ؛ فقام شقيهم وأعانه غيره على قتلها ؛ وإنما أضيف العقر إليهم جميعا فعقروها لأنهم رضوا بفعله ؛ يقول الله الحق جل علاه : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ٩ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها فأطبق الله تعالى عليهم العذاب وأرجف عليهم به وأهلكهم واستووا في الاستئصال، فما بقي من المجرمين أحد، وثمود فما أبقى ١٠ فسوى الدمدمة بينهم بحيث لم يهرب منها أحد : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ١١ .. فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٢ ؛ ولا يخاف عقباها أطبق عليهم ربهم العذاب وأهلكهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد- وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم-١٣ أقول : ولعل مما يشير إلى هذا المعنى قول ربنا العلي الأعلى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ١٤.
أورد صاحب تفسير القرآن العظيم : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها ) قال زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ؛ ورواه مسلم من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به. أهـ.
آية رقم ١٥
عقباها عاقبة الدمدمة وتبعتها.
بطغواها بطغيانها كذبت رسالة ربها، حملهم على التكذيب تجاوز الحد.
{ كذبت ثمود بطغواها ( ١١ ) إذ نبعث أشقاها ( ١٢ ) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها ( ١٣ ) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ( ١٤ ) ولا يخاف عقباها ( ١٥ ).
لعل وعظ الله تعالى بقصة ثمود لقرب ديارهم من أم القرى [ مكة ] ؛ كذبوا رسالة ربهم بسبب ما كانوا عليه من الطغيان، حملهم العتور وتجاوز الحد على الاستهزاء بالرسالة ومن أرسله الله بها- وهو أخوهم صالح عليه السلام- ولم يكتفوا بالتكذيب والاستهزاء بمثل ما حكاه القرآن الكريم عن قبلهم :... يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء... ١ لم يقفوا عند هذا العناد والإصرار، بل تعدوه إلى تدبير قتل النبي صالح والذين آمنوا معه : وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون. قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه٢ وأهله٣ ثم لنقولن لوليه٤ ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين. فتلك بيوتهم٥ خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون. وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون }٦ ؛ وكانوا قد اقترحوا على نبيهم أن يجيء بمعجزة تدل على صدقه في دعوى النبوة وأن تكون المعجزة أن يخرج لهم من الصخرة ناقة، فأخرج الله القدير بقوته من الصخر ناقة عظيمة، وجعل الله لها حظا من الماء تشربه في يوم، ولهم شرب يوم يوم آخر هو شربهم، وحذرهم نبيهم أن يتعدوا عليها، فقال ما بينه ربنا ذو الجلال : ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ٧، كما أنذرهم أن يمنعوها شربها، فذلك قسم ربنا سبحانه لها : وننبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ٨ ؛ إذا انبعث أشقاها ونهض وتحركت نوازع الشر في أشدهم عتوا، وأكثرهم تجبرا وإفسادا، وعزم على قتل الناقة ؛ فكرر لهم نبيهم نذر العذاب الذي ينتظرهم، إذا هم تمادوا في الغي وأعماهم ضلالهم ؛ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها لا تقربوا ناقة الله، وأحذركم أذيتها وأحذركم منعها سقياها ؛ فكذبوا صالحا فيما وعدهم به من العذاب القريب إن هم عقروها ؛ فقام شقيهم وأعانه غيره على قتلها ؛ وإنما أضيف العقر إليهم جميعا فعقروها لأنهم رضوا بفعله ؛ يقول الله الحق جل علاه : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر ٩ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها فأطبق الله تعالى عليهم العذاب وأرجف عليهم به وأهلكهم واستووا في الاستئصال، فما بقي من المجرمين أحد، وثمود فما أبقى ١٠ فسوى الدمدمة بينهم بحيث لم يهرب منها أحد : إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر ١١ .. فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٢ ؛ ولا يخاف عقباها أطبق عليهم ربهم العذاب وأهلكهم غير خائف أن تلحقه تبعة الدمدمة من أحد- وقيل : لا يخاف رسول الله صالح عاقبة إهلاك قومه ولا يخشى ضررا يعود عليه من عذابهم لأنه قد أنذرهم-١٣ أقول : ولعل مما يشير إلى هذا المعنى قول ربنا العلي الأعلى : فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين. فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ١٤.
أورد صاحب تفسير القرآن العظيم : قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع وعلم لا ينفع ودعوة لا يستجاب لها ) قال زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمناهن، ونحن نعلمكموهن ؛ ورواه مسلم من حديث أبي معاوية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث وأبي عثمان النهدي عن زيد بن أرقم به. أهـ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

14 مقطع من التفسير