تفسير سورة سورة الزلزلة
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت 685 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة
الأولى - 1418 ه
المحقق
محمد عبد الرحمن المرعشلي
نبذة عن الكتاب
للبيضاوي (ت: 685 وقيل 691)، تفسير متوسط على مقتضى قواعد اللغة العربية، اختصره من (الكشاف) للزمخشـري، ولكنه ترك ما فيه من اعتزالات، واستفاد أيضا من (تفسير الرازي)، و(مفردات الراغب) مع تضمينه من اللطائف والاستنباطات الدقيقة، والنكت البارعة، اهتمَّ فيه بالصناعة اللفظية، مع عدم التوسع في القراءات، ولا الأحكام الفقهية، ولا الصناعة النحوية، والإقلال من الروايات الإسرائيلية، ويتميز بجودة أسلوبه ودقة عبارته.
وقد اعتنى به أهل العلم، لذا وجدت عليه حواش كثيرة، مثل (حاشية زاده) ، وهي أفضل الحواشي، وهناك (حاشية الشهاب) ، وهناك (حاشية القونوي) ، وغيرها من المطبوع والمخطوط.
لكن يؤخذ عليه أمور منها:
- وجود مخالفات عقدية.
- يورد الأحاديث الموضوعة في فضائل السور، ولا ينبِّه على وضعها.
وقد طبع بدار الفكر ببيروت.
مقدمة التفسير
سورة الزلزلة مختلف فيها، وآيها ثماني آيات.
ﰡ
(٩٩) سورة الزلزلة
مختلف فيها، وآيها ثمان آيات
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ١ الى ٣]
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى، أو الثانية أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة، وقرئ بالفتح وهو اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال إلا في المضاعف.
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ما في جوفها من الدفائن أو الأموات جمع ثقل وهو متاع البيت.
وَقالَ الْإِنْسانُ مَا لَها لما يبهرهم من الأمر الفظيع، وقيل المراد ب الْإِنْسانُ الكافر فإن المؤمن يعلم ما لها.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٤ الى ٥]
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥)
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ تحدث الخلق بلسان الحال. أَخْبارَها ما لأجله زلزالها وإخراجها. وقيل ينطقها الله سبحانه وتعالى فتخبر بما عمل عليها، ويَوْمَئِذٍ بدل من إِذا وناصبهما تُحَدِّثُ، أو أصل وإِذا منتصب بمضمر.
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أي تحدث بسبب إيحاء ربك لها بأن أحدث فيها ما دلت على الأخبار، أو أَنطقها بها ويجوز أن يكون بدلاً من إخبارها إذ يقال: حدثته كذا وبكذا، واللام بمعنى إلى أو على أصلها إذ لها في ذلك تشف من العصاة.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٦ الى ٨]
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ من مخارجهم من القبور إلى الموقف. أَشْتاتاً متفرقين بحسب مراتبهم.
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ جزاء أعمالهم، وقرئ بفتح الياء.
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ تفصيل لِيُرَوْا ولذلك قرئ «يُرَهُ» بالضم، وقرأ هشام بإسكان الهاء ولعل حسنة الكافر وسيئة المجتنب عن الكبائر تؤثران في نقص الثواب والعقاب. وقيل الآية مشروطة بعدم الإحباط والمغفرة، أو من الأولى مخصوصة بالسعداء والثانية بالأشقياء لقوله أَشْتاتاً، وال ذَرَّةٍ النملة الصغيرة أو الهباء.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله».
مختلف فيها، وآيها ثمان آيات
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ مَا لَها (٣)إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها اضطرابها المقدر لها عند النفخة الأولى، أو الثانية أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة، وقرئ بالفتح وهو اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال إلا في المضاعف.
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ما في جوفها من الدفائن أو الأموات جمع ثقل وهو متاع البيت.
وَقالَ الْإِنْسانُ مَا لَها لما يبهرهم من الأمر الفظيع، وقيل المراد ب الْإِنْسانُ الكافر فإن المؤمن يعلم ما لها.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٤ الى ٥]
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥)
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ تحدث الخلق بلسان الحال. أَخْبارَها ما لأجله زلزالها وإخراجها. وقيل ينطقها الله سبحانه وتعالى فتخبر بما عمل عليها، ويَوْمَئِذٍ بدل من إِذا وناصبهما تُحَدِّثُ، أو أصل وإِذا منتصب بمضمر.
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها أي تحدث بسبب إيحاء ربك لها بأن أحدث فيها ما دلت على الأخبار، أو أَنطقها بها ويجوز أن يكون بدلاً من إخبارها إذ يقال: حدثته كذا وبكذا، واللام بمعنى إلى أو على أصلها إذ لها في ذلك تشف من العصاة.
[سورة الزلزلة (٩٩) : الآيات ٦ الى ٨]
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ من مخارجهم من القبور إلى الموقف. أَشْتاتاً متفرقين بحسب مراتبهم.
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ جزاء أعمالهم، وقرئ بفتح الياء.
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ تفصيل لِيُرَوْا ولذلك قرئ «يُرَهُ» بالضم، وقرأ هشام بإسكان الهاء ولعل حسنة الكافر وسيئة المجتنب عن الكبائر تؤثران في نقص الثواب والعقاب. وقيل الآية مشروطة بعدم الإحباط والمغفرة، أو من الأولى مخصوصة بالسعداء والثانية بالأشقياء لقوله أَشْتاتاً، وال ذَرَّةٍ النملة الصغيرة أو الهباء.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله».
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير