تفسير سورة سورة الملك

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
﴿تَبَارَكَ﴾ أَيْ: تَعَاظَمَ وَتَعَالَى وَكَثُرَ خَيْرُهُ، وَعَمَّ إِحْسَانُهُ.
﴿الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ مُلْكُ العَالَمِ العُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، فهو الَّذِي خَلَقَهُ وَيَتَصَرَّفُ فيه بما شَاءَ في الأحكامِ القَدَرِيَّةِ، والأحكامِ الدينيةِ التابعةِ لحِكْمَتِهِ.
﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ﴾ أي: قَدَّرَ لِعِبَادِهِ أن يُحْيِيَهُمْ ثم يُمِيتَهُمْ.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ لِيَخْتَبِرَكُمْ وَيُعَامِلَكُمْ معاملة المُمْتَحِنِ المُخْتَبِرِ لَكُمْ.
﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ.
﴿طِبَاقًا﴾ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَوْقَ الأُخْرَى ولَسْنَ طبقةً واحدةً، وَخَلْقُهَا في غَايَةِ الحُسْنِ وَالإِتْقَانِ.
﴿مِن تَفَاوُتٍ﴾ مِنْ خَلَلٍ وَنَقْصٍ.
﴿فُطُورٍ﴾ أي: شُقُوقٌ وَتَصَدُّعٌ، والفطورُ جَمْعُ فِطْرٍ وهو الشِّقُّ.
﴿كَرَّتَيْنِ﴾ أي: مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، كَرَّرَ النظرَ لِيَتَّضِحَ الأَمْرُ وَيَذْهَبَ الشَّكُّ، فالمرادُ التكريرُ وليس الاقتصارَ عَلَى مَرَّتَيْنِ.
﴿خَاسِئًا﴾ صَاغِرًا ذَلِيلًا بَعِيدًا عن أن يَرَى شَيْئًا من الخَلَلِ والفُطُورِ.
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ كَلِيلٌ مُتْعَبٌ مُنْقَطِعٌ لم يُدْرِكْ ما طَلَبَ.
﴿بِمَصَابِيحَ﴾ وهي النجومُ عَلَى اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فَإِنَّهُ لَوْلَا مَا فيها من النجومِ لكانت سَقْفًا مُظْلِمًا، لا حُسْنَ فيه وَلَا جَمَالَ.
﴿رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ﴾ الَّذِينَ يُرِيدُونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السَّمَاءِ.
آية رقم ٧
﴿شَهِيقًا﴾ صَوْتًا مُخِيفًا مُنْكَرًا، والشهيقُ: أَوَّلُ صَوْتِ نَهِيقِ الحِمَارِ، وهو أَقْبَحُ الأَصْوَاتِ.
﴿تَفُورُ﴾ أي: تَغْلِي بهم غَلَيَانِ المِرْجَلِ بما فيه.
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ أي: تَقْتَرِبُ أن تَنْقَطِعَ.
﴿الْغَيْظِ﴾ مِنْ أَشَدِّ الغَضَبِ.
﴿فَوْجٌ﴾ جَمَاعَةٌ، أي: كُلَّمَا طُرِحَ فيها جماعةٌ من الكُفَّارِ.
﴿نَذِيرٌ﴾ أي: رَسُولٌ يُنْذِرُكُمْ عذابَ اللهِ يومَ القيامةِ.
آية رقم ١١
﴿فَسُحْقًا﴾ أي: بُعْدًا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ سَهْلَةً لِلْمَشْيِ وَالسَّيْرِ عليها.
﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جَوَانِبِهَا وَنَوَاحِيهَا.
﴿إِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ المَرْجِعُ بَعْدَ البَعْثِ.
﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء﴾ وَهُوَ رَبُّكُمُ الأَعْلَى.
﴿فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ تَتَحَرَّكُ بِكُمْ وَتَضْطَرِبُ.
﴿حَاصِبًا﴾ أي: عَذَابًا من السَّمَاءِ يَحْصِبُكُمْ، وَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْكُمْ.
﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أَيْ: كَيْفَ كَانَ إِنْذَارِي لمن تَخَلَّفَ عنه وَكَذَّبَ بِهِ.
آية رقم ١٨
﴿كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: كَيْفَ كان إِنْكَارِي عليهم، وَمُعَاقَبَتِي لهم، لقد كان عَظِيمًا شَدِيدًا.
﴿صَافَّاتٍ﴾ أي: صَافَّةً لأَجْنَحَتِهَا في الهواء، وَتَبْسُطُهَا عِنْدَ طَيَرَانِهَا.
﴿ويَقْبِضْنَ﴾ أي: يَضَعْنَ أَجْنِحَتَهُنَّ.
﴿لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾ أَيِ اسْتَمَرُّوا في قَسْوَتِهِمْ وَعَدَمِ لِينِهِمْ لِلْحَقِّ، والنفورِ هُوَ الشرودُ عَنِ الحَقِّ.
﴿مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ سَاقِطًا عَلَى وَجْهِهِ يَعْثُرُ كُلَّ سَاعَةٍ وَيَمْشِي مُتَعَسِّفًا لا يَدْرِي أَيْنَ يَذْهَبُ.
﴿يَمْشِي سَوِيًّا﴾ مُسْتَوِيًا مُنْتَصِبًا سَالمًا مِنَ العُثُورِ وَالخُرُورِ.
آية رقم ٢٤
﴿ذَرَأَكُمْ﴾ أي: بَثَّكُمْ في أَقْطَارِهَا، وَأَسْكَنَكُمْ في أَرْجَائِهَا، وَأَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ، وَأَسْدَى إليكم من النِّعَمِ ما به تَنْتَفِعُونَ.
﴿رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ قَرِيبًا، أي: رَأَوُا العَذَابَ قَرِيبًا.
﴿سِيئَتْ﴾ أَيِ: اسْوَدَّتْ وَعَلَتْهَا الكَآبَةُ، وَغَشِيَتْهَا الذِّلَّةُ.
﴿بِهِ تَدَّعُونَ﴾ أي: تَطْلُبُونَ أَنْ يعجلَ لَكُمْ بِهِ.
﴿غَوْرًا﴾ غَائِرًا ذَاهِبًا في الأرضِ لا تَنَالُهُ الأَيْدِي ولا الدِّلَاءُ.
﴿مَاء مَّعِينٍ﴾ ظَاهِرٍ جَارٍ عَلَى وَجْهِ الأرضِ تَرَاهُ العُيُونُ وَتَنَالُهُ الأَيْدِي وَيَصِلُ إليه مَنْ أَرَادَهُ.
— 30 —
سُورة الْقَلَمِ
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

19 مقطع من التفسير