ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وقوله تعالى: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ : من باب التغليب، يريد

صفحة رقم 557

أباه وأمَّه أو خالتَه. و «سُجَّداً» حال. قال أبو البقاء: «حالٌ مقدرة؛ لأنَّ السجود يكون بعد الخُرور» وفيه نظرٌ لأنه متصلٌ به غيرُ متراخٍ عنه.
قوله: مِن قَبْلُ يجوز أنْ يتعلق ب «رُؤْياي»، أي: تأويل رُؤْياي في ذلك الوقت. ويجوز أنْ يكونَ العاملُ فيه «تَأْويل» لأنَّ التأويلَ كان مِنْ حينِ وقوعِها هكذا، والآن ظهرَ له، ويجوز أن يكونَ حالاً مِنْ «رُؤْياي» قاله أبو البقاء، وقد تقدم أنَّ المقطوعَ عن الإِضافةِ لا يقع حالاً.
قوله: قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حالٌ من «رؤياي» ويجوز أن تكون مستأنفة. وفي «حقاً» وجوه أحدُها: أنه حال. والثاني: أنه مفعولٌ ثان. والثالث: أنه مصدرٌ مؤكد للفعل من حيث المعنى، أي: حَقَّقها ربي حَقَّاً بجَعْلِه.
قوله: أَحْسَنَ بي «أَحْسَنَ» أصله أن يتعدَّى ب «إلى». قال: وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ [القصص: ٧٧] فقيل: ضُمِّن معنى لَطُف فتعدى بالباء كقوله: وبالوالدين إِحْسَاناً [البقرة: ٨٣] وقولِ كثيِّر عَزَّة:

٢٨٣٤ - أَسِيْئِي بنا أو أَحْسِني لا مَلُوْمَةً لَدَيْنَا ولا مَقْلِيَّةً إنْ تَقَلَّتِ
وقيل: بل يتعدى بها أيضاً. وقيل: هي بمعنى «إلى». وقيل: المفعولُ محذوفٌ: «أَحْسَنَ صُنْعَه بي»، ف «بي» يتعلَّق بذلك المحذوفِ، وهو تقدير أبي البقاء. وفيه نظر؛ من حيث حَذْفُ المصدرِ وإبقاءُ معموله، وهو ممنوعٌ عند البصريين. و «إذ» منصوبٌ ب «أَحْسَنَ» أو المصدرِ المحذوف قاله

صفحة رقم 558

أبو البقاء، وفيه النظر المتقدم.
والبَدْوُ: ضد الحضارة وهو مِن الظهور، بدا يبدو: إذا سكن البادية، «إذا بَدَوْنا جَفَوْنا» يروى عن عمر، أي: تخلَّقْنا بأخلاقِ البدويين.
قوله: لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ لَطُفَ أصلُه أن يتعدَّى بالباء، وإنما تعدى باللام لتضمُّنِه معنى مُدَبِّر، أي: أنت مُدَبِّر بلطفك لِما تَشاء.

صفحة رقم 559

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية