ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَا قيل لما دخلوا مصر وجلسوا في مجلسه مستوياً على سريره واجتمعوا إليه أكرم أبويه فرفعهما على السرير وخروا له يعنى الإخوة الأحد عشرة والأبوين سجداً وكانت السجدة عندهم جارية مجرى التحية والتكرمة كالقيام والمصافحة وتقبيل اليد وقال الزجاج سنة التعظيم في ذلك الوقت أن يسجد للمعظم وقيل ما كانت الا انحناءة دون تعفير الجباه وخرورهم سجداً يأباه وقيل وخروا لأجل يوسف سجداً لله شكراً وفيه نبوة أيضا واختلف في استنبائهم وقال يا أبت هذا تَأْوِيلُ رؤياى مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا أي الرؤيا رَبّي حَقّاً أي صادقة وكان بين الرؤيا وبين التأويل اربعون سنة أو ثمانون أو ست وثلاثون أو اثنتان وعشرون وَقَدْ أَحْسَنَ بَى يقال أحسن إليه وبه كذلك أساء إليه وبه إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ السجن ولم يذكر الجب لقوله لا تثريب عليكم اليوم وَجَاء بِكُمْ مّنَ البدو من البادية لأنهم كانوا أصحاب مواشٍ ينتقلون في المياه والمناجع مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشيطان بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِى أي أفسد بيننا

صفحة رقم 135

وأغرى إِنَّ ربي لطيف {
يوسف (١٠٠ _ ١٠٢)
لما يشاء
أي لطيف التدبير {إِنَّهُ هُوَ العليم الحكيم
بتأخير الآمال إلى الآجال أو حكم بالائتلاف بعد الاختلاف

صفحة رقم 136

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية