ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قوله تعالى : وخرّوا له سجّدا... الآية [ يوسف : ١٠٠ ].
إن قلتَ : كيف جاز لهم أن يسجدوا ليوسف، والسجود لغير الله حرام ؟   !
قلتُ : المراد بأنهم جعلوه كالقِبلة، ثم سجدوا لله تعالىن شكرا لنعمة وُجدان يوسف، كما تقول : سجدت وصلّيت للقبلة.
واللام للتعليل( ١ ) أي لأجله سجدوا لله، ومنه قوله تعالى : رأيتهم لي ساجدين [ يوسف : ٤ ] أي إنما سجدت لله، لأجل مصلحتي، والسعي في إعلاء منصبي.
قوله تعالى : وقد أحسن بي إذ أخرجني من السّجن وجاء بكم من البدو [ يوسف : ١٠٠ ].
إن قلتَ : لم ذكر " يوسف " عليه السلام، نعمة الله عليه في إخراجه من السجن، دون إخراجه من الجبّ، مع أنه أعظم نعمة، لأن وقوعه في الجبّ كان أعظم خطرا ؟   !
قلتُ : لأن مصيبة السجن كانت عنده أعظم، لطول مدّتها، ولمصاحبته الأوباش وأعداء الدين فيه، بخلاف مصيبة الجبّ، لقصر مدّتها، ولكون المؤنس له فيه جبريل عليه السلام، وغيره من الملائكة.
أو لأن في ذكر الجبّ " توبيخا وتقريعا " لإخوته، بعد قوله : لا تثريب عليكم اليوم [ يوسف : ٩٢ ].

١ - هذا القول ضعيف، والسجود ليوسف كان سجود تحية وتكريم، لا سجود تحية وخضوع وعبادة، وكان هذا جائزا في شريعتهم، وقد نُسخ في شريعتنا الإسلامية..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير