وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ : السرير، وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا : أبواه وإخوته وكان سجود التعظيم شائعا من لدن آدم إلى شريعة عيسى عليه السلام فحرم في هذه الملة الغراء(١) وجعل السجود مختصا بجناب الرب تعالى شأنه قال بعضهم : المراد من السجود الانحناء، وعن بعضهم معناه : خروا لله تعالى سجدا شكرا له والأول أصح، وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ : الشمس والقمر أبواي وأحد عشر كوكبا إخوتي، قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا : صدقا وكان بين رؤياه وتأويله أربعون سنة أو ثمانون سنة أو خمس وثلاثون سنة أو ثماني عشرة سنة والله تعالى أعلم، وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ : ولم يذكر الجب لأنه وعد مع إخوته لا تثريب عليكم بعد هذا، وأيضا عد لهم نعما غير معلومة لهم وإخراجه من الجب معلوم لإخوته، وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ : البادية فإنهم كانوا أهل بادية ومواشي، مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ : أفسد، الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ : تدبيره، لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ : بالأمور، الْحَكِيمُ : الذي لا يفعل إلا على وفق الحكمة.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين