وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْش على السرير وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدَاً خضعوا لَهُ بِالسُّجُود أَبَوَاهُ وَإِخْوَته وَكَانَ سجودهم تحيتهم فِيمَا بَينهم كَانَ يسْجد الوضيع للشريف والشاب للشَّيْخ وَالصَّغِير للكبير كَهَيئَةِ الرُّكُوع نَحْو فعل الْأَعَاجِم وَقَالَ يَا أَبَت هَذَا السُّجُود تَأْوِيلُ تَعْبِير رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ من قبل هَذَا قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً صدقا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إليّ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السجْن ونجاني من الْعُبُودِيَّة وَجَآءَ بِكُمْ مِّنَ البدو من الْبَادِيَة مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ أفسد الشَّيْطَان بَيْنِي وَبَيْنَ إخوتي بِالْحَسَدِ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ لما جمع بَيْننَا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيم بِمَا أَصَابَنَا الْحَكِيم بِالْجمعِ والفرقة
صفحة رقم 203تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي