ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

ولما أرادوا تفريغ ما قدموا به من الميرة فتحوا متاعهم ، أي : أوعيتهم التي حملوها من مصر وجدوا بضاعتهم ، أي : ما كان معهم من كنعان لشراء القوت ردّت إليهم والوجدان ظهور الشيء للنفس بحاسة أو ما يغني عنها، فكأنه قيل : ما قالوا ؟ فقيل : قالوا ، أي : لأبيهم عليه السلام يا أبانا ما استفهامية، أي : أي شيء نبغي ، أي : نريد، جميع القراء أثبتوا الياء وقفاً ووصلاً لثباتها في الرسم، فكأنه قال لهم : ما الخبر ؟ فقالوا بياناً لذلك ؟ وتأكيداً للسؤال في استصحاب أخيهم : هذه بضاعتنا ردّت إلينا هل من مزيد على ذلك أكرمنا وأحسن مثوانا وباع منا وردّ علينا متاعنا.
ولما كان التقدير ونرجع بها إليه بأخينا، فيظهر له نصحنا وصدقنا ونمير أهلنا ، أي : نجلب إليهم الميرة برجوعنا إليه، والميرة الأطعمة التي تحمل من بلد إلى بلد ونحفظ أخانا فلا يصيبه شيء مما تخشى عليه تأكيداً للوعد بحفظه ونزداد كيل بعير لأخينا ذلك كيل يسير ، أي : سهل على الملك لسخائه وحرصه على البذل، وقيل : قصير المدّة ليس سبيل مثله أن تطول مدّته بحسب الحبس والتأخير، وقيل قليل فابعث أخانا حتى نبدل تلك القلة كثرة، فكأنه قيل : ما قال لهم ؟.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير