ويقول الحق سبحانه :
ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي١ هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير ( ٦٥ ) وهكذا اكتشفوا أن بضائعهم التي حملوها معهم في رحلتهم إلى مصر ليقايضوا بها ويدفعوها ثمنا لما أرادوا الحصول عليه من طعام وميرة قد ردت إليهم ؛ وأعلنوا لأبيهم أنهم لا يرغبون أكثر من ذلك ؛ فهم قد حصلوا على الميرة التي يتغذون بها هم وأهاليهم.
ولا بد أن يصحبوا أخاهم في المرة القادمة، ولسوف يحفظونه، ولسوف يعودون ومعهم كيل زائد فوق بعير، وهذا أمر هين على عزيز مصر.
ولكن والدهم يعقوب عليه السلام قال ما أورده الحق سبحانه هنا :
قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا١ من الله لتأتنني به إلا أن يحاط٢ بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل ( ٦٦ )
٢ - الإحاطة بالشيء: الإحداق به من جميع جوانبه، وقوله: إلا أن يحاط بكم..(٦٦) [يوسف] أي: إلا أن تحصروا أو تمنعوا سبيل النجاة. [القاموس القويم ١/ ١٧٨]..
تفسير الشعراوي
الشعراوي