ولما فتحوا أي إخوة يوسف متاعهم الذي حملوه من مصر وجدوا بضاعتهم أي ثمن طعامهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي أي هل من مزيد على ذلك أكرمنا وأحسن مثوانا وباع منا ورد علينا متاعنا، أو لا نطلب وراء ذلك إحسانا، أو أي شيء نطلب بالكلام في إحسانه أو لا نبغي في القول ولا نزيد فيما حكينا له فان من الدليل على صدقنا ما ترى في العيان أو ما نطلب منك بضاعة هذه بضاعتنا ردت إلينا استيناف موضح لقوله ما نبغي ونمير أهلنا معطوف على محذوف إن كانت ما استفهامية، أي ردت إلينا فنستظهر بها ونرجع إلى الملك ونمير أهلنا أي نشتري لهم الطعام فنحمله إليهم، يقال مار أهله يمير ميرا إذا حمل إليهم الطعام من بلد آخر ومثله امتار يمتار امتيارا، ويحتمل أن يكون هذه الجملة مع ما عطف عليه معطوفة على ما نبغي، إن كانت ما نافية أي لا نطلب فيما نقول ونمير أهلنا ونحفظ أخانا عن المخاوف في الذهاب والمجيء ونزداد كيل بعير أي نزيد حمل بعير على أحمالنا يكال لنا من أجله فإنه كان يعطي بعدة كل رجل حمل بعير ذلك أي ما حملناه كيل يسير قليل لا يكفينا وأهلنا أو سهل على الملك لسخائه.
التفسير المظهري
المظهري