ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك : قالوا تالله تفتأ١٩ تذر يوسف حتى تكون حرضا٢٠ أو تكون من الهالكين ( ٨٥ )
ولقائل أن يسأل : ومن الذي قالوا ليعقوب ذلك، وقد ذكرت الآية السابقة أنه تولى عنهم ؟
نقول : لقد عاش يعقوب مع أبنائه وأحفاده، ويقال في الأثر : إن يعقوب دخل عليه بعض الناس، فقالوا له " تالله انهشمت يا يعقوب، ولم تبلغ سن أبيك إسحاق ". والمعنى : أنك صرت عجوزا عاجزا، مهشما، قال : إنما هشمني يوسف. فعتب عليه الله في هذه القولة، وأوضح له : أتشكو ربك لخلقه ؟ فرفع يده وقال : خطيئة أخطأتها يا رب فاغفرها لي، قال : غفرتها لك٢١.
وقد نبه بعض أبنائه أو أحفاده فقالوا : تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ( ٨٥ ) أي : لا تزال تذكر يوسف وما حدث له، حتى تشرف على الهلاك، و " الحرض " كما نعلم هو المشرف على الهلاك، أو يهلك بالفعل.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير