ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

(قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف) أي لا تفتؤ فحذف حرف النفي لعدم اللبس قال الفراء: أن لا مضمرة، قال النحاس: والذي قاله صحيح، وعن الخليل وسيبويه مثل قول الفراء، قال الكسائي: فتأت وفتيت أفعل كذا أي مازلت، وعن ابن عباس تفتأ أي لا تزال تذكر يوسف عليه السلام ولا تفتر عن حبه.
(حتى تكون حرضاً) أي دنفاً من المرض، قاله ابن عباس، وقال قتادة: هرماً، والحرض مصدر يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والصفة المشبهة حرض بكسر الراء كدنف ودنف، وأصل الحرض الفساد في الجسم أو العقل من الحزن أو العشق أو الهرم، حكى ذلك عن أبي عبيدة وغيره، وقيل الحرض ما دون الموت، وقيل الحارض البالي الدائر، وقال الفراء: الحارض الفاسد الجسم والعقل وكذا الحرض.
وقال المؤرج: هو الذائب من الهم، ويقال رجل محرض، قال النحاس: وحكى أهل اللغة أحرضه الهم إذا أسقمه، ورجل حارض أي أحمق، وقال الأخفش الحارض الذاهب، وقال ابن الأنباري: هو الهالك، وفي المصباح حرض حرضاً من باب تعب أشرف على الهلاك.

صفحة رقم 388

والأولى تفسير الحرض هنا بغير الموت والهلاك من هذه المعاني المذكورة لقوله (أو تكون من الهالكين) أي من الميتين، قاله مجاهد، وغرضهم منع يعقوب من البكاء والحزن والأسف شفقة عليه وإن كانوا هم سبب أحزانه ومنشأ همومه وغمومه.

صفحة رقم 389

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية