ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن أبي ذَر عَن رَسُول الله قَالَ: يَقُول الله: يَا ابْن آدم كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيت
فاستغفروني أَغفر لكم
وكلكم فُقَرَاء إِلَّا من أغنيت فسلوني أُعْطِيكُم
وكلكم ضال إِلَّا من هديت فسلوني الْهدى أهدكم
وَمن استغفرني وَهُوَ يعلم أَنِّي ذُو قدرَة على أَن أَغفر لَهُ غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي

صفحة رقم 130

وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أَشْقَى وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من سلطاني مثل جنَاح بعوضة
وَلَو أَن أوّلكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أتقى وَاحِد مِنْكُم مَا زادوا فِي سلطاني مثل جنَاح بعوضة
وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سَأَلُونِي حَتَّى تَنْتَهِي مَسْأَلَة كل وَاحِد مِنْكُم فأعطيتهم مَا سَأَلُونِي مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي كغرز إبرة غمسها أحدكُم فِي الْبَحْر وَذَلِكَ أَنِّي جواد ماجد وَاجِد عطائي كَلَام وعذابي كَلَام إِنَّمَا أَمْرِي لشَيْء إِذا أردته أَن أَقُول لَهُ كن فَيكون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا قَالَ: إِنَّهُم قوم من أهل مَكَّة هَاجرُوا إِلَى رَسُول الله بعد ظلمهم ظَلَمَهُمُ الْمُشْركُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن دَاوُد بن أبي هِنْد قَالَ: نزلت وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا إِلَى قَوْله: وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ فِي أبي جندل بن سُهَيْل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَاب مُحَمَّد ظلمهم أهل مَكَّة فأخرجوهم من دِيَارهمْ حَتَّى لحق طوائف مِنْهُم بِأَرْض الْحَبَشَة ثمَّ بوأهم الله الْمَدِينَة بعد ذَلِك فَجَعلهَا لَهُم دَار هِجْرَة وَجعل لَهُم أنصاراً من الْمُؤمنِينَ ولأجر الْآخِرَة أكبر قَالَ: أَي وَالله لما يثيبهم عَلَيْهِ من جنته وَنعمته أكبر لَو كَانُوا يعلمُونَ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: لنبوّئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة قَالَ: الْمَدِينَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: لنبوّئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة قَالَ: لنرزقنهم فِي الدُّنْيَا رزقا حسنا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبان بن تغلب قَالَ: كَانَ الرّبيع بن خَيْثَم يقْرَأ هَذَا الْحَرْف فِي النَّحْل وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا لنبوئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة

صفحة رقم 131

وَيقْرَأ فِي العنكبوت (لَنَثْويَنَّهُمْ من الْجنَّة غرفا) (العنكبوت آيَة ٥٨) وَيَقُول: التَّنَبُّؤ فِي الدُّنْيَا والثواء فِي الْآخِرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب: أَنه كَانَ إِذا أعْطى الرجل من الْمُهَاجِرين عَطاء يَقُول: خُذ
بَارك الله لَك هَذَا مَا وَعدك الله فِي الدُّنْيَا وَمَا ادّخر لَك فِي الْآخِرَة أكبر لَو كَانُوا يعلمُونَ
الْآيَة ٤٣ - ٤٨

صفحة رقم 132

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية