ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

إنما قولنا لشيء إذا أردناه أي أردنا وجوده في المبدأ والمعاد قولنا مبتدأ خبره أن نقول له كن فيكون أي فهو يكون قرأ ابن عامر والكسائي هنا وفي يس فيكون بالنصب عطفا على نقول أو جوابا لقوله كن وقد ذكرنا كلاما على تقدير الجواب في سورة البقرة، وفي هذه الآية بيان لإمكان البعث وتقريره أن تكوين الله تعالى بمحض قدرته ومشيته لا توقف له على شيء آخر وإلا لزم التسلسل ولا على تعب وتجشم وإلا لزم العجز المنافي للألوهية، ولما أمكن تكوين الأشياء ابتداء بلا سبق مادة ومثال أمكن له تكوينها إعادة بعده، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( قال الله عز وجل كذبني عبدي ولم يكن له ذلك وشتمني عبدي ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفؤا أحد ) وفي رواية ابن عباس ( وأما شتمه إياي فقوله لي ولد فسبحاني أن اتخذ صاحبة أو ولدا )١ رواه البخاري.

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة الإخلاص (٤٩٧٤).
وأخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: أرواح المؤمنين (٢٠٦٩)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير