ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه فَإِن قيل: قد قُلْتُمْ بِأَن الْمَعْدُوم لَيْسَ بِشَيْء، وَقد جعل الله هَاهُنَا الْمَعْدُوم شَيْئا حَيْثُ قَالَ: إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه وَمَعْنَاهُ: أردنَا تكوينه.
وَالْجَوَاب: أَن الْأَشْيَاء الَّتِي قدر الله كَونهَا هِيَ فِي علم الله كالكائنة (الْقَائِمَة) ؛ فاستقام قَوْله: إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه وَقيل: إِن هَذَا على طَرِيق الْمجَاز، وَمَعْنَاهُ: إِنَّمَا يكون شَيْئا إِذا أردنَا تكوينه.
وَقَوله: أَن نقُول لَهُ مَعْنَاهُ: أَن نقُول لأَجله: كن فَيكون أَي: كن فَكَانَ، وقرىء بقرائتين. " فَيكون " بِالنّصب، " وَيكون " بِالرَّفْع.
أما بِالرَّفْع مَعْنَاهُ: فَهُوَ يكون، وَأما بِالنّصب فَهُوَ منسوق على قَوْله: أَن نقُول وَذَلِكَ يَقْتَضِي النصب.

صفحة رقم 173

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية