ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون .
٥٩١- قوله الله تعالى لا يشابه قولنا باستدعاء الآلة واحتياج المدة، ولكنه مفيد لذوي الألباب وأصحاب الحاجات، فأقاويله هي أصول الكتابات، كما قال الله عز وجل : إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون [ نفسه : ٦٥ ].
٥٩٢- إن ظاهره ممتنع إذ قوله كن إن كان خطابا للشيء قبل وجوده فهو محال، إذ المعدوم لا يفهم الخطاب حتى يمثل، وإن كان بعد الوجود فهو مستغن عن التكوين ولكن لما كانت هذه الكناية أوقع في النفوس في تفهيم عناية الاقتدار عدل إليها، وأما المدرك بالشرع، فهو أن يكون إجراؤه على الظاهر ممكنا، ولكنه يروى أنه أريد به غير الظاهر [ الإحياء : ١/١٢٢ ].

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير