قوله تعالى : لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ فيه ثلاثة أقاويل
: أحدها : لا يحل لك نساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة. قال ابن عباس وقتادة. وهن التسع صار مقصوراً عليهن وممنوعاً من غيرهن.
الثاني : لا يحل لك النساء من بعد الذي أحللنا لك بقولنا إِنَّآ أحْلَلْنَا لَكَ أَزَْوَاجَكَ اللاَّتِي ءَآتَيْتَ أُجُورَهُنَّ إلى قوله إن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ الآية.
وكانت الإباحة بعد نسائه مقصورة على بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته المهاجرات معه، قاله أبي بن كعب.
الثالث : لا يحل لك النساء من غير المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات، ويحل ما سواهن من المسلمات، قاله مجاهد.
وَلاَ أَن تَبَدَّلَ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنَهُنَّ فيه ثلاثة أقوايل
: أحدها : ولا أن تبدل بالمسلمات مشركات، قاله مجاهد.
الثاني : لا تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من أعجبك حسنهن، قاله الضحاك. وقيل التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب عنها.
الثالث : ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك فإن العرب كانوا في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ بها منه زوجته بدلاً منها، قاله ابن زيد.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي