ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله عز وجل : إلا من خَطِفَ الخطفَة فيه تأويلان :
أحدهما : إلا من استرق السمع، قاله سعيد بن جبير، مأخوذ من الاختطاف وهو الاستلاب بسرعة، ومنه سمي الخطاف.
الثاني : من وثب الوثبة، قاله علي بن عيسى. فأتبعه شهابٌ ثاقب فيه وجهان :
أحدهما : أنه الشعلة من النار.
الثاني : أنه النجم.
وفي الثاقب ستة أوجه :
أحدها : أنه الذي يثقب ؛ قاله زيد الرقاشي.
الثاني : أنه المضيء، قاله الضحاك.
الثالث : أنه الماضي ؛ حكاه ابن عيسى.
الرابع : أنه العالي، قاله الفراء.
الخامس : أنه المحرق، قاله السدي.
السادس : أنه المستوقد، من قولهم : اثقب زندك أي استوقد نارك، قاله زيد بن أسلم والأخفش، وأنشد قول الشاعر :

بينما المرء شهابٌ ثاقب ضَرَبَ الدَّهر سناه فخمد
و إلا ها هنا بمعنى لكن عند سيبويه. وقيل : إن الشهاب يحرقهم ليندفعوا عن استراق السمع ولا يموتون منه.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية