ﭩﭪﭫ

١٠٤٨- إن المطلوب من الضحايا ليس كثرة اللحم وسد الخلات، بخلاف الهدايا لقوله صلى الله عليه وسلم " خير الأضحية الكبش " ١ ولأن المطلوب إحياء قصة الخليل عليه السلام لقوله تعالى : وفديناه بذبح عظيم ( ١٠٧ ) وتركنا عليه في الآخرين( ١٠٨ ) قيل : " جعلناه سنة للآخرين، ولأن الله وصفه بالعظيم ". ولم يحصل هذا الوصف لغيره من جهة المعنى. إن المفدى لم تكن نفاسته لعظم جسمه، بل لعظم معناه، فكذلك ينبغي أن يكون فداؤه تحصيلا للمناسبة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ضحى عن نفسه ضحى بالكبش٢. ( الذخيرة : ٤/١٤٣ )

١ - هو بعض حديث، رواه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، بلب : كراهية المغالاة في الكفن. عن عبادة بن الصامت. ولفظه :"خير الكفن الحلة، وخير الأضحية الكبش الأقرن"..
٢ - الحديث خرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأضاحي، باب : استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل، والتسمية والتكبير. عن عائشة رضي الله عنها..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير