ﭩﭪﭫ

وقال مقاتل : البلاء ههنا النعمة وهو أن فدى ابنه بالكبش كما قال تعالى : وفديناه أي : المأمور بذبحه وهو إسماعيل وهو الأظهر، وقيل : إسحاق بذبح عظيم أي : عظيم الجثة سمين أو عظيم القدر ؛ لأن الله تعالى فدى به نبياً ابن نبي وأي نبي من نسله سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، وهو كبش أتى به جبريل عليه السلام من الجنة وهو الذي قربه هابيل، فقال لإبراهيم : هذا فدا ولدك فاذبحه دونه، فكبر إبراهيم وكبر ولده، وكبر جبريل وكبر الكبش وأخذ إبراهيم الكبش، وأتى به المنحر من منى فذبحه، قال البغوي : قال أكثر المفسرين : كان ذلك الذبح كبشاً رعى في الجنة أربعين خريفاً، وقيل : كان وعلاً أهبط عليه من ثبير، وروي أنه هرب منه عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فصارت سنة.
تنبيه : الذبح مصدر ويطلق على ما يذبح وهو المراد في هذه الآية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير