ﭩﭪﭫ

وفديناه بذبح عطف على نادينا، روي أنه لما سمع إبراهيم النداء نظر إلى السماء فإذا هو بجبرائيل ومعه كبش أملح أقرن وقال هذا فداء لابنك فاذبحه دونه فكبر جبرئيل وكبر الكبش وكبر إبراهيم وكبر ابنه فأخذ إبراهيم الكبش وأتى المنحر من منى فذبحه والفادي على الحقيقة إبراهيم، وإنما قال وفديناه لأنه المعطى له والأمر به على التجوز في الفداء أو الإسناد عظيم أي عظيم الجثة سمين أو عظيم القدر في الثواب، وقال الحسين بن الفضل لأنه كان من عند الله، قال سعيد بن جبير حق له أن يكون عظيما، وقال مجاهد سماه عظيما لأنه متقبل، قال البغوي قال أكثر المفسرين كان ذلك في الجنة أربعين خريفا وأخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي كان قربه ابن آدم هابيل. استدل الحنفية بهذه الآية على أنه من نذر بذبح ولده لزمه ذبح شاة، قال البيضاوي وليس فيها ما يدل عليه، قلت : قد ذكرنا المسألة في سورة الحج في تفسير قوله تعالى : وليوفوا نذورهم ١ وذكرنا أن القياس يقتضي أن لا يلزمه شيء لأنه نذر بالمعصية وبه قال أبو يوسف لكن استحسن أبو حنيفة أنه يلزمه شاة لأن الحقيقة إذا كانت مهجورة شرعا تعين المجاز فلما نذر بذبح الولد حملناه على التزامه بدل أعني الشاة بدليل هذه الآية حيث جعل الله تعالى كبشا فداء لابن إبراهيم عليهما السلام وبه أفتى ابن عباس كما ذكرنا هناك

١ سورة الحج، الآية: ٢٩..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير