قوله عز وجل : وفديناه بذبح عظيم فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه فدى بوعل أنزل عليه من ثبير، قاله ابن عباس، وحكى عنه سعيد ابن جبير أنه كبش رعي في الجنة أربعين خريفاً.
الثاني : أنه فدي بكبش من غنم الدنيا، قاله الحسن.
الثالث : أنه فدي بكبش أنزل عليه من الجنة وهو الكبش الذي قربه هابيل١ بن آدم فقبل منه. قال ابن عباس حدثني من رأى قرني الكبش الذي ذبحه إبراهيم عليه السلام معلقين بالكعبة. والذبح بالكسر هو المذبوح، والذبح بالفتح هو فعل الذبح٢.
وفي قوله : عظيم خمسة تأويلات :
أحدها : لأنه قد رعى في الجنة، قاله ابن عباس.
الثاني : لأنه ذبح بحق، قاله الحسن.
الثالث : لأنه عظيم الشخص.
الرابع : لأنه عظيم البركة.
الخامس : لأنه متقبل، قاله مجاهد.
٢ أي المصدر.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود