ﯪﯫﯬﯭﯮ

روي أن سبطًا من أسباط بني إسرائيل كانوا ببعلبك ونواحيها، وعليهم ملك اسمه آجب قد أضل قومه، وأجبرهم على عبادة الأصنام، وكان يعبد هو وقومه صنمًا من ذهب يقال له: بعل، طوله عشرون ذراعًا، فبعث الله إليهم إلياس نبيًّا، فدعاهم إلى الله -عز وجل-، فلم يسمعوا منه شيئًا، إلا الملك؛ فإنه آمن، وبعلبك مدينة معروفة بالشام، وكان اسمها بك، وبعل هو اسم الصنم، وهو بلغة اليمن الرب، فنسبت المدينة إليه، وسميت بعلبك، وكانت امرأة الملك غير محصنة، قتالة للأنبياء والصالحين، واسمها أزبيل، فقتلت جارها، وكان رجلًا صالحًا اسمه مزدكي، وأخذت بستانه، فغضب الله تعالى له، فبعث إليه إلياس، وقال: قل له لتردن بستانه على ورثته، وإلا لتهلكن، فقال إلياس لقومه: ألا تتقون الله، وتردون البستان، وتذرون عبادة الأوثان!
...
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥).
[١٢٥] ثم وبخهم على ذلك فقال: أَتَدْعُونَ تعبدون.
بَعْلًا اسم الصنم وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ وتتركون عبادته.
...
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦).
[١٢٦] اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ) بنصب الأسماء الثلاثة، فنصب اسم (الله) بدل من (أَحْسَنَ) (رَبَّكُمْ) نعته، وتعطف

صفحة رقم 542

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية