فإذا نزل العذاب بساحتهم بفنائهم، قال الفراء العرب يكتفي بذكر الساحة من القوم أو المعنى إذ نزل الرسول صلى الله عليه وسلم مع جيشه بساحة الكفار فساء صباح المنذرين أي صباحهم مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ولما كثرت الهجوم والغارة في الصباح عادة سموا الغارة صباحا وأن وقعت فير وقت آخر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا وكان إذا جاء قوما بليل لم يغز حتى يصبح، قال فلما أصبح خرجت يهود خيبر بمساحيها ومكاتلها فلما رأوه قالوا محمد والله والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الله أكبر خرجت خيبر إنا إذا نزلنا بساحتهم فساء صباح المنذرين " رواه البغوي، وفي الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوما لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر إليهم فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلا فلما أصبح ولم يسمع أذانا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس فلجأوا إلى الحصن فلما ٍرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ".
التفسير المظهري
المظهري