ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ينزه تبارك وتعالى نفسه الكريمة ويقدسها، ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون، تعالى وتنزه وتقدس عن قولهم علواً كبيراً، ولهذا قال تبارك وتعالى : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة أي ذي العزة التي لا ترام عَمَّا يَصِفُونَ أي عن قول هؤلاء المعتدين المفترين، وَسَلاَمٌ على المرسلين أي سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة، والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين أي له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال، عن قتادة قال : قال رسول الله ﷺ :« إذا سلمتم عليَّ فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين » وعن أبي سعيد رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ :« أنه كان إذا أراد أن يسلم قال :» سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين « » ثم يسلم، وروى ابن أبي حاتم عن الشعبي قال :« قال رسول الله ﷺ :» من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القايمة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ على المرسلين * والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين « » وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال ابن كثير : وقد أفردت لها جزءاً على حدة، ولله الحمد والمنة.

صفحة رقم 2167

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية