ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة قَالَ: يسبح نَفسه إِذْ كذب عَلَيْهِ وَقيل عَلَيْهِ الْبُهْتَان عَمَّا يصفونَ قَالَ: عَمَّا يكذبُون وَسَلام على الْمُرْسلين قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا سلمتم عَليّ فَسَلمُوا على الْمُرْسلين فَإِنَّمَا أَنا رَسُول من الْمُرْسلين
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي الْعَوام عَن قَتَادَة عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا سلمتم عَليّ فَسَلمُوا على الْمُرْسلين فَإِنَّمَا أَنا رَسُول من الْمُرْسلين قَالَ أَبُو الْعَوام رَضِي الله عَنهُ: كَانَ قَتَادَة يذكر هَذَا الحَدِيث إِذا تَلا هَذِه الْآيَة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج ابْن سعد وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق سعيد عَن قَتَادَة عَن أنس عَن أبي طَلْحَة
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا سلمتم على الْمُرْسلين فَسَلمُوا عليَّ فَإِنَّمَا أَنا بشر من الْمُرْسلين

صفحة رقم 140

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا نَعْرِف انصراف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الصَّلَاة بقوله سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يسلم من صلَاته قَالَ سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ هَذِه الْآيَات سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: بعد أَن يسلم سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن أَرقم عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَالَ دبر كل صَلَاة سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين ثَلَاث مَرَّات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الْأجر)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى من الْأجر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيقل آخر مَجْلِسه حِين يُرِيد أَن يقوم سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره من وَجه آخر مُتَّصِل عَن عَليّ مَوْقُوفا
وَأخرج حميد بن زَنْجوَيْه فِي ترغيبه من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نباتة عَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى فليقرأ هَذِه الْآيَة ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

صفحة رقم 141

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٣٨)
سُورَة ص
مَكِّيَّة وآياتها ثَمَان وَثَمَانُونَ
مُقَدّمَة سُورَة ص أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة (ص) بِمَكَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما مرض أَبُو طَالب دخل عَلَيْهِ رَهْط من قُرَيْش فيهم أَبُو جهل فَقَالُوا: إِن ابْن أَخِيك يشْتم آلِهَتنَا وَيفْعل وَيفْعل
وَيَقُول وَيَقُول
فَلَو بعثت إِلَيْهِ فنهيته فَبعث إِلَيْهِ فجَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل الْبَيْت وَبينهمْ وَبَين أبي طَالب قدر مجْلِس فخشي أَبُو جهل أَن جلس إِلَى أبي طَالب أَن يكون أرق عَلَيْهِ فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِك الْمجْلس فَلم يجد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَجْلِسا قرب عَمه فَجَلَسَ عِنْد الْبَاب فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالب: أَي ابْن أخي مَا بَال قَوْمك يشكونك يَزْعمُونَ أَنَّك تَشْتُم آلِهَتهم وَتقول وَتقول
قَالَ وَأَكْثرُوا عَلَيْهِ من القَوْل وَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا عَم إِنِّي أريدهم على كلمة وَاحِدَة يَقُولُونَهَا تدين لَهُم بهَا الْعَرَب وَتُؤَدِّي إِلَيْهِم بهَا الْعَجم الْجِزْيَة ففزعوا لكلمته وَلقَوْله
فَقَالَ الْقَوْم: كلمة وَاحِدَة نعم وَأَبِيك عشرا قَالُوا: فَمَا هِيَ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَامُوا فزعين يَنْفضونَ ثِيَابهمْ وهم يَقُولُونَ أجعَل الْآلهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِن هَذَا لشَيْء عُجاب فَنزل فيهم ص وَالْقُرْآن ذِي الذّكر بل الَّذين كفرُوا فِي عزة وشقاق إِلَى قَوْله بل لما يَذُوقُوا عَذَاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ
أَن نَاسا من قُرَيْش اجْتَمعُوا فيهم أَبُو جهل بن هِشَام والعاصي بن وَائِل وَالْأسود بن الْمطلب بن عبد يَغُوث فِي نفر من مشيخة قُرَيْش
فَقَالَ بَعضهم لبَعض: انْطَلقُوا بِنَا إِلَى أبي طَالب نكلمه فِيهِ فلينصفنا مِنْهُ فليكف عَن شتم آلِهَتنَا وندعه وإلهه الَّذِي يعبد فإننا نَخَاف أَن

صفحة رقم 142

يَمُوت هَذَا الشَّيْخ فَيكون منا شَيْء فتعيرنا الْعَرَب يَقُولُونَ: تَرَكُوهُ حَتَّى إِذا مَاتَ عَمه تناولوه
فبعثوا رجلا مِنْهُم يُسمى الْمطلب فَاسْتَأْذن لَهُم عَليّ أبي طَالب فَقَالَ: هَؤُلَاءِ مشيخة قَوْمك وسرواتهم يستأذنون عَلَيْك قَالَ: أدخلهم
فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا أَبَا طَالب أَنْت كَبِيرنَا وَسَيِّدنَا فأنصفنا من ابْن أَخِيك فمره فليكف عَن شتم آلِهَتنَا ونعده وإلهه فَبعث إِلَيْهِ أَبُو طَالب فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يَا ابْن أخي هَؤُلَاءِ مشيخة قَوْمك وسرواتهم قد سألوك النّصْف
أَن تكف عَن شتم آلِهَتهم ويدعوك وَإِلَهك فَقَالَ: أَي عَم أَولا أدعوهم إِلَى مَا هُوَ خير لَهُم مِنْهَا قَالَ: وإلام تدعوهم قَالَ: أدعوهم إِلَى أَن يتكلموا بِكَلِمَة يدين لَهُم بهَا الْعَرَب ويملكون بهَا الْعَجم فَقَالَ أَبُو جهل من بَين الْقَوْم: مَا هِيَ وَأَبِيك لنعطينكها وَعشر أَمْثَالهَا قَالَ: تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله
فنفروا وَقَالُوا سلنا غير هَذِه قَالَ: لَو جئتموني بالشمس حَتَّى تضعوها فِي يَدي مَا سألتكم غَيرهَا فغضبوا وَقَامُوا من عِنْده غضابا وَقَالُوا: وَالله لنشتمنك وَإِلَهك الَّذِي يَأْمُرك بِهَذَا وَانْطَلق الْمَلأ مِنْهُم أَن امشوا إِلَى قَوْله اخْتِلَاق
الْآيَات ١ - ٣

صفحة رقم 143

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية