ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

الإيضاح :
ثم ختم سبحانه السورة بخاتمة شريفة جامعة لتنزيهه سبحانه وتعالى عما لا يليق به مع وصف نفسه بصفات الكمال ومدحه للرسل الكرام فقال :
سبحان ربك رب العزة عما يصفون* وسلام على المرسلين *والحمد لله رب العالمين أي تنزيها لربك أيها الرسول رب القوة والغلبة عما يصفه به هؤلاء المفترون من مشركي قريش من نحو قولهم : ولد الله. وقولهم : الملائكة بنات الله. وأمنة من الله للمرسلين الذين أرسلهم إلى أممهم- من العذاب الأكبر ومن أن ينالهم مكروه من قبله تعالى، والحمد لله رب الثقلين الجن والإنس خالصا له دون سواه، لأن كل نعمة لعباده فهي منه.
وهذا تعليم من الله للمؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يغفلوا عنه.
روى البغوي عن علي كرم الله وجهه أنه قال :" من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه : سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين ".
وعن أبي سعيد الخدري قال :" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف سبحان ربك رب العزة عما يصفون* وسلام على المرسلين*والحمد لله رب العالمين .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير