ﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

ثمَّ إنَّهُ تعالى ختم السورة بتنزيه نفسه عن كل ما لا يليق بصفات الإلهيّة فقال : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة أي الغلبة والقوة، أضاف الربَّ إلى العزة لاختصاصه بها كأنه قيل : ذُو العِزَّة، كما تقول : صاحب صدق لاختصاصه به. وقيل : المراد بالعزة المخلوقة الكائنة بيْن خلقه.
ويترتب على القولين مسألة اليمين.

فصل :


قوله : رَبِّ العزة الربوبية إشارة إلى كمال الحكمة والرحمة والعزة إشارة إلى كمال القدرة، فقوله :«رب العزة » يدل على أنه القادر على جميع الحوادث، لأن الألف واللام في قوله :«العزة » يفيد الاستغراق وإذا كان الكل ملكاً له لم يبق لغيره شيء فثبت أن قوله : سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية