فإِنما هي زَجْرَةٌ واحدة أي : صيحة واحدة، وهي النفخة الثانية، والفاء : جواب شرط مقدر، أي : إذا كان كذلك فما هي إلا صيحة واحدة، وهي مبهمة، يُفسرها خبرها.
أو : فإنما البعثة زجرة واحدة. والزجرة : الصيحة، من قولك : زجر الراعي الإبلَ والغنمَ : إذا صاح عليها، فإِذا هم أحياء ينظرون إلى سوء أعمالهم، أو : ينظرون ما يحلُّ بهم.
ومَن نظر إلى باطنه تاه على الوجود بأسره، لكن من آداب العبد : ألا يُظهر بين يدي سيده إلا ما يناسب العبودية، من الضعف، والذل، والفقر، فإذا تحقّق بوصفه مدَّه اللهُ بوصفه. وبالله التوفيق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي