ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قوله تعالى فَإِنَّمَا هِيَ أي: مسألة البعث زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ صيحة واحدة، أو نفخة واحدة كافية لأن تُخرِجهم من قبورهم فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ لا أننا سنذهب إلى كل واحد منهم ونوقظه... إذن: البعث الذي تكذِّبون به أمرُه يسير علينا، ولا يُكلِّفنا شيئاً.
والصيحة في ذاتها لا تبعث الموتى، إنما هي مجرد إذْنٍ للملَك، بأن يباشر مهمته، فهي مثل الجرس الذي يُبْدأ به العمل، فبعد الزَّجْرة فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ هكذا مباشرة؛ لأن إذا هنا تدل على المفاجأة، فالأمر لن يستغرق وقتاً، وأول ما يقومون من القبور ينظرون أي: هنا وهناك؛ لأنهم سيروْنَ أمراً عجيباً لا عَهْدَ لهم به، وسيُفاجئهم ما كانوا يُكذِّبون به في الدنيا.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير