نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:ويأمر الله الملائكة أن تُميزَ الكفار من المؤمنين في الموقف في محشرهم ومنشرهم. ولهذا قال تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال النعمان بن بشير(١) رضي الله عنه، يعني بأزواجهم أشباههم وأمثالهم. وكذا قال ابن عباس، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة ومجاهد، والسُّدِّي، وأبو صالح، وأبو العالية، وزيد بن أسلم [ وغيرهم ](٢).
وقال سفيان الثوري، عن سمَاك، عن النعمان بن بشير، (٣) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال إخوانهم :(٤).
وقال شريك، عن سماك، عن النعمان قال : سمعت عمر يقول احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قال : أشباههم قال : يجيء صاحب الربا مع أصحاب الربا، وصاحب(٥) الزّنا مع أصحاب الزّنا، وصاحب(٦) الخمر مع أصحاب الخمر، وقال خُصَيْف، عن مِقْسَم، عن ابن عباس : أَزْوَاجَهُمْ : نساءهم. وهذا غريب، والمعروف عنه الأول، كما رواه مجاهد وسعيد بن جبير، عنه : أَزْوَاجَهُمْ : قُرَناءهم(٧).
وما كانوا يعبدون من دون الله أي : من الأصنام والأنداد، تحشر معهم في أماكنهم. وقوله : فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ أي : أرشدوهم إلى طريق جهنم، وهذا كقوله تعالى : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [ الإسراء : ٩٧ ].
٢ - زيادة من ت..
٣ - (٢) في أ: "بشر"..
٤ - (٣) رواه الطبري في تفسيره (٢٣/٣١)..
٥ - في ت، س، أ: "أصحاب"..
٦ - في س: "قرباؤهم"..
٧ - في س: "قرباؤهم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة