إِنا جعلناها فتنةً للظالمين محنةً وعذاباً لهم في الآخرة، وابتلاء لهم في الدنيا. وذلك أنهم قالوا : كيف تكون في النار شجرة، والنار تحرق الشجر ؟ ولم يعلموا أنَّ مَنْ قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويتلذّذ بها وهو السمندل كيف لا يقدر على خلق شجر في النار، وحفظه من الإحراق ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا قامت القيامة انحاز الجمال كله إلى أهل الإيمان والإحسان، وانحاز الجلال كله إلى أهل الكفر والعصيان، فيرى المؤمنُ من جماله تعالى وبره وإحسانه ما لا تفي به العبارة، ويرى الكافر من جلاله تعالى وقهره ما لا يكيف. وأما في دار الدنيا فالجمال والجلال يجريان على كل أحد، مؤمناً أو كافراً، كان من الخاصة أو العامة، غير أن الخاصة يزيدون إلى الله تعالى في الجلال والجمال ؛ لمعرفتهم في الحالتين. وأما العامة فلا يزيدون إلا بالجمال ؛ لإنكارهم في الجلال. والمراد بالجلال : كل ما يقهر النفس ويذلها. والله تعالى أعلم.