ﮓﮔﮕﮖ

والنزل: ما يعد للنازل كضيف وغيره، ومنه أنزال الأجناد لأرزاقهم.
أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ المعدة لأهل النار، والألف من قوله: أَذَلِكَ للتقرير، والمراد: تقرير قريش والكفار، وجاء بلفظ التفضيل بين شيئين؛ لاشتراك بينهما من حيث كان الكلام تقريرًا، والاحتجاج يقتضي أن يوقف المتكلم خصمه على قسمين، أحدهما فاسد، ويحمله بالتقرير على اختيار أحدهما، ولو كان الكلام خبرًا، لم يجز، ولا أفاد أن يقال: الجنة خير من شجرة الزقوم، والزقوم ثمرةُ شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم يُكره أهلُ النار على تناوله، فهم يتزقمونه على أشد كراهية، ومنه قولهم: تزقَّمَ الطعامَ: إذا تناوله على كره ومشقة.
قال ابن عطية: وفي بعض البلاد الجدبة المجاورة للصحارى شجرة مرة مسمومة لها لبن إن مس جسم أحد، تورم ومات منه في أغلب الأمر، تسمى: شجرة الزقوم (١).
...
إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ (٦٣).
[٦٣] إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً محنة.
لِلظَّالِمِينَ لأن الكفار لما ذكر أن الزقوم ينبت في النار، افتتنوا وكذبوا، وقالوا: النار تحرق الشجر، فكيف تنبته؟!

(١) انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٤٧٥).

صفحة رقم 521

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية