ﮓﮔﮕﮖ

تمهيد :
بعد أن وصف القرآن ثواب أهل الجنة، وذكر ما يتمتعون به فيها، أتبع ذلك بذكر جزاء أهل النار، وما يلقونه من العذاب الأليم، في مآكلهم ومشاربهم وأماكنهم، جزاء التقليد الأعمى للآباء والأجداد، وعدم التفكير والتأمل في رسالة الرسل.
المفردات :
فتنة : ابتلاء له في الدنيا، ومحنة وعذابا في الآخرة.
التفسير :
٦٣- إنا جعلناها فتنة للظالمين .
امتحانا واختبارا لهم في الدنيا، وعذابا ومحنة لهم في الآخرة، وذلك أن كفار مكة لما سمعوا أن شجرة الزقوم في وسط جهنم، قالوا : كيف يمكن ذلك والنار تحرق الشجر ؟ وما علموا أن قدرة الله فوق كل قدرة، فقد ألقى إبراهيم في النار، فجعلها الله بردا وسلاما عليه، وفي النار حيّات وعقارب، وخزنة للنار، لأن النار لا تحرق إلا بإذنه تعالى، فالله قادر على خلق الشجر في النار، وحفظه من الاحتراق.
وذكر بعض المفسرين أن هناك دويبة تعيش في النار، وتتلذذ بالنار.
قال القرطبي :
لا يستحيل في العقل أن يخلق الله في النار شجرا من جنسها، لا تأكله النار، كما يخلق الله فيها الأغلال والقيود والحيات والعقارب. ا ه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير