ثم إِنَّ لهم عليها على أكلها، أي : بعدما شَبِعوا منها، وغلبهم العطش، وطال استقاؤهم، لَشَوْباً من حميم أي : لشراباً من غساق، أو : حديد، مشوباً بماء حار، يشوي وجوههم، ويقطع أمعاءهم، في مقابلة ما قال في شراب أهل الجنة : وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ [ المطففين : ٢٧ ] وأتى ب " ثم " ؛ لما في شرابهم من مزيد البشاعة والكراهة ؛ فإِنَّ الزقوم حار محرق، وشرابهم أشد حرًّا وإحراقاً.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي