ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

تمهيد :
بعد أن وصف القرآن ثواب أهل الجنة، وذكر ما يتمتعون به فيها، أتبع ذلك بذكر جزاء أهل النار، وما يلقونه من العذاب الأليم، في مآكلهم ومشاربهم وأماكنهم، جزاء التقليد الأعمى للآباء والأجداد، وعدم التفكير والتأمل في رسالة الرسل.
المفردات :
الشوب : الخلط، قال الفراء، شاب طعامه وشرابه، إذا خلطهما بشيء يشوبهما.
التفسير :
٦٧- ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم .
الشوب : الخلط، حميم. شراب مخلوط بماء شديد الحرارة، يُقطِّع الأحشاء.
قال تعالى : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم . [ محمد ١٥ ].
والمعنى :
أنهم بعد الأكل من الزقوم امتلأت بطونهم، فيستغيثون منه، فيغاثون بشراب مزج بالحميم، قد انتهى حرّه، فإذا أدنوه من أفواههم شوي لحوم وجوههم، وإذا شربوه قطّع أمعاءهم، نعوذ بالله من حال أهل النار.
قال تعالى : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا . [ الكهف : ٢٩ ].
فأكلهم عذاب، وشرابهم لهيب، وإقامتهم الدائمة في جهنم، وبئس المصير.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير