وإلى هذه مرة ولا تدري لأيهما تتبع ".
قال قتادة: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين.
وقيل: إلى المؤمنين ولا [إلى] أهل الكتاب
وَمَن يُضْلِلِ الله أي: ومن يخذله الله فَلَن تَجِدَ لَهُ يا محمد سَبِيلاً أي: طريقاً يسلكه إلى الحق.
قوله: يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الكافرين أَوْلِيَآءَ الآية.
المعنى: إن الله نهى المؤمنين أن يوالوا الكافرين، فيجعلون على أنفسهم الحجة لله، والسلطان: الحجة، وهو يذكر ويؤنث وبالتذكير أتى القرآن.
فمن ذَكَّر ذهب إلى معنى صاحب السلطان، أي صاحب الحجة، وقيل ذهب إلى البرهان والاحتجاج.
ومن أَنَّث فلتأنيث الحجة، والعرب تقول: قضت به عليك السلطان أي الحجة.
قوله: إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار الآية.
معنى الدرك الأسفل: القعر الأسفل
والنار أدراك سبعة، فهم في القعر السابع، نعوذ بالله منها.
والدَرْك والدَرَك لغتان بمعنى.
والفتح: الاختيار عند بعض العلماء لقولهم: أدراك كجمل وأجمال وجمعة في الكثير: الدروك.
ومن أسكن الراء جمعه في القليل على أدرك، والكثير الدروك، وقال عاصم: " لو كانت الدروك بالفتح لقيل السفلى " ذهب إلى أن الفتح إنما هو على أنه جمع دركة ودرك، كبقرة وبقر.
وطبقات النار سفل سفل، يقال لها أدراك.
ومنازل الجنة يقال لها درجات وهو علو علو.
وقوله: وَسَوْفَ يُؤْتِ كتب بغير ياء على لفظ الوصل.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي