ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

(وله) أي لله (ما سكن في الليل والنهار) خص الساكن بالذكر لأن ما يتصف بالسكون أكثر مما يتصف بالحركة وقيل المعنى ما سكن فيهما أو تحرك فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر، وهذا من جملة الاحتجاج على الكفرة قال السدي: ما سكن أي استقر وثبت، ولم يذكر الزمخشري غيره وقال تعديته بفي كما في قوله وسكنتم في مساكن الذين ظلموا ورجح هذا التفسير ابن عطية.
وقال ابن جرير: كل ما طلعت عليه الشمس وغربت فهو من ساكن الليل والنهار، فيكون المراد منه جميع ما حصل في الأرض من الدواب والحيوانات والطير وغير ذلك مما في البر والبحر، وهذا يفيد الحصر والمعنى أن جميع الموجودات ملك لله تعالى لا لغيره (وهو السميع) لأقوالهم وأصواتهم (العليم) بسرائرهم وأحوالهم.

صفحة رقم 112

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية