الآية التاسعة : قوله تعالى : قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه [ الأنعام : ١٤٥ ].
٤٠٧- ابن العربي : قال مالك في أحد قوليه : هي محكمة. ١
٤٠٨- القرطبي : قال مالك : لا حرام بين إلا ما ذكر في هذه الآية. ٢
قوله تعالى : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم [ الأنعام : ١٤٥ ].
٤٠٩- يحيى : عن مالك، أن أحسن ما سمع في الرجل، يضطر إلى الميتة : أنه يأكل منها حتى يشبع، ويتزود منها. فإن وجد عنها غنى طرحها، وسئل مالك، عن الرجل يضطر إلى الميتة. أيأكل منها، وهو يجد ثمر القوم أو زرعا أو غنما بمكانه ذلك ؟ قال مالك : إن ظن أن أهل ذلك الثمر، أو الزرع، أو الغنم، يصدقونه بضرورته، حتى لا يعد سارقا فتقطع يده، رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه، ولا يحمل منه شيئا وذلك أحب من أن يأكل الميتة. وإن هو خشي أن لا يصدقوه وأن يعد سارقا بما أصاب من ذلك فإن أكل الميتة خير له عندي. وله في أكل الميتة على هذا الوجه سعة. مع أني أخاف أن يعدو عاد ممن لم يضطر إلى الميتة يريد استجازة أخذ أموال الناس، وزروعهم وثمارهم بذلك، بدون اضطرار. قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت. ٣
٢ -الجامع: ٧/١٦٦. وينظر: فتح القدير: ٢/١٧٢..
٣ -الموطأ: ٢/٤٩٩ كتاب الصيد، باب ما جاء فيما يضطر إلى أكل الميتة. وينظر: موطأ زياد: ١٦٨-١٦٩..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني