ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

عليهم بل قال هذا الرب وهذا عبده وأفوض امرى الى الله ان الله بصير بالعباد: قال الصائب

فكر آب او دانه در كنج قفس بيحاصلست زير چرخ انديشه روزى چرا باشد مراد
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ اى خلق يقال نشأ الشيء نشأة إذا ظهر وارتفع وانشأه الله تعالى اى أظهره ورفعه جَنَّاتٍ اى بساتين من الكروم مَعْرُوشاتٍ اى مرفوعات على ما يحملها من خشب ونحوه وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ملقيات على وجه الأرض فان بعض الأعناب يعرش وبعضها لا يعرش بل يلقى على وجه الأرض منبسطا او المعروشات الأعناب التي يجعل لها عروش وغير المعروشات كل ما نبت منبسطا على وجه الأرض مثل القرع والبطيخ او المعروشات ما يحتاج الى ان يتخذ له عريش يحمل عليه فيمسكه وهو الكرم وما يجرى مجراه وغير المعروش ما لا يحتاج اليه بل يقوم على ساقه كالنخل والزرع ونحوهما من الأشجار والبقول او المعروشات ما يحصل فى البساتين والعمرانات مما يهتم به الناس ويغرسونه وغير المعروشات ما أنبته الله تعالى فى البراري والجبال وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ اى انشأهما وافرادهما بالذكر مع انهما داخلان فى الجنات لكونهما أعم نفعا من جملة ما يكون فى البساتين والمراد بالزرع هاهنا جميع الحبوب التي يقتات بها مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ حال مقدرة إذ ليس كذلك وقت الإنشاء اى انشأ كل واحد منهما فى حال اختلاف ثمره الذي يؤكل فى الهيئة والكيفية قال البغوي ثمره وطعمه منها الحلو والحامض والجيد والردى وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ اى انشأهما مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ نصب على الحالية اى يتشابه بعض افرادهما فى اللون والهيئة والطعم ولا يتشابه بعضها مثل الرمانين لونهما واحد وطعمهما مختلف كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ اى من ثمر كل واحد من ذلك إِذا أَثْمَرَ وان لم يدرك ولم يينع بعد ففائدة التقييد بقوله إذا اثمر اباحة الاكل منه قبل إدراكه وينعه وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ أشهر الأقوال على ان المراد ما كان يتصدق به على المساكين يوم الحصاد اى يوم قطع العنب والنخل ونحوهما بطريق الوجوب من غير تعيين المقدار حتى نسخه افتراض العشر فيما يسقى بماء السماء ونصف العشر فيما يسقى بالدلو والدالية او نحوهما وَلا تُسْرِفُوا اى فى التصدق كما روى ان ثابت بن قيس جذ خمسائة نخلة فقسمها فى يوم واحد ولم يترك لاهله شيأ وقد جاء فى الخبر (ابدأ بمن تعول) وقيل الخطاب للسلاطين اى لا تأخذوا فوق حقكم إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ اى لا يرضى فعلهم وَمِنَ الْأَنْعامِ اى انشأ من الانعام حَمُولَةً ما يحمل عليه الأثقال وَفَرْشاً وما يفرش للذبح او يتخذ من صوفه ووبره وشعره ما يفرش ولعله من قبيل التسمية بالمصدر كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ من تبعيضية وما عبارة عن الحمولة والفرش اى كلوا بعض ما رزقكم الله اى حلاله وفيه تصريح بان انشاءها لاجلهم ومصلحتهم وتخصيص الاكل بالذكر من غير تعرض للانتفاع بالحمل والركوب وغير ذلك مما حرموه فى السائبة وأخواتها لكونه معظم ما ينتفع به ويتعلق به الحل والحرمة وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ اى لا تسلكوا الطريق التي سولها الشيطان لكم فى امر التحليل والتحريم فانه لا يدعوكم الا الى المعصية إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ اى ظاهر العداوة وقد ابان عداوته لابيكم آدم عليه السلام ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بدل من حمولة وفرشا

صفحة رقم 112

والزوج ما معه آخر من جنسه يزاوجه ويحصل منهما النسل فالاثنان المصطحبان يقال لهما زوجان لا زوج فعلى هذا يقول مقراضان ومقصان لا مقراض ومقص لانهما اثنان والمراد بالأزواج الثمانية الأنواع الاربعة لانها باعتبار مزاوجها ثمانية مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ بدل من ثمانية ازواج اى انشأ من الضان زوجين الكبش والنعجة والضأن معروف وهو ذو الصوف من النعم وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ اى انشأ من المعز زوجين التيس والعنز والمعز ذو الشعر من النعم قُلْ لهم يا محمد آلذَّكَرَيْنِ من ذينك النوعين وهما الكبش والتيس حَرَّمَ اى الله تعالى كما تزعمون انه هو المحرم أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ وهما النعجة والعنز أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ اى أم ما حملت إناث النوعين حرم ذكرا كان او أنثى نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ اى أخبروني بامر معلوم من جهة الله تعالى من الكتاب او اخبار الأنبياء يدل على انه تعالى حرم شيأ مما ذكر إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فى دعوى التحريم عليه سبحانه وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ عطف على قوله تعالى من الضأن اثنين اى وانشأ من الإبل اثنين هما الجمل والناقة وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ذكر او أنثى قُلْ إفحاما لهم ايضا آلذَّكَرَيْنِ منهما حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ من ذينك النوعين والمعنى انكار ان الله تعالى حرم عليهم شيأ من الأنواع الاربعة ذكرا وأنثى او ما يحمل إناثها ردا عليهم فانهم كانوا يحرمون ذكور الانعام تارة كالحام فانه إذا نتجت من صلب الفحل عشرة ابطن حرموه ولم يمنعوه ماء ولا مرعى وقالوا انه قد حمى ظهره وكالوصيلة فان الشاة إذا ولدت أنثى فهى لهم وان ولدت ذكرا فهو لآلهتهم وان ولدتهما وصلت الأنثى أخاها ويحرمون إناثها تارة كالبحيرة والسائبة فانه إذا نتجت الناقة خمسة ابطن آخرها ذكر بحروا اذنها وخلوا سبيلها فلا تركب ولا تحلب وكان الرجل منهم يقول ان شفيت فناقتى سائبة ويجعلها كالبحيرة فى تحريم الانتفاع بها وكانوا إذا ولدت النوق البحائر والسوائب فصيلا حيا حرموا لحم الفصيل على النساء دون الرجال وان ولدت فصيلا ميتا اشترك الرجال والنساء فى لحم الفصيل ولا يفرقون بين الذكور والإناث فى حق الأولاد أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ أم منقطعة بمعنى بل والهمزة ومعنى الهمزة الإنكار والتوبيخ ومعنى بل الاضراب عن التوبيخ بما ذكر الى التوبيخ بوجه آخر اى بل أكنتم حاضرين شاهدين إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا اى حين وصاكم بهذا التحريم إذ أنتم لا تؤمنون بنبي فلا طريق لكم حسبما يؤول اليه مذهبكم الى معرفة أمثال ذلك الا المشاهدة والسماع فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فنسب اليه تحريم ما لم يحرم لِيُضِلَّ النَّاسَ متعلق بافترى قال سعدى چلبى المفتى الظاهر ان اللام للعاقبة بِغَيْرِ عِلْمٍ حال من فاعل يضل اى ملتبسا بغير علم بما يؤدى بهم اليه إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ كائنا من كان الى ما فيه صلاح حالهم عاجلا وآجلا فاذا نفى الهداية عن الظالم فما ظنك بمن هو اظلم قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ طعاما مُحَرَّماً من المطاعم التي حرموها عَلى طاعِمٍ أي طاعم كان من ذكر او أنثى ردا على قولهم ومحرم على أزواجنا وقوله تعالى يَطْعَمُهُ لزيادة التقرير إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذلك الطعام مَيْتَةً لم تذك وهى التي تموت حتف أنفها

صفحة رقم 113

أَوْ دَماً مَسْفُوحاً اى مصبوبا كالدماء التي فى العروق لا كالطحال والكبد فانهما جامدان وقد جاء الشرع بإباحتهما وفى الحديث (أحلت لنا ميتتان ودمان) والمراد من الميتتين السمك والجراد ومن الدمين الكبد والطحال وما اختلط باللحم من الدم وقد تعذر تخلصه من اللحم عفو مباح لانه ليس بسائل ايضا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ اى الخنزير رِجْسٌ اى قذر لتعوده أكل النجاسة قال الحدادي كل ما استقذرته فهو رجس ويجوز ان يعود الضمير الى اللحم وتخصيصه مع ان لحمه وشحمه وشعره وعظمه وسائر ما فيه كله حرام لكونه أهم ما فيه فان اكثر ما يقصد من الحيوان المأكول اللحم فالحل والحرمة يضاف اليه أصالة ولغيره تبعا قال سعدى چلبى المفتى الأصل عود الضمير الى المضاف لانه المقصود والمضاف اليه لتعريفه وتخصيصه أَوْ فِسْقاً عطف على لحم خنزير أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ صفة موضحة اى ذبح على اسم الأصنام وانما سمى ذلك فسقا لتوغله فى الفسق فَمَنِ اضْطُرَّ اى
أصابته الضرورة الداعية الى تناول شىء من ذلك غَيْرَ باغٍ على مضطر مثله وَلا عادٍ قدر الضرورة فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ مبالغ فى المغفرة والرحمة لا يؤاخذه بذلك والآية محكمة لانها تدل على انه عليه السلام لم يجد فيما اوحى اليه الى تلك الغاية غيره ولا ينافيه ورود التحريم بعد ذلك فى شىء آخر قال فى التأويلات النجمية يشير بالميتة الى ميتة الدنيا فانها جيفة مستحيلة كما قال بعضهم

وما هى إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها
فان تجتنبها كنت سلما لاهلها وان تجتذبها نازعتك كلابها
وفى الحديث (اوحى الله الى داود يا داود مثل الدنيا كمثل جيفة اجتمعت عليها الكلاب يجرونها أفتحب ان تكون كلبا مثلهم فتجر معهم) : قال الحافظ
همايى چون تو عالى قدر حرص استخوان حيفست دريغا سايه همت كه بر نااهل افكندى
والدم المسفوح هو الشهوات واللذات التي يهراق عليها دم الدين ولحم الخنزير هو كل رجس من عمل الشيطان كما قال إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ وحقيقة الرجس الاضطراب عن طريق الحق والبعد منه كما جاء فى الخبر لما ولد رسول الله ﷺ ارتجس ايوان كسرى اى اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت فالرجس ما يبعدك عن الحق او فسقا اهل لغير الله به اى خروجا عن طلب الحق فى طلب غير الحق: قال السعدي
خلاف طريقت بود كاوليا تمنا كنند از خدا جز خدا
فالشروع فى هذه الأشياء محرم لانها تحرمك من الله وقرباته الا ان يكون بقدر ما يدفع الحاجة الانسانية فان الضرورات تبيح المحظورات قال بعضهم فى قوله عليه السلام (تمعددوا واخشوشنوا) اى اقتدوا بمعدّ بن عدنان والبسوا الخشن من الثياب وامشوا حفاة فهو حث على التواضع ونهى عن الافراط فى الترفه والتنعم كما قال عليه السلام (إياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين)

صفحة رقم 114

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
بناز ونعمت دنيا منه دل كه دل برداشتن كاريست مشكل