ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

٢٣٤- قال الشافعي رحمه الله تعالى : قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : قُلْ تَعَالَوَا اَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمُو أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلَـادَكُم مِّنِ اِمْلَـاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا اَلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ الآية. وقال جل ثناؤه : وَإِذَا اَلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ١ وقال : وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ اَلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ ٢.
قال الشافعي : كان العرب تقتل الإناث من ولدها صغارا خوف العيْلَة عليهم والعَارِ بِهم، فلما نهى الله عز ذكره عن ذلك من أولاد المشركين، دلَّ على تثبيت النهي عن قتل أطفال المشركين في دار الحرب، وكذلك دلت عليه السنة مع ما دل عليه الكتاب من تحريم القتل بغير حق، قال الله عز وجل : قَدْ خَسِرَ اَلذِينَ قَتَلُوا أَوْلَـادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ ٣ الآية.
قال الشافعي : وأخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي معاوية عمرو النخعي٤ قال : سمعت أبا عمرو الشيباني٥ يقول : سمعت ابن مسعود يقول : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الكبائر أكبر ؟ فقال :« أن تجعل لله ندا وهو خلقك » قلت : ثم أي ؟ قال :« أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل معك »٦. ( الأم : ٦/٣. ون أحكام الشافعي : ١/٢٦٦-٢٦٧. )

١ - التكوير: ٨-٩..
٢ - الأنعام: ١٣٧..
٣ - الأنعام: ١٤٠..
٤ - عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي. عن: أبي عمرو الشيباني، والشعبي. وعنه: وكيع، وأبو نعيم، وطائفة. صدوق. الكاشف: ٢/٣٢٣. ون التهذيب: ٦/١٧٦. وقال في التقريب: ثقة..
٥ - إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني، كوفي نزل بغداد، وكان نحويا لغويا. صدوق. مات سنة عشر أو ست ومائتين، وقد قارب مائة وعشرين سنة. التقريب: ٢/٧٤٩..
٦ - أخرجه البيهقي في كتاب الجنايات باب: قتل الولدان: ٨/١٨.
وأخرجه البخاري في التفسير (٦٨) باب: قوله تعالى: فَلا تَجْعَلُوا لِلهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة: ٢٢)عن أبي وائل، عن عمرو ابن شرحبيل، عن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك»، قلت: إن ذلك لعظيم. قلتُ: ثم أي؟ قال: «وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك»، قلت: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك ». وأخرجه في الأدب، والتوحيد، والديات، والحدود.
وأخرجه مسلم في الإيمان (١) باب: كون الشرك أقبح الذنوب (٣٧)(ر٨٦). وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، والبيهقي..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير